|
المؤرخ الجديد توم سيغيف |
هو صحفي يعمل في جريدة ها أرتس (العزيزة على قلب حزب العمل). وهو يعتبر صاحب السبق
بالكتابة في مجال مراجعة التأريخ الرسمي لاسرائيل. فكتابه الصادر عام (1986) تحت
عنوان “الاسرائيليون الاوائل” شكل الهزة الاولى للمسلمات والقناعات
الاسرائيلية الخاطئة. وبذلك كان هذا الصحفي طليعة المتحدين. حيث تحدى هالة التقديس
التي تحيط بالمهاجرين الاوائل في اللاوعي الاسرائيلي. وبين في كتابه ان تجمعات
اليشوف لم تكن واحات عدل ومساواة وتكافؤ. بل انها كانت على العكس من ذلك تجمعات
عدوانية تمارس التمييز وكراهية الآخر بصورة فاضحة. وهذا ينفي عنها صفة المستضعفة
المحاطة بالعرب الشرسين والعدوانيين.
والحق سيغيف كتابه بكتاب آخر حمل عنوان”المليون السابع” ـ صدر عام (1989) وفيه ازدادت جرأة سيغيف اذ شكك بموقف المستوطنين اليهود في فلسطين ابان الاربعينيات (سكان اليشوف) من اضطهاد النازية لليهود. فرأى انهم كانوا يجدون في هذا الاضطهاد عاملاً مشجعاً يدفع باليهود الى الهرب باتجاه اسرائيل (بصفتها ملاذهم الآمن). وبذلك يتم البعد الديموغرافي (زيادة عدد اليهود) الضروري لانشاء الدولة. وبمعنى آخر فان هؤلاء اليهود كانوا متواطئين علناً او باطناً مع النازية. وبهذا يكون سيغيف قد ارسى المقدمات لمراجعة، لن تلبث ان تتسع، مواقف زعماء الصهيونية من النازية ونمط العلاقة بين الطرفين. وهو موضوع سيتابعه مؤرخون جدد آخرون ويتعمقون فيه. / للمزيد /home
|
المؤرخون الاسرائيليون الجدد |
||||||||||||||||||||
|
|