| الطائفة المشيخية تكفر الجميع | ||
|
الطائفة المشيخية تكفر الجميع الكفاح العربي /19/ 1/ 2003. السخرية الأكثر لذعاً وربما إذلالا هي سخرية الزمن وهو يكرر ذاته بصورة مغايرة وفق معادلة هي أشبه بالشيفرة ففي، الحرب العالمية الأولى، تنطح بروتستانتي – مسيحي هو وودرو ولسون لتوجيه نهاية الحرب باتجه مشيخي شاء هو العريقة شاء هو تسميته بالصليبي لكن المسيحية الأوروبية العريقة سخرت من طموحات ولسون الذي شاء ذلك الزمان وضعه رئيسا للولايات المتحدة. اليوم التاريخ يعيد نفسه يتنطح رئيس أميركي مسيحي آخر لإدعاء خوض حرب عالمية صليبية وهي مجرد مسيخية وفيها يعتبر إرهابا كل ما يتعارض مع المسيحية والمسيحية الأوروبية تكرر معارضتها الحاسمة لهذه الميول والطموحات المسيحية. الفارق بين اليوم والأمس هو الدور الاستثماري الذي كان محتكراً من قبل الأوروبيين ليصبح اليوم حكرا على المشيخيين الذين بلغ تطرفهم حدود الإعلان عن وضع القارة الأوروبية تحت وصايتهم الاستعمارية عبر مشروع الدرع الصاروخية وهو سابق لحوادث أيلول ( سبتمبر) والحرب ضد الأخر الذي جاء اختلافه إلى إرهابي واجب الاستئصال والإبادة. إلا إن اقلاب الأدوار لا يقف عند هذه المتغيرات ، فقد ملك الشسحيون التفوق الاقتصادي في الحرب العالمية الأولى في مقابل ملكية أوروبا للقوة العسكرية ، أما اليوم فإن الأميركيين يحتكرون القوتين العسكرية والاتقصادية ولا يفيض للأوروبيين سوى الاحتجاج والاعتراض وإصدار البلاغات على الطريقة العرقية ولو عادت بنا الذاكرة إلى العام 1991 لرأينا أنهم أنقادوا كالنعاج إلى تلك الحرب المدمرة لمصلحتهم . ومع ذلك فهم شاركوا فيها بعد طول اعتراض فهل يكررون ذلك الانقياد في المواجهة المحتملة ضد العراق وتوابع زلازل ضربته الأميركية؟ الأوروبيون صادقون في مواقفهم ومحددون بدقة لمصلحتهم المستقبلية في المنطقة، وهكذا كان الأميركيين متمثلين بشخص ولسون في العام 1918 ، لكن ولسون لم يوفق تحقيق أي من مبادئه الأربعة عشر المعلنة كمشروع صلام عالمي مستقبلي ، ولو نحن طبقنا مبادئ الاستقراء التاريخي لقلنا أن شيراك وشرودر لن يحققا أفضل مما حققه ولسون أمام كل من كليمنصو ولويد جورج. لكن سخرية وعبثية الزمن تمنعنا من هذا التطبيق والاختلاف المعطيات فما فعلته الولايات المتحدة هو تكريس احتلالها لمنابع النفط عبر استراتيجية الحروب المقسطة التي بدأها كلينتون وأكملها بوش مضيفا إليها حربه الافتراضية ضد العراق، حيث هذه الافتراضية سمحت لأميركا بوجود عسكري قادر على احتلال المنطقة ولو على طريقة العصر الحجري. وترجمة ذلك أن الاتقصاديات الأوروبية واليابانية والروسية تحت رحمة بورصة النفط الأميركية لعقود مقبلة. السؤال هل يصل تطرف البروتستانت المسيحيين حدوداً تجعل الاخرين يقبلون الدخول في لعبة الروليت الروسية ( دخلها العرب منذ زمن عصى على التحديد؟ عندها قد تجرؤ اليابان على دفع سسيرورة عولمة اليورو وتحريك كاثوليك أميركا البؤساء. أما الروس فهم قديتجرأون على بيع الأسلحة النووية لتجنب ماعة روسية جديدة. أما الصين فهي قدتلجأ للكلام بلسانها الخاص ( كما في أزمة الطائرة في شباط قبراير 2001 عوضا عن التكلم من بطنها المسمى كوريا الشمالية ذلك أن ادعاء القدرة الأميركية الكلية لا يجد من سيخفه ويحوله إلى كاريكاتور مضحك سوى الصين. قد لا تتزامن هذه التحركات مع ساعة الصفر المحددة التي ينتظرها ملايين العرب. لكنها مقبلة بحكم مصالح هذه الشعوب وسمتقبلها فهل يملك الوحش القوة كي يفترسنا أم تراه يموت قبل ذلك ؟.
إنه السؤال الأهم والمحدد لكيفية تكرار التاريخ فهل يخر بوش
مهزوما خائبا غبيا كما خر ولسون من قبله !؟.... |