ادمان الكحول في السياسة الاميركية

حرب الاقدام

عبقرية كلينتون

 

إدمان الكحول في السياسة الأميركية.
الكفاح العربي في 26 شباط 2003

 

         يصر علماء نفس السياسة على تصنيف الرئيسين نيكسون ودبليو بوش في خانة واحدة وهي خانة الفاعل السلبي، ويجده هذا الإصرار ما يدعمه في جملة سمات مشتركة بين الرجلين ومنها:

1-      اللجوء إلى الكحول وإدمانهما حين التعرض للإزمات مما يعتبر عجزا نفسيا عن تحمل المواقف الإحباطية إضافة إلىالمعاناة من عدم استقار الحالة الزاجية، مما يجعلها عرضة للإنتكاسات لدى التعرض للضغوط.

2-      الإنشغال القهري بالعمل مدفوعا بحسن الواجب لغاية إدمان العمل. وهوإدمان يشغل مساحات كبيرة من الوقت وعطي مردودا ضئيلا بمالقارنة مع الوقت المهدور.

3-               العجز عن التحكم بالإنفعالات.

4-               الحاجة إلى مجموعة مساعدين مؤثرين وأقوياء والسماح لهم بالبروز العلني بشكل يجلب العار للرئيس ويحرجه .

5-      الاستعداد الفكري للقبول بالحلول المتوية وسلوك الطرق غير الشرعية لتحقيق الأهداف وتجنب الإحباطات وهو استعداد متطرف وفضائحي وقابل للتفجير.

6-               الرغبة القهرية بطاعة المجد الشخصي عبر خطوات غير مألوفة أو معتادة بحيث تدوخه هذه الرغبة إلى المغامرة غير المضمونة النتائج.

وعلى الرغم من نقاط التطابق هذه فإن ثمة فروقات عميقة بين الرجلين وهي مقرة بحيث يصبح افتراض التشابه بينهما ظالما ومن أهم الفروقات  فارق الذكاء، حيث كان نيكسون من أقد الرؤساء الأميركيين علىاستيعاب القواعد الاستراتيجية ولعبتها وهذا ما دفعه إلى تحقيق زيارته التارحيهة لصين ماوتسي تونغ، وهو يذكر منطلقاته النظرية الت دفعته لهذه الزيارة فيمذكراته.

وليس أدل على قدرات نيكسون الذكائية من بقاء مرتكزاته الإستراتيجية  صالحة لغاية اليوم، وكذلك إدمان كلينتون الديمقراطي على استشارته وهو جمهوري واجتمعاتهما العديدة، ويكفي نيكسون فخرا وتفوقا أنه لم يتورط ولم يورط بلاده في مأزق استراتيجية ، بل هو على العكس قد أرسى مبدأ مواجهة الأزمات وحلها من دون دفع أثمان استراتيجية لهذه الحلول.

بهذا يكون نيكسون ومشاها لبوش في بعض سلوكياته وتركيبته المزاجية لكن الفارق الذكائي بينهما لا تخطئه عين. ومن هنا اعتراضنا على إصرار الزملاء الأميركيين علىالتاشبه الرجلين. وأن كنا نخشى أن يتغلبوا علينا بتطابق قدرهما، حين حالت حرب فيتنام دون تفجير مشكلات نيكسون وأجلتها حتى فترته الرئاسية الثانية عندما انفجرت فضيحة ووتر غايت وفي وجهه، وها هي حوادث 11 أيلول سبتمبر تؤجل تفجير مشكلات ووكر بوش، وذلك ربما لغاية بداية فترته الثانية، حيث تقمص بوش صورة الثور الهائج قد يجعله مرشحا صعب المنافسة في انتخابات 2004 لكن ذلك سيجلب له ووتر غايت جديدة ولائقة بجرعة مخالفاته وتجاوزاته للقانون وللمنطق. ويبقى السؤال الأهم: كيف سيخرج بوش بلاده من النفق العراقي؟

 

محمد أحمد النابلسي       

 

بوش يهدد بإعادة الإنسانية إلى مبادئ القرون البائدة.

سياسة الأرجل وحرب الأقدام. 

الكفاح العربي في 27 شباط 2003

     العيوب المهنية المتخلفة عن ممارسة الطبيب النفسي كثيرة، لكن أولها شكانعكاس قراءة ترابط الأفكار إذ يدمن المعالج ويتمرن علىالطيران وراء أفكار زبائنه،ومن هنا عرضه للحالات قد لا يفهمها غير المتخصصين، ولا علاقة للمصطلحات في ذلك فهو حصيلة قفزات فكرية لا يستطيع الربط بينها إلا متخصص.

ولعلي من الأطباء الذين ساعدتهم الكتابة على تجاوز هذه القفزات،لكن سيول الأفكار المطروحة حول مستقبلنا تجبرني على عدم الإلتفاف غلى هذه الثغرات الرابطة بين الأفكار،وفإذا لم يتمكن القارئ من سدها فما عليه سوى قراءتها على شكل فقرات منفصلة.

إن الرجل المدعو ووكر بوش يبدو مذعورا ومصابا بنوبة هلع وهو يهدد بحرب تعيد الإنسانية إلىمبادئ القرون البائدة للصراع بين البشر وبين الدول، إن هذا الرجل لا يقف على قدميه الذتيتين أنه مرعوب بكل ما في الصفة من معنى، لقد أقنعوه أنالقوة العسكرية المتاحة له كافية لقهر أي مقاومة مهما كان نوعها ومستواها.

بعض جنرالاتنا المتقاعدين أوالهاربين لا فرق يؤيدون هذه النظرية دون حياء أو حرج من النتائج الحربية التي أوصلونا إليها، يكفيهم أنهم تحولوا فجأة غلىخبراء استراتيجيين ومحللين سياسيين ويكفيك حتى تتجاهل حديثهم وتتخيل أن حال الأمة كان بإمكانه أن يكون أكثر سوادا لو أن هؤلاء وصلوا إلىالسلطة، بل أنك تصاب بالخوف من أن ينتقم الأميركيون منا بتولية هؤلاء علينا، وخصوصا منهم أولئك الذين يغازلون بوش عبر الفضائيات خلال المؤتمرات، وهو لعمري غزل داعر تهون أمامه  مشاهد البرونو على القنوات المشفرة.

الفريق يتمسك بقشة و كممن قشة يتمسك بها محللونا وقد نسوا روسيا الخارجة من المجاعة وبائعة ثدييها في يوغسلافيا لقاء قرض من البنك الدولي بقيمة ثمانية مليارات دولار، وهو مبلغ يتجاوز ال 2% من التكلفة المقدرة للحرب الأميركية.

أما أوروبا فلا يزال يصح فيها قول معلق شبكة أن.بي.أ. إبان حرب كوسوفو وعندما قال: يبدو الرؤساء الأوروبيون وكأنهم مجموعة أسماك  موضوعة في أكواريوم والرئيس الأميركي كليتون  في حينه يتسلى بالنظر إليها.

أوائل الخمسينات قال جورج مارشييه رئيس الحزب الشيوعي الفرنسي . أن على أوروبا النظر إلى استقلاليتها كي لا تتحول القارة إلى ضاحية من ضواحي نيويورك وهي قدأمست كذلك فعلا.

لقد راوغ كينتون في كوسوفوا حتى تضرع إليه الأوروبيون كي يتدل وهو قادهم إلى تجديد ولائهم الأميركا عبر قبولهم بتغيير استراتيجية حلف الأطلسي ولولا القبول  ما كان لبوش أن يدعو إلى درعه الصاروخية في أوروبا.

لقدتمكن كلينتون بسرعة الحاوي من تحقيق السلام الإيرلندي كما كان قد أشعل البلقان بالسرعة ذاتها، هل تعتقدون أن جنون التطرف الأميركي  قادر علىإشعال سويسرا بقماطعاتها المتناثرة  وشمال إيطاليا وبلجيكا فلامان والآن وإسبانية بالسرعة نفسها.

لقد تدخل جورج شوروش فيالبورصة الألمانية وهو في طريقه فنهاكها والمستشار شرودر سحب وزيرته التي أهانت بوش أما في فرنسا فقد تمكن لوبان من الصعود إلىالصف الأول وتقف شجاعة شيراك عند حدود التلاسن مع بلير.

وتبقى النكتة الأوروبية الأظرف في دعوة أميركا للإلتزام بمجلس الأمن وهي الرافضة للمحكمة الجنائية الدولية، بل أنها أجبرت قائمة من الدول على الموافقة وتأييد خروجها علىهذه المحكمة.

هل  تحدث الضربة العراقية هو السؤال  الذي يشغل الإعلام العالمي منذ شهور بل أ،ه تحول إلى المحور الأساسي للسياسة الدولية لكن حجم الوجود العسكري الأميركي في المنطقة يسخف هذا السؤال ويسخفه فقد أصبحت المنطقة بكاملها تحت افنتداب وهو تعبير أقترحه الرئيس  الأميركي ولسون لتهذيب مصطلح الإستعمار الأميركي ويبقى تحديد شكل الإنتداب الميركي علىالعراق بما في ذلك الإبقاء على الوضع العراقي الحالي. فالتجربة الكوية تثبت إمكانية حصار الشعوب لدى عقود دون استعجال الحسم، فالمهم هو الحفاظ علىالمصالح الأميركية .

لماذا تقفذ كوريا الشمالية في زحمة هذه الأحداث وتضع نفسها في فوهات المدفع وبالمناسبة  فهي تزيد هلع الرئيس الميركي راقب حركة عينيه وشفتيه اليمنى عندما يتحدث عن كوريا.

بعضم يرى في هذا التحرك رادا صينيا متأخرا على تحركات طائرات التجسس الأميركية منذ تسلم بوش الحكم.أو على الهيجان الأميركي علىالتخوم الأفغانية والباكستانية للصين، أن على عرقلة دخول الصين إلى الغت، أو ربما تحذير مباشر لعدم أ÷مال المصالح الصينية في المشاريع الأميركية المقبلة. بل ربماكان تحرك كوريا ردا على التلميح الأميركي لدعم الصين لمحور الشر الكوري  مع ذلك يقول رامسفيلد بإمكاني خوض بلاده لحربين في أن معا . ولكن هل انتهت المعركة  الأميركية في أفغانستان ؟ بل هل مرشح لنهاية قريبة ؟ وأكثر من ذلك ألا تكفي معركة محدودة في الخليج لتبرير الهروب الأميركي من افغانسان وهل هذا الهروب هو دافع لضرورات الضربة الخليجية ؟

الضربة الأميركية للعراق تقتضي مراعاة مصالح الأصدقاء إنصاف الأصدقاء وتحييد المنافسين وضبط إسرائيل وتطمين روسيا والصين، إضافة لاحتمالات تفجير النفط العراق وإغراق مياه الخليج بالنفط الخام وغيرها م احتمالات الأذية العراقية لأميركا .

هل يبرر كل هذا مراهنة الولايات المتحدة على فقدان  العراق لصبره وقيامه بضربة استباقئية في أي من الاتجاهات المحتملة؟ وهل يرتبط الصبر الأميركي علىالمفتشين بمثل هذا الرهان.

إذا كانت الضربة العراقية و تغيير النظام فيه مربكا ومححفوفا بالمخاطر فهل يمكن تحويل الهيجان وفشه الخلق نحو هدف آخر كانيستولي العسكريون على السلطة في تركيا أو أن يستجاب لإقتراح كيسنجر بمنع وصول ملك سعودي شبيه بالمرحوم فيصل ربما نضجت  الطبخة تحريك الأذريين في الداخل الإيراني والأمر قابل للتحول إل نكتة سمجة ن النكتات المعتادة لوكر بوش حيث يكتفي يمحاكمة الضباط العراقيين فيالخارج المشكوك بأمرهم بتهمة مجرمي حرب وفي السياق ذاته يمكن لإنقلاب  قطري أن يحل المشكلة.

ولكن ماذا لو اضطرب إدارة بوش ف يالنهاية إلى خوض حرب وهي مسألة لا تناقشها من وجهة التحليل السياسي إنما من وجهة التحليل النفسي فقد أقنعت المخابرا بوش بضرورة الإختفاء عقب 11 أيلول  سبتمبر ولم يظهر إلا بعد أن نهرته أمه برباراوأجبرته علىالوقوف إلى جانب شعبه لكن باربارا لا تؤثر في ديك تشيني الذي يغيب عن السمع معكل تهديد أو شائعة  باحتمال حدوث حدث ما.

ماذا سيفعل  الرئيس ونائبه في حال نشوب الحرب العراقية وأين سيكون المخبأ خصوصا وان جهات عديدة قد تستغل مثل هذا الحدث لشن أعمال إرهابية في الداخل الأميركي وهي مطمئنة  أن التهمة سوف تلصق بالعراق أو بشكل ما بالشرق أوسطيين.

في مقابل فإن الضربة قد تشحن بوش نرجسيا فمعارضوا الضربة يصلون إلى 25% الآن أم لو حصلت فإن مؤيدوها ومؤيدي بوش تاليا سيصلون إلى 72% مما يعني كسبه لشحنه نرجسية قيمة 20% لكن بورصة الرأي  العام الأميركي تبقى زئبقية وهي قابلة لأكثر الاحتمالات تطرفا.

بوش هو شبيه جونسون ونيكسون دولسون ألخ، هي نمط الرؤساء العاجين عن المواجه ووكر بوش يختلف عنهم بأنه يقف على قدمي أبيه لقد اتخذ جونسون قرار حرب فيتنام مستسلما لصقور، لكنه راح يبكي قراره في الخفاء تسجيلات نواح جونسون نشرت أخهيرا فقد خسرت أميركا تلك المواجهة دون أن يكون داخلها مهددا ومذعورا كما هو بعد 11 أيلول سبتمبر وسياسة الصقور في تخويف الجمهور.

قدما أو ووكر بوش قد تحملان الإبن في هذه المواجهة لكنهما لن تمنعاه  من العودة إلى إدمان الكحول كما فعل يوم خسارة شركته النفطية مع أن أبيه الرئيس آنذاك قد تدبر له مشتريا يعوض خسارته، لذلك نستبعد مغامرة الأب بدفع أبنه إلى المواجهة فالأب أعرف بأبنه وبقديمه الضئيلتين إذا ما حدث فإن الأب سيضطر لتوسيط الأم باربارا لنقل الرسائل إلى ابنه.  

محمد أحمد النابلسي       

 

عبقرية كلينتون

  الكفاح العربي في 5 / 3 / 2003

الحرب النفسية الأميركية تهدف لتحقيق جملة إيحاءات أهمها على الإطلاق من الشعوب من إعادة تنظيم ذاكرتها. (Réorganisation) فهذا التنظيم من شأنه إلغاء الأهداف الأخرى لهذه الحرب.

إعادة التنظيم هذه لا تحتاج منا لأكثر من مراجعة الصحف اليومية منذ العام 1995 (الأحداث الأميركية المفصلية فقط) وهي مراجعة تستبين لنا أ، منطلقات الإعلام الأميركي الحالية هي مجرد كذب صريح، حيث نسجل الأحداث التالية:

1-     إن الجنود الأميركيون نزلوا في كراتشي تمهيدا لشن حرب على الطالبان واغتيال زعمائها بن لا دن معهم، واعتراف كلينتون لاحقا بذلك .

2-     إن كلينتون تهرب من حرب العراق وضغوط الصقور بشنها عن طريق إتصاله بزعماء الكونغرس وطلب نصيحتهم بشأنها وكأنه يعلن تردده حيالها ويشجعهم على مفاوضتها. ولإنقاذ ماء الوجه اكتفى كلينتون بـ"ثعلب الصحراء" المحدودة العام 1998.

3-     إن فتح الطريق إلى القوقاز النفطي كان انطلاقاً من كوسوفو حيث اقتيدت أوروبا لهذه الحرب ودفعت كلفتها وثمن الأسلحة الأميركية المستخدمة فيها. وحيث سكتت روسيا بعد تلقيها قرض بقيمة 8 مليارات دولار من البنك الدولي. مما يعني أن طريق القوقاز سالكة على خط أوروبا روسيا. وهو طريق استهل كلينتون من طريق أفغانستان - إيران.

4-     أن حوادث تيمور الشرقية لم  تكن سوى مقدمة لعسكرة أوستراليا. التي دعاها كلينتون للانضمام إلى حلف الناتو، بعد أن زارها معاتباً مؤنباً لتقصيرها في دعم المصالح الأميركية.

5-     كان موقف الصف من ضرب سفارتها في بلغراد (1999) كافياً لإفهام الأميركيين أن المارد الأصفر لن يسكت على حقوقه بعد الآن، ويومها تنازل كلينتون بإعلانه (عبر تعديل استراتيجية الأطلسي) بعدم وجود مصالح أميركية على تخوم الصين (بمعنى أنها كانت موجودة لولا حادثة السفارة).

6-     ضعف سوق التجزئة الأميركية بدأت مع علائم فوز بوش، وهذا بحاكم البنك المركزي (آلان غيرينسبان) لتخفيض سعر الفائدة كي يشجع الإنفاق.

7-     تلقت الأوبيك تهديدات متلاحقة منذ مطلع التسعينات بخفض سعر البرميل إلى خمسة دولارات والآن عمدت أميركا إلى خفض سعر الدولار لاستيعاب الزيادة الضئيلة في سعر البرميل. وهو خفض يهدد أسعار النفط ومعها صادرات أوروبا واليابان وأميركا اللاتينية.

ولو اكتفينا بهذه الذكريات لإعادة تنظيم ذاكرتنا فإننا نستبيح لقاحات هامة وحاسمة ضد الحرب النفسية وأهمها:

1-     إن إدارة بوش توظف أحداث "أيلول لتبرير الأزمة المالية الأميركية الكارثية"، في حين أنها لم تفعل سوى نزع ورقة  التوت عن عرين هذا الاقتصاد وفساده.

2-     تدعي إدارة بوش أن حروبها السابقة والمقبلة تعود إلى 11 أيلول والخوف من تكرارها. في صيف تشير الحقائق لاستخدام هذه الحوادث كذريعة لتنفيذ حروب وخطط موضوعة من أيام كلينتون.

3-      إن حوادث 11 أيلول ( 3000 قتيل) لا يمكنها تبرير القسوة على اليابان التي تلقت ضربات نووية أميركية (80.000 قتيل). ودفع اليابان بالقوة والتهديد من سحب أرصدتها الأميركية.

4-     إن الـ 3000 قتيل من حوادث أيلول هم ذات عدد قتلى عملية اقتحام قصر رئيس نياكاراغوا (نورييغا) التي أسقطت 3000 مواطن من نيكاراغوا.

5-     إن العراق والسعودية وإيران وسوريا ولبنان وغيرها من دول المنطقة ليست نيكاراغوا. وإن حكامها ليسوا تجار مخدرات مشاركين للمخابرات الأميركية في سوق المخدرات، كما أن شعوبهم لا تحتاج للعيش من زراعة المخدرات والإتجار بها، فلولا الاستعمار والحصارات الأميركية - الاقتصادية لهذه الدول لكانت شعوبها تعيش من رخاء وفي ظروف توازي الشعوب الغنية.

إن إدراك الرئيس كلينتون لهذه الوقائع جعله يتجنب دفع أثمان إستراتيجية لمواجهاته. وهذا ما يجعله عبقرياً بالمقارنة مع بوش ولتأكيد ذلك فقد سعر كلينون المفوضة العراقية مجتمعة بمئة مليون دولار، في ما يسعرها بوش بمئة مليار دولار.

لقد برر كلينتون انسحابه من حروب العراق وأفغانستان بالخوف من وقوع ضحايا بريئة بالآلاف، وها هو بوش يغامر بملايين الضحايا ويتحدى العالم. إنها شهادة غباء جديدة يتسلمها بوش لو تجرأ على العراق.

                 د. محمد أحمد النابلسي.

www.mostakbaliat.com