محاولة اغتيال نيكسون الصفحة التالية اضغط هنا
لبنان يخشى غضب العراق إذا استقبل الطيار الهارب .
الحكومة المصرية غضبت من العراقيين لمحاولات اغتيال المعارضة.
كمال حمود.
مذكرة حديث.
السفارة الأميركية ، عمان. المشتركان هيوم هوران، رئيس القسم السياسي ( السفير في السعودية بعد ذلك بعشرين سنة) وكمال حمود، السفير الأردني السابق في العراق، والآن مدير القسم السياسي في وزارة الخارجية الأردنية.
المكان منزل هوران:
التاريخ 18- 1- 1972.
قال السفير كمال حمود أن الوضع في العراق أكثر تواترا مما يبدو على السطح، وإن قبضة الرئيس العراقي أحمد حسن البكر على البلاد ليست قوية بالصورة التي تبدو. وقال أن الخطر على النظام سيكون سببه انقسام وسط قادة حزب البعث الحاكم، وإن صدام حسين ربما سيصطدم مع الرئيس البكر، وفي هذه الحال سينضم صالح مهدي عماش، نائب الرئيس البكر، وأنصاره في القوات المسلحة إلى جانب صدام.
وقال أنه مهما كان المنتصر والمنهزم، ستكون الحكومة الجديدة أضعف من الحكومة الحالية وستعتمد على تأييد أقل مما تعتمد عليه الحكومة الحالية. ولم يخف سعادته من احتال أن يكون الصراع بين قادة حزب البعث العراقي سببا في سقوط النظام البعثي في العراق، وربما أيضا في سوريا.
وقال أن النظام ربما سيسقط بسبب عوامل أخرى، مثل: زيادة قوة الأكراد في الشمال أو تمرد الشيعة في الجنوب بدعم من إيران، أو زيادة معارضة الشيوعيين. وأشار إلى أن الجماهير جريدة الحزب الشيوعي الأردني تهاجم النظام العراقي هجوما شديدا.
الطيار فرقد رحماني.
من السفير الأميركي بيروت.
إلى وزير الخارجية، واشنطن.
التاريخ 28- 1- 1972.
بالإشارة إلى حال الطيار العراقي فرقد عبد الوهاب محمد الطبحي على الرحماني الذي كان هرب بطائرته العسكرية من العراق إلى إيران وطلب اللجوء السياسي في أميركا نحن نقترح ألا ينقل إلى هنا، وإلا تقوم السفارة هنا بترتيب إجراءات اللجوء السياسي.
والسبب هو إن حكومة العراق لا بد أن تضغط على حكومة لبنان، وتسبب لها إحراجا كبيرا، إذا نقل الطيار الهارب إلى هنا.
ولأن إجراءات منح اللجوء السياسي تستغرق شهورا، ولأن الاستخبارات العراقية نشيطة جدا هنا في لبنان، ولأنها قادرة على القيام بعمليات اغتيال. لا بد أن حياة الطيار ستتعرض للخطر.
لهذا نقترح أن ينقل الطيار إلى دولة أوروبية لإكمال إجراءات اللجوء السياسي.ولا يرسل نكرر إلى هنا.
ويتفق معنا في هذا الرأي باباس، ومندوب إدارة الهجرة والتجسس الذي كان زار بيروت مؤخرا.
مظاهرة ضد العراق:
من السفارة الهند ( قسم المصالح العراقية ) واشنطن إلى وزير الخارجية الأميركية واشنطن
التاريخ 31-1-1972 .
قبل خمسة أيام تظاهر ثلاثون شخصا تقريبا أمام مبنى قسم رعاية المصالح العراقية. سفارة العراق واعتدوا على مبنى السفارة وحاولوا تكسير النوافذ والأبواب للدخول إلى المبنى، وعندما فشلوا في ذلك، وضعوا جنازير على مدخل المبنى، وفي ذلك الوقت كانت فرقة من شرطة واشنطن الخاصة وصلت إلى المكان، وأخرى من وزارة الخارجية وأجلو المتظاهرين من المبنى وسمحوا لهم بالتظاهر عبر الشارع، ومع ا لثلاثين متظاهرا كانت هناك فرق كاميرات تلفزيونية وصحافيون ومصورون تتكون من خمسة عشر شخصا تقريبا، مما يدل على أن المظاهرة خططت مسبقا وبعناية، الخطاب لا يشير إلى السبب، لكن يبدو أنها مظاهرة يهودية احتجاجا على اعتقالات يهود في العراق.
صدام في موسكو.
من السفير الأميركي موسكو.
إلى وزير الخارجية واشنطن.
التاريخ 18-2-1972:
غادر موسكو أمس وفد عراقي برئاسة صدام حسين، مساعد الأمين العام لحزب البعث العراقي، بعد زيارة استغرقت ثمانية أيام، وكان قابل برجينيف الأمين العام للحزب الشيوعي الروسي، ووصفت المقابلة بأنها كانت صريحة ، هذا يدل على استمرار وجود مشاكل بين الجانبين، كان صدام زار موسكو في السنة التي سبقت هذا التاريخ، وذكر في ذلك الوقت أنه اختلف مع الروس حول الحملة العراقية ضد الرئيس المصري جمال عبد الناصر، وحول رفض العراق أي قبول لوجود إسرائيل.
وقال لنا المسؤول الروسي بريلين، إن صدام كان مقررا أن يغادر موسكو بعد أربعة أيام من وصوله، ولكن يبدو أن المفاوضات لم تنته في الوقت المحدد، وإن صدام أصر على مقابلة برجينيف.
خلتباري.
من السفير الأميركي طهران.
غلى وزير الخارجية واشنطن.
التاريخ 22- 2- 1972.
قابلت قبل يومين خلتباري وزير خارجية إيران، ونقلت له قراركم عن طرد العراق لإعداد كبيرة من المواطنين الإيرانيين بأن يصوت سفيرنا في الأمم المتحدة لصالح إدراج الموضوع في جدول أعمال لجنة حقوق الإنسان.
ونقلت للوزير، أيضا رغبتكم في أن يوقف العراق عملية الطرد المستمر وطلب مني الوزير أن انقل لكم شكره على ذلك.
قال إن يأمل أن نتصل نحن بدول، ليست لإيران علاقات ديبلوماسية معها، وأعطاني قائمة باسماء هذه الدول. وقال إن اتصالنا بهذه الدول لكسب تأييدها في موضوع طرد الإيرانيين من العراق سيعطي الموضوع أهمية إضافية.
وأنا قلت له إن سفيرنا في الأمم المتحدة على اتصال مع هويدا، سفير إيران في الأمم المتحدة، لتنسيق استراتيجية هناك. أما عن موضوع الاتصال بالدول التي ليست لها علاقات ديبلوماسية مع إيران، نحن لم نفعل أي شيء عن ذلك حتى الآن. ولكننا لا نرفض ذلك .
علي الفيتوري
من السفير الأميركي طرابلس.
إلى وزير الخارجية واشنطن.
التاريخ : 26- 2- 1972.
نشرت أمس جريدة الجندي، التابعة للقوات المسلحة الليبية، تعليقا ضد احتال عقد اتفاقية صداقة وتعاون مشترك بين العراق وروسيا وقال التعليق أن الاتفاقية هي مثل تلك التي عقدها العرب في الماضي مع الحكومات الأميركية والأوروبية ولم تخدمهم، بل خدمت مصالح هذه الدول.
الغريب أن التعليق كتبه علي الفيتوري، و هو واحد من الضباط الأحرار الذين اشتركوا في قيام الثورة ليبيا.
وقال الفيتوري إن الاتفاقيات مع روسيا تساعد على نشر نفوذ روسيا وعلى نشر الشيوعية، ولا تحمي العرب، لأن هم الروس الأول هو حماية مصالحهم.
وقال الفيتوري أن العرب يجب أن يكونوا مسؤولين عن حماية أنفسهم.
محاولات اغتيال القائم بالأعمال الأميركي القاهرة .
إلى وزير الخارجية واشنطن.
التاريخ 29- 2- 1972.
فوزي بكري، مراسل إذاعة صوت أميركا،في القاهرة، أرسل تقريرا لإذاعته عن خطط عراقية لاغتيال عدد من قادة المعارضة العراقية في القاهرة.
وقال التقرير أن الشرطة المصرية كشفت الخطة واعتقلت سبعة عشر من عملاء، الاستخبارات العراقية، وأنهم كانوا جزاء من شبكة للقيام بسلسلة اغتيالات، وإن الخطة وضعت في بغداد.
الشبكة كانت مقسمة إلي مجموعات لتقتل كل مجموعة زعيما معينا من زعماء، المعارضة العراقية.
وكان ديبلوماسي في السفارة العراقية في القاهرة يقوم بعملية التنسيق هو الذي مول أعضاء الشبكة وقدم لهم الأسلحة، وهو الذي كان سيحدد ساعة الصفر.
أعضاء الشبكة دخلوا مصر بجوازات سفر مزيفة وحملوا أٍسلحة من دون ترخيص، بينما عثرت الشرطة المصرية عل بعض الأسلحة، ورمى آخرون أسلحتهم في نهر النيل.
والمسؤولون المصريون أوضحوا غضبهم على ما فعلت حكومة العراق. وفعلا استدعى مراد غالب، وزير خارجية مصر، القائم بالأعمال العراقي،وقدم له احتجاجا رسميا.
صوت أميركا.
من القائم بالأعمال الأميركي القاهرة.
إلى وزير الخارجية واشنطن.
التاريخ 29- 2 1972 .
علمنا أن مراسل إذاعة صوت أميركا، في القاهرة أرسل، اليوم تقريرا معينا إلى مكتب الإذاعة في جزيرة رودس تمهيدا لإذاعته والتقرير عن نشاط الاستخبارات العراقية في القاهرة، وخطط اغتيال قادة المعارضة العراقية الموجودين في القاهرة .
التقرير أعلاه وأرسل في نفس اليوم.
لكننا نرى إن إذاعة هذا الخبر لن، وأكرر لن تخدم مصالحنا في مصر، وفي بقية دول المنطقة، بالعكس نحن نرى إن إذاعة الخبر ستسبب لنا مشاكل، وستعرقل الأهداف التي نعمل لتحقيقها لهذا نقترح عدم إذاعة التقرير.
اغتيال نيكسون .
من القائم بالأعمال الأميركي القاهرة.
إلى وزير الخارجية واشنطن.
التاريخ 2-3- 1972.
علمنا أن أحد العراقيين الذين اعتقلتهم الشرطة المصرية بتهمة التخطيط بتهمة لاغتيال عدد من زعماء المعارضة العراقيين في القاهرة، قال أن الأوامر التي صدرت من العراق ربما كانت باغتيال الرئيس نيكسون.
هذا الشخص هو عبد الستار وهيب، واسمه، أيضا توفيق رضا عزار.
وقال الآتي: عندما كنت في بغداد طلبوا مني أن أقوم باغتيال الرئيس الأميركي نيكسون، والذي طلب مني ذلك هو رئيسي المباشر عبد اللطيف السامراني، وأمرني أن أسافر إلى القاهرة،ومنها إلى بيروت ومنها إلى نيويورك
وقال : لكن بعدما وصلت إلى القاهرة قالوا لي أن نيكسون ليس هدفي.
الشيوعيون العرب.
من السفير الأميركي باريس.
إلى وزير الخارجية واشنطن.
التاريخ: 10-3-1972.
علق مسؤول فرنسي على تأسيس جبهة وطنية في سورية، تضم حزب البعث والحزب الشيوعي وأحزابا تقدمية أخرى، بأنه مثل الذي حدث في العراق.
وحسب التقييم الحكومة وتأييد الروس للأحزاب الشيوعية، وليس في سورية والعراق فقط، بل في بقية الدول العربية، أيضا. وإن الروس قرروا الاستغناء عن هذه الأحزاب،أو عدم الاعتماد عليها، لأنها فشلت في أحداث تغييرات ثورية بالطريقة التي يتمناها الروس.
ويرى الفرنسيين أن البعثيين في العراق وسورية أصبحوا الأقوى، عقائديا وسياسيا، وإن الشيوعيين في هذين البلدين لا يقدرون على مواجهتهم، كتنظيم وكنظام.
ويعتقد الفرنسيون أن روسيا أقنعت أنه أفضل للشيوعيين العراقيين والسوريين أن يقوموا بأدوار ثانوية، وأن يتعاونوا مع البعثيين حتى لا يقضي عليهم البعثيون نهائيا. وفي نفس الوقت تستمر روسيا في خدمة مصالحها بتقوية العلاقات مع الحكومتين العراقية والسورية، ( أي على مستوى الحكومات وليس على مستوى الأحزاب.
المصريون غاضبون.
من، القائم بالأعمال الأميركي،القاهرة.
إلى وزير الخارجية واشنطن.
التاريخ، 20- 3_ 1972.
أعلن هنا اليوم أن شفيق الكمالي،وزير الإعلام العراقي،وعبد الله خدير وزير الوحدة العراقي، سيصلان إلى هنا خلال اليومين القادمين، لبحث خطة لتأسيس وحدة بين العراق ومصر وسورية.
ولكن المعلومات التي عندنا توضح أنها ستكون مهمة فاشلة لأن المصريين غاضبون جدا من تصرفات العراقيين،وأيضا يشكون كثيرا في نيا تهم.
والمصريون لا يصدقون إن العراقيين عندهم الجرأة على اقتراح وحدة معهم في نفس الوقت الذي يقومون فيه بأعمال معادية لهم. مثل الآتي :
أولا: خطط الاستخبارات العراقية لاغتيال قادة المعارضة العراقيين الموجودين في القاهرة ولديهم ميول ناصرية.
ثانيا : الخلط بين المصالح المصرية في الخليج، ومواجهة إيران في موضع الجزر الخليجية.
ثالثا: تأييد محاولة الانقلاب الشيوعي في السودان ضد الرئيس نميري، الذي كان معاديا للمصالح المصرية.
عصمت كتاني.
من السفير الأميركي، الأمم المتحدة نيويورك
إلى وزير الخارجية واشنطن.
التاريخ: 28- 3_ 1972.
كاتب الخطاب هو جورج بوش، سفير أميركا في الأمم المتحدة في ذلك الوقت،وبعد ذلك بست عشرة سنة رئيسا لأميركا،ووالد الرئيس الحالي بوش.
اتصل بي عصمت كتاني، مساعد الأمين العام للأمم المتحدة وقال لي أن مصطفى البارزاني، الزعيم الكردي العراقي، لديه رسالة إلى الحكومة الأميركية، يحملها زيد عثمان، صديق ومستشار البارزاني الذي يريد مقابلة الوزير كيسنجر ومقابلتي.
وقال كتاني أنه يقوم بهذه الاتصالات ليس كمسؤول في الأمم المتحدة ولكن لأنه كردي، ولأن له علاقات شخصية مع عدد من قادة الأكراد.
وطلب كتاني مني المحافظة على سرية هذه الاتصالات.
تعليق: كتاني معروف ومحبوب هنا في الأمم المتحدة،وبدون شك يقدر على إثبات مصداقية زيد عثمان، مندوب البارزاني،ونحن هنا، وحسب تعليمات وزارة الخارجية تتصل مع كتاني أحيانا لمعرفة رأيه في موضوع الأكراد.
الرجاء الرد إذا كنتم تعترضون على مقابلتي لمندوب البارزاني.
رد الخارجية .
وزارة الخارجية.
إلى السفير الأميركي ، الأمم المتحدة نيويورك.
التاريخ: 29-3-1972.
هذا لتأكيد الاتصال الهاتفي اليوم حول مقابلة السفير بوش لزيد عثمان، مندوب الزعيم الكردي مصطفى البارزاني.
وزارة الخارجية لا تمانع، اكرر، لا أن يقابل السفير بوش مندوب الزعيم البارزاني، ونحن هنا في واشنطن، وسنطبق نفس السياسة.
و لابد من تأكيد سياسة طويلة المدى، وهي استعدادنا للاجتماع مع قادة الأكراد بطريقة غير رسمية، بهدف الاستماع لما يقولون.
وثائق السنة الماضية أوضحت أن زيد عثمان نفسه ذهب إلى السفارة الأميركية في بيروت وعرض تعاون البارزاني مع الحكومة الأميركية ضد حكومة حزب البعث، لكن السفارة رفضت وقالت أن السياسة الأميركية هي عدم التدخل في الشؤون الداخلية لدول الأخرى.
الملك حسين.
مذكرة حديث.
وزارة الخارجية، واشنطن.
المشتركان تي جي سكوتز، مسؤول الأردن في الوزارة، زيد عثمان مندوب الزعيم الكردي العراقي الملا مصطفى البارزاني.
المكان، فندق هاي أدماز واشنطن.
التاريخ: 3_ 4- 1972.
الاجتماع كان حسب رغبة زيد عثمان الذي قال الآتي:
أولا: بعد زيارة صدام حسين الأخيرة إلى موسكو زاد نفوذ الروس كثيرا داخل العراق.
ثانيا: الروس يضغطون الآن على البارزاني لينضم إلى الشيوعيين والبعثيين في حكومة جبهة وطنية، لتأكيد نفوذ الروس داخل العراق.
ثالثا: البارزاني يرفض الانضمام إلى حكومة جبهة وطنية لأنه يخشى أن يستغل حزب البعث الفرصة ويدمر حزبه، الحزب الديموقراطي الكردستاني.
رابعا: يطلب البارزاني من الحكومة الأميركية مساعدات مالية وعسكرية، ليقدر على تأسيس حكومة منفى عراقية، من الأكراد والعرب، في منطقة الأكراد في الشمال، التي ستكون مستعدة لتولي الحكم عندما تسقط حكومة حزب البعث.
خامسا : المساعدات الأميركية للبارزاني يمكن أن تكون مباشرة، أو عن طريق ثالث، مثل الملك حسين.
نائب وزير الدفاع لا هم له سوى خطر العراق.
المجلة تكشف عن تقرير لضرب العراق عمره 23 سنة.
واشنطن المجلة
في سنة 1979 قبل اثنتي عشرة سنة من ضرب العراق خلال الحرب الخليج كتب بول ولفوتز تقريرا قال فيه: العراق خطر دول عربية على المصالح الأميركية.
في ذلك الوقت كان ولفوتز خبيرا شابا في قسم الأبحاث في وزارة الدفاع الأميركية.
وفي سنة 1992 قبل عشر سنوات، وبعد سنة من حرب الخليج، كتب ولفوتز تقريرا آخر قال فيه نفس الشيء : العراق أخطر دولة عربية على المصالح الأميركية.
في ذلك الوقت كان ولفوتز مساعدا، لوزير الدفاع، وفي سنة 1999 قبل ثلاث سنوات، كتب ولفووتز تقريرا آخر قال فيه نفس الشيء : العراق أخطر دول عربية على المصالح الأميركية.
في ذلك الوقت كان ولفووتز عميدا لمدرسة الدراسات الدولية العليا في جامعة جونز هوبكنز، في واشنطن العاصمة.
الآن ولفووتز نائب وزير الدفاع، ومن الذين يقودون حملة ضرب العراق واحتلاله وتغيير نظام الحكم فيه.
وهذه مقتطفات تشمل التقرير الأول الذي كتبه قبل ثلاث وعشرين سنة والتقرير الثاني قبل عشر سنوات،ومن التقرير الثالث قبل ثلاث سنوات.
خلفية:
في سنة 1938 سافر شامبرلين، رئيس وزراء بريطانيا من لندن إلى ميونيخ ، حيث قدم تنازلات لهتلر ألمانيا، الذي كان يخطط لغزو تشيكوسلوفاكيا.
وقبل يومين من سفره، قال شامبرلين في حديث إذاعي للشعب البريطاني، أنه شيء لا يصدق وغير معقول، إن نتحصن نحن هنا في بريطانيا ونشتري أقنعة الغاز بسبب حرب في بلد بعيد، وبين شعبين لا نعرف عنهما أي شيء.
لكن الذي حدث هو أن شامبرلين رفض مساعدة تشيكوسلوفاكيا ضد تهديد هتلر، وبعد فترة قليلة أعلن هتلر الحرب ضد بريطانيا.
وننظر الآن، ونرى أن الولايات المتحدة وحلفاءها يواجهون أخطارا كبيرة في مختلف أنحاء العالم وهناك من يقول لنا أننا يجب ألا نتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، وإن هذه الدول بعيدة وإن مشاكلها بين شعوب، لا نعرف عنها أي شيء.
حرب كوريا.
في سنة 1938، أخطأ شامبرلين عندما قدم تنازلات إلى هتلر، وتحولت التضحية بتشيكوسلوفاكيا إلى حرب ضد بريطانيا وحلفائها.
وفي سنة 1952 أخطأ دين اتشيسون وزير الخارجية الأميركية، عندما قال أن كوريا تقع خارج دائرة الدفاع الاستراتيجية الأميركي وكانت النتيجة أن كوريا الشمالية اعتقدت أننا لن نتدخل في المنطقة وأعلنت غزو كوريا الجنوبية وطبعا، اضطررنا لأن نتدخل، وننقذ كوريا الجنوبية.
وفي سنة 1959 أخطأ هارولد ماكميلان، رئيس وزراء بريطانيا، عندما تحدث عن تنازلات للرئيس الروسي خروتشوف كخطوة لحل مشكلة حصار برلين، وكما قال هنري كيسنجر وزير الخارجية الأميركية فيما بعد نظر خروتشوف إلى تنازلات ماكميلان كدليل على أن الغرب سيقدم تنازلات أكثر والتاريخ سجل أن خروتشوف، بعدما فشل في كسب برلين، انتقل إلى كوريا وبدأ يخطط لتهديد أميركا بالصواريخ. لكن التاريخ سجل أيضا أن أميركا رفضت تقديم أي تنازلات في كوبا.
جمال عبد الناصر
وهكذا أنغرس في أعماق الغربيين درس تاريخي وهو أننا يجب ألا نقدم تنازلات لأعدائنا نساعد على زيادة خطرهم، ويجب ألا ننتظر خطر أعدائنا وهو يزيد ويتطور ويصبح خطرا مباشرا.
ولهذا حرص الرئيس ترومان على تحذير المعسكر الشيوعي من تهديد، دول بعيدة مثل تركيا إيران كوريا اليونان وبرلين.
لكن التاريخ شهد حالات تسرع فيها الغرب في الرد على الخطر، أو لم يدرس الخطر دراسة كافية، وهناك حالتان:
الأولى : سنة 1956 عندما أمم الرئيس المصري جمال عبد الناصر قناة السويس، واعتقد أيدن رئيس وزراء بريطانيا،ورئيس وزراء فرنسا، إن وقف عبد الناصر بالقوة أفضل من تقديم تنازلات له. احتلت بريطانيا وفرنسا وإسرائيل قناة السويس، ثم انسحبت تحت ضغط دولي.
الثانية: سنة 1962 عندما أرسل الرئيس كنيدي قوات إلى فيتنام الجنوبية، خوفا من أن تقديم تنازلات هناك سيزيد الخطر الشيوعي. تطور التدخل الأميركي لعشر سنوات قادمة، ثم اضطرت القوات الأميركية للانسحاب.
خطر بعيد:
وتنظر الآن،ونرى أن هناك أخطارا في بلاد بعيدة تهددنا وتهدد حلفاءنا وهناك من يقول: هذه بلاد بعيدة، وليس هناك سبب يجعلنا نتدخل في شؤون شعوب لا نعرفها.
ونعم، التاريخ يدعونا لنستفيد من دروس الماضي، ولا لأن التاريخ لا يحدد لنا ماذا يجب أن نفعل ونعم، التاريخ يقدم لنا خيارات، وعلينا نحن نختار. ولكن ليس المهم هو أن لا نفعل أي شيئا. أفضل كثيرا من ألا نفعل مهما، تعددت الأعذار ومهما كانت العواقب.
والمهم هو أن نتحرك لحماية مصالحنا ونشر مبادئنا. وفي عالم اليوم ليس هناك مثل أميركا لنشر مبادئ الحرية والعدالة، وليس هناك مثل الوقت الراهن لنفعل ذلك.
والهدف هنا مزدوج: مصلحة ومبدأ.
لكن مصلحة يجب ألا تعمينا عن المبدأ.
العراق:
وفي حال العراق، ويجب أن نلاحظ أنه ليس خطرا على مصالحنا ومصالح أصدقائنا، فقط وأفكارنا في الشرق الأوسط.
وثورة العراق من أسبابها أنه حجر الزاوية في المنطقة لهذا يمكن أن ينتقل الخطر منه إلى دول المنطقة الأخرى. وينفس المنطق، لأن العراق حجر الزاوية في المنطقة، يمكن أن تنطلق منه مبادئ الحرية والعدالة والديموقراطية إلى دول المنطقة الأخرى.
والعراق يمكن أن يكون أول ديموقراطية عربية إذا استثنينا سنوات قليلة كان فيها لبنان ديموقراطية عربية حقيقية.
هناك من يقول أن العراق ليس مستعدا لديموقراطية على طريقة الرئيس الأميركي المؤسس جفرسون، لكن هؤلاء ينسون أن اليابان لم تكن مستعدة لديموقراطية جفرسونية.
سورية وإيران
نعم نحن لا نقدر على تحديد نتائج أفعالنا، وربما نأتي بعض هذه النتائج على عكس ما نتوقع، لكن كما قلنا، أن نفعل شيئا أفضل من ألا نفعل أي شيء.
وأن نفعل بعض الشيء أفضل من أن نفعل كل الشيء.
لنبدأ المهمة ونلتزم بأكملها، وحتى إذ لم نقدر على إكمالها، نكون أثرنا على نتائجها. وفي حال العراق، بداية التغيير، على الأقل، معناها أن النهاية، عندما تصل، ستكون شيئا جديدا.
وهذا التغيير، حتى إذا لم يأت كاملا، ويحكم موقع العراق وأهميته، الجغرافية، التاريخية والاقتصادية، سيؤثر على الدول المجاورة، مثل إيران وسورية. أو على الأقل، سيكون بداية تأثير.
ليس ذلك فحسب، بل على طول وعرض العالم العربي، إذا لم نقدر على أحداث تغيير كامل وشامل، نكون على الأقل بدأنا.
حقوق الإنسان
ويجب ألا نختار بين حماية مصالحنا، وبين نشر مبادئنا في الشرق الأوسط، نعم ، علينا أن نشدد على حماية مصالحنا، بل ونزيدها، لكن ليس معنى هذا أن علينا أن نختار بين المصالح والمبادئ.
وليس هناك أفضل من الرئيس ريجان في توضيح ذلك، خاصة أن البعض يقول أنه كان رئيس مصالح، ولم يهتم بحقوق الإنسان، لكن الحقيقة غير ذلك.
في سنة 1980، مع بداية إدارة الرئيس ريجان، رفض الكونجرس تأييد ترشيح مساعد وزير الخارجية، لشؤون حقوق الإنسان، واقترح البعض على ريجان أن يلغي المنصب.
لكن كلارك، نائب وزير الخارجية، وصديق ريجان الشخصي، تدخل، وأصر على بقاء المنصب.
ونحن نسمع كثيرا عن السياسة الخارجية الواقعية والقول أن معنى ذلك هو التركيز على مصالحنا. لكني أقول أن نشر حقوق الإنسان جزء لا يتجزأ من مصالحنا.
بوش الأب
نشر حقوق الإنسان أساسه إنقاذ الشعوب، لا الحكومات التي تحكمها. لهذا يمكن أن نقول أن الشعوب هي جزء من سلاحنا ضد هذه الحكومات. ولهذا يجب ألا نخذل الشعوب التي تعتمد علينا، خاصة عندما نتعهد بأننا سننقذها:
في سنة 1956 خذل الرئيس إيزنهاور شعب المجر عندما شجعهم على المرد ضد التدخل الروسي، لكنه رفض مساعدتهم.
وفي سنة 1962خذل الرئيس كنيدي شعب كوبا عندما فشل في غزو خليج الخنازير،وتخلى عن الالتزام الذي قطعه وفي سنة 1991 خذل الرئيس بوش الأب شعب العراق بعد تحرير الكويت، ورفض القوات الأميركية التدخل في العراق.
احتلال الكويت
ماذا سيحدث إذا وعدنا شعب العراق بالحرية، ثم خذلناه؟الإجابة هي : ماذا كان سيحدث إذا لم نتدخل عندما احتل العراق الكويت؟ كان سيغزو دولا أخرى في الخليج، ويصنع قنابل نووية ويهدد إسرائيل، ويسيطر على نصف مخزون العالم من البترول.
صحيح، أننا لم نتقدم نحو بغداد،ونتخلص من النظام لكننا، على الأقل لم نخذل شعب الكويت، وشعوب الخليج الأخرى التي وعدناها بالحماية.
نحن لم نحقق كل شيء لكننا حققنا بعض الشيء. وبنفس المنطق يمكن أن نقول الآن علينا أن نبدأ مهمتنا، حتى إذا كنا غير متأكدين من أننا سننجح مائة في المائة.
هناك من يقول: هذا ليس وقته، وأنا أقول، متى الوقت المناسب؟
وما دمنا تحدثنا عن أهمية العراق في المنطقة، لا بد أن نقتنع أن عدم التحرك سيؤثر على المنطقة.وعلينا.
في البنتاجون
"في بداية السبعينات، عندما بدأت العمل خبيرا في وزارة الدفاع، لم يكن هناك قسم خاص بالدول الخليجية في الوزارة، رغم أن تلك كانت سنوات حرب أكتوبر حرب رمضان) وقطع البترول عن أميركا.
السبب كان عقدة فيتنام، لأننا خرجنا مهزومين من الحرب، وفضلنا عدم القيام بأي توسعات عسكرية في أي ركن في العالم.
وكان هناك سبب آخر، وهو أن شاه إيران كان يتولى حماية الخليج بالنيابة عنا. ولكن رأي في ذلك الوقت هو أن في هذا قصر نظر، وأننا لا يمكن أن نعتمد على الشاه إلى الأبد.
والذي حدث هو أن الشاه ذهب، وتأثرت مصالحنا كثيرا، ليس فقط في الخليج،بل داخل إيران نفسها.
لكننا، ليس فقط في الخليج،بل داخل إيران نفسها. لكننا لحسن الحظ، بدأنا التحرك من داخل وزارة الدفاع،وزاد اهتمامنا بالمنطقة والتهديدات الشيوعية والثورية،وتأكد لنا أن العراق هو أخطر دولة في المنطقة..."
كشفت وزارة الخارجية الأميركية مؤخرا عن الوثائق السرية للعلاقات مع العراق خلال السنوات 1971,1972,1973. الوثائق تكشف ما هو "أشبه الليلة بالبارحة"، وأن عداء أميركا الحالي لصدام حسين امتداد لعداء قديم. وتكشف أيضا قلق أميركا بسبب التحالف بين العراق صدام حسين وكوسيجين، وزيارة الأخيرة لحقول البترول في الرملية برفقة صدام حسين.
هنا الحلقة الثانية عشرة من مقتطفات هذه الوثائق.
صدام والبترول من: قسم المصالح الأميركية، بغداد إلى: وزير الخارجية، واشنطن التاريخ: 6-2-1973.
تجري هنا مفاوضات سرية جدا بين حكومة العراق وشركة بترول العراق لتحديد مستقبل العلاقات بينهما بعد تأميم الشركة.
وكان مقررا أن تبدأ المفاوضات فبل شهرين، قبل احتفالات عيد الميلاد. لكن حكومة العراق أجلتها فجأة. وفي آخر لحظة. والآن، مع استئناف المفاوضات، أصبح العراقيون أكثر تشددا.
مع بداية هذا الشهر وقعت حكومة العراق اتفاقية مع شركة البترول الفرنسية، وبتوقيع أن تعزز هذه الاتفاقية موقف الحكومة في المفاوضات مع شركة بترول العراق.
وقال الفرنسيون أن الاتفاقية ستقوي موقف صدام حسين. نائب مجلس الثورة. لهذا. ستعجل الوصل إلى اتفاقية مع شركة بترول العراق.
ويركز العراقيون على الأهمية التاريخية القرار تأميم شركة بترول العراق، الذي أعلن في يونيو (تموز) الماضي.
ويقول أن هناك "مؤامرات إمبريالية" لإفشال التأميم.
أحمد حسن البكر
المشاكل مع السعودية
عادة إلى العلن المشاكل بين حزب البعث العراقي والسعودي، وزادت الاتهامات المتبادلة بين البلدين ومؤخرا اتهم العراق السعودية بأنها تتحالف معنا، ومع إيران. لقلب حكومة العراق.
وفي الشهر الماضي رفض العراق ثمانية ملايين جنيه إسترليني من السعودية كرسوم لمنظمة الدول العربية المصدرة للبترول(أوبيك).
وفي الجانب الآخر، ألغت السعودية زيارة وفد إلى العراق لبحث مشاكل الحدود بين البلدين.
وكان راديو بغداد حملة الهجوم على السعودية، وكان هذا السبب الرئيسي لإلغاء زيارة الوفد.
وفي مثل حالة الاتهامات والهجوم المتبادل، لن نستغرب إذا أعلنت السعودية أن حكومة العراق وراء همليات التخريب التي وقعت مؤخرا في الخط أنابيب البترول (تابلاين) بالقلاب من الحدود بين البلدين.
الحدود مع الكويت
في الشهر الماضي ظهرت أول علامات للمشاكل الحدودية بين العراق والكويت، عندما وردت معلومات بأن العراق حشد فرقة كاملة من قواته على الحدود.
حسب معلوماتنا نحن، هناك مبالغة في هذه الأخبار.
لكن حكومة العراق لا ترفض هذه المبالغة، لأنها ترسل الإشارات الآتية إلى الكويت:
- أولا: تحذير بالا يتحالف مع السعودية وإيران ضد العراق.
- ثانيا: الضغط على الكويت لتقديم مساعدات أكثر إلى العراق.
- ثالثا: الضغط على الكويت للوقف إلى جانب العراق في المؤتمرات العربية والدولية.
وفي هذا الوضع يتوقع أن يزور وزير خارجية الكويت العراق قريبا (للاستماع إلى الطلبات العراقية).
شاه إيران
وقعت حوادث على الحدود بين العراق و إيران، وزادت من التوتر بين البلدين. وأيضا، لا بد أن العراق غير راض عن التحسن في العلاقات بين إيران ودول الخليج.
أضف إلى هذا المشتروات الكثيرة للقوات الإيرانية المسلحة من الأسلحة الأميركية، والتي زادت خوف العراقيين بأن الإيرانيين يخططون لعدوان ضدهم.
وهذا الخوف زاد بعد تعيين ريتشارد هلمز، مدير وكالة الاستخبارات المركزية (سي.آي.إيه) السابق، سفيرا في إيران. وهكذا برهن حزب البعث العراقي على صحة ما كان يقول منذ سنوات (عن مؤامرات استخباراتية أميركية ضده). وأصبح واضحا الآن أن اختيار هلمز معناه العمل الإسقاط حزب البعث العراقي.
حزب البعث يخاف من شاه إيران، سواء كان خوفا حقيقيا، أو خوفا خياليا، لهذا، وبالإضافة إلى التطورات السابقة، زادت العراقيل أمام أي تحسن في العلاقات بيننا وبين العراق.
صدام السفير الروسي
يعمل الروس في حرص على توثيق علاقتهم مع العراق، ويؤيدن بقوة حكومة حزب البعث وتأميم شركة بترول العراق.
وخلال الشهرين الماضيين زارت العراق أربعة وفود وزارية روسية. وهناك الآن وفد تكنولوجي للتمهيد لبناء مصفاة بترول ستكلف خمسة وسبعين مليون دولار.
والوزير ليكاشيف ظل نشطا جدا خلال الفترة الأخيرة وخلال أسبوع واحد قابل الرئيس البكر لثلاث ساعات، وقابل صدام حسين مدة ساعتين، وقابل وزير الداخلية غيدان ساعة واحدة.
وقالت لنا مصادر ديبلوماسية غريبة أن الروس بدأوا، لأول مرة، في إرسال أسلحة متطورة للعراق، بما في ذلك صواريخ "سام3" وطائرات هليكوبتر "أم أي 8" وحاملة جنود.
مطامع روسية
وواضح جدا أن الروس لا يريدون مفاوضات ومساومات بين حكومة العراق وشركة بترول العراق، لكنهم يريدون تأميما كاملا.
وقال لنا السفير الفرنسي في بغداد أن لديه معلومات مؤكدة أن الروس وعدوا العراقيين بشراء كل بترول الشركة، إذا أممت تماما.
وقال لنا السفير التركي في بغداد أن الروس يريدون العراق دولة لهم (مثل دول شرق أوروبا).
وقال لنا السفير الهولندي في بغداد أنه يتوقع أن يسقط العراق تحت سيطرة الروس السنوات.
وقال لنا آخرون الآتي:
- أولا الروس يريدون العراق امتدادا لجمهورياتهم في وسط آسيا.
- ثانيا: الروس يريدون الوصول إلى مياه الخليج.
- ثالثا: الروس يريدون القضاء على سيطرة الغرب على بترول الشرق الأوسط.
إلى: وزير الخارجية ، واشنطن التاريخ: 12-2-1973
قال مصطفى خار، حاكم إقليم البنجاب، أن تصريحات وإلى خان، حاكم إقليم بالوشستان في باكستان، كانت سبب بداية التحقيقات التي قامت بها الاستخبارات الباكستانية، والتي كشفت عن وجود أسلحة داخل السفارة العراقية في باكستان
وقال وحدة باكستان، وان هناك "دول أجنبية" تقف وراء ذلك.
وقال أن ذلك سيكون بداية حرب أهلية وانهيار إقليم السند، أكبر إقليم باكستان، سيفتح المجال أمام أقاليم باكستان المجاورة لأفغانستان، ومناطق البشتون، لتنفصل و تنضم لأفغانستان.
(والي خان، حاكم بالوشستان في باكستان، من قبائل البشتون، التي تعيش في مناطق الحدود مع أفغانستان. والبشتون هم الأغلبية في أفغانستان، وهم الذين اعتمدت عليهم حكومة طالبان التي أسقطتها القوات الأميركية في السنة الماضية. وتحاول أميركا الآن كسب البشتون).
رئيس الوزراء
من السفير الأميركي، كابول
إلى: السفير الأميركي، إسلام أباد التاريخ 13-2-1973
أمس الأول قابلت رئيس وزراء أفغانستان، وتحدث معي عن اكتشاف أسلحة في السفارة العراقية في باكستان. وأنا نقلت لرئيس وزراء أفغانستان تفاصيل ما حدث، ووجدها مفيدة، وطلب مني متابعة إمداده بالتفاصيل. وقال رئيس الوزراء أنه لا يريد أن تكون أفغانستان طرفا في المشاكل بين العراق وإيران. ولا يريد أن يسبب العراق مشاكل في باكستان. وأنه قلق لأنباء اكتشاف أسلحة في السفارة العراقية في باكستان.
يبدو أن الاستخبارات، التي نقلت الأسلحة أفغانستان. التي تجاور إيران من ناحية الشرق، لأن إيران تهدد العراق من ناحية الغرب.
واعتقدت الاستخبارات العراقية أن انفصال أقاليم قبائل البشتون. وانضمامها إلى أفغانستان، سيزيد اسهم العراق في أفغانستان. لهذا أرسلت أسلحة إلى قادة البشتون في باكستان، عن طريق السفارة العراقية هناك.
تمرد البشتون
من السفير الأميركي، كابول
إلى: وزير الخارجية، واشنطن التاريخ 15-2-1973
أمس قابلت فرهدي، نائب وزير خارجية أفغانستان، وتحدث عن أسلحة السفارة العراقية في باكستان
وقال لي أن قبائل البشتون ترفض استعمال العنف لحل مشاكلها (أشارة إلى خطة فصل أقاليم البشتون في باكستان وضمها لأفغانستان، حيث توجد أغلبية من البشتون).
وأكد أن ولي خان، إقليم بالوشستان في باكستان، من قادة قبائل البشتون، وأيضا كان والده، عبد الغفار خان. لكن الأثنين يرفضان العنف لحل مشاكل المنطقة، كما قال.
لكن نائب وزير خارجية أفغانستان حدذر من أن تنتقم حكومة باكستان من والي خان وبقية قادة البشتون في باكستان، خوفا من أن يغضب البشتون في باكستان وفي أفغانستان.
(يبدو من هذه الوثيقة أن هناك تحالف قديما بين العراق وقبائل البشتون ).
أسلحة روسية
من: السفير الأميركي، إسلام أباد
إلى: وزير الخارجية: واشنطن التاريخ: 24-2-1973
حتى الآن لم نعرف السبب الذي جعل العراقيين يرسلون أسلحة عن طريق سفارتهم في إسلام أباد (في طريقها إلى قبائل البشتون). ومما يزيد الاستغراب أنها كميات كبيرة من الأسلحة الروسية، تتكون من مئات من البنادق الأتوماتيكية، ومن غيرها.
ربما هناك خطة روسية، عراقية لإثارة المشاكل في باكستان. وحتى المسؤولون الباكستانيون، الذين أتحدث معهم هنا، غير متأكدين من السبب. لكنهم متأكدين أن توزيع مثل هذه الأسلحة كان سيسبب مشاكل كثيرة داخل باكستان. هذه الوثيقة تضيف سببا آخر لما قامت به الاستخبارات العراقية. وهو أنها تعاونت مع الاستخبارات الروسية، وربما الاستخبارات الهندية أيضا، لإثارة المشاكل داخل باكستان.
في ذلك الوقت كانت هناك صداقة روسية عراقية هندية. وكانت هناك اتفاقية دفاع مشترك بين العراق وروسيا، بين الهند وروسيا. بالإضافة إلى المشاكل بين الهند وباكستان، والتي لا تزال مستمرة حتى الآن.
(الآن، بعد حوادث الحادي عشر من سبتمبر (أيلول)، تحالفت روسيا مع الهند ضد باكستان، باسم حرب الإرهاب. لكن بدون العراق هذه المرة) الصفحة التالية اضغط هنا