|
صدام حسين في الوثائق السرية
الأميركية (تابع) الأمير فهد :
"العراق يسلح القبائل على حدودنا
لإثارة المشاكل ونصحناهم بقبول ما يعرض
عليهم..! نذكر
انه في ذلك الوقت في كان حزب البعث العربي
الإشتراكي يحكم العراق منذ سنة 1967. وكان
عداء أميركا لحزب البعث ولقادته
واضحا ومباشرا. وتابعت الوثائق السرية ظهور
صدام حسين، من وراء الرئيس العراقي أحمد
حسن البكر، وتابعت سجل صدام حسين وتصنيفه
لإعدائه. وكان هناك قلق أميركي واضح من
تحالف صدام حسين مع روسيا، وتهديد المصالح
الأميركية في المنطقة . وسجلت الوثائق السرية
مبادرات صدام حسين لتحسين العلاقات مع
أميركا وعروض شراء القمح الأميركي
والطائرات الأميركية . وهنا متابعة لمقتطفات من
هذه الوثائق . مصطفى
البارزاني من السفير الأميركي بيروت، إلى
وزير الخارجية واشنطن التاريخ 16/7/1971. "زايد عثمان، الذي نعتقد
أن قريب من مصطفى البارزاني الزعي العراقي
الكردي، نقل إلى السفارة الأميركية في
بيروت طلبا من البارزاني لإجراء مفاوضات
سرية بين مندوبين منه ومندوبين من الحكومة
الأميركية . وقال عثمان أن حلم
البارزاني هو التعاون مع أميركا وأنه
يريدها أن تعرف أن الأكراد لن يجدو العدل
إلا إذا تحقق الأتي. أولا: حكومة ديموقراطية في
العراق تمثل العرب والأكراد ثانيا : المحافظة على خصوصية
المجتمع الكردي. ثالثا: منح الأكراد حق الحكم
الذاتي. وقال
عثمان أن البارزاني يريدنا
أن نعرف أنه رفض طبا من حكومة حزب البعث
الحاكم في العراق للقيام بأعمال عدوانية
ضد إيران وأن الأكراد التابعين له لم
يتصلوا أبدا مع أكراد تركيا لتشجيعهم على
التمرد ضد الحكومة التركية، ولم يتدخلوا
أبدا في الشؤون تركيا الداخلية، ويرى
البارزاني أن الحكومة العراقية تضطهد كل
العراقين وأن الأكراد
لا يثقون بها. وأن الظروف هي التي
أجبرت الأكراد على توقيع اتفاقية مع حكومة
العراق، وإن الأكراد على أي حال توقعوا أن
لا تلتزم حكومة العراق بتنفيذ الأشياء
التي اتفقوا عليها. الثورة ضد
الحكومة. وقال عثمان على لسان
البارزاني أن الأكراد مستعدون للثورة ضد
الحكومة وأنهم سيتصلون بالعرب المعارضين
للحكومة للتنسيق وإنهم فعلا اتصلوا
بجماعات غير كردية. وإن الحكومة الجديدة
بعد سقوط حكومة حزب البعث، ستكون صديقة
لأميركا، لهذا يريد منا البارزاني
أن تؤيدهم من الآن. وتعهد البارزاني بالتشاور
معنا في كل المواضيع السياسية، وبتنفيذ
السياسة الأميركية وبالقضاء على الجماعات
المعادية لأميركا في المنطقة التي يسيطر
عليها . وقال عثمان أن البارزاني إذا
وافقنا عل طلبه سيتشرف باستقبال مندوب
أميركي في مكان قيادته في كردستان، أو
يرسل ابنه أدريس، وعثمان نفسه، إلى واشنطن
للتشاور مع المسؤولين الأميركيين. نحن قلنا لعثمان أن السياسة
الخارجية الأميركية ترفض التدخل في
المشاكل الداخلية للدول الأخرى. عثمان قال لنا : أنه سيسافر
من بيروت إلى لندن مع عائلته، لفترة
أسبوعين وإنه سيعود عن طريق بيروت، وربما
سيتصل معنا، عندما يعود، ليعرف إذا كنا
غيرنا رأينا. سعد العبد الله . من
السفير الأميركي الكويت. إلى
وزير الخارجية واشنطن . التاريخ
: 27/7/1971. سعد
العبد الله ، رئيس الوزراء بالنيابة وعيسى
الحمد وكيل وزارة الخارجية بالنيابة قالا
لي: أن حكومة الكويت ليست عندها معلومات
كافية عن الأحداث الأخيرة في السودان. يقصد محاولة الانقلات
الشيوعي ضد حكومة الرئيس جعفر نميري،
المحاولة فشلت بعد أيام قليلة وعاد
النميري إلي الحكم. ولم يكن سرا أن حكومة
حزب البعث في العراق لعبت دورا في
المحاولة. العبد الله والحمد قالا لي :
أنهما يريدان معلومات عن سقوط وتحطم
طائرة عراقية في السودان خلال فترة
محاولة الانقلاب وقالا أن العراقيين
اعتقدوا أن الإنقلابيين السودانيين كانوا
بعثيين. حسب معلوماتنا ، وقبل أيام
من محاولة الانقلاب في السودان عاد إلي
بغداد حمود العزاوي، الذي كان قائما
بالأعمال في السفارة العراقية في الكويت.
وكان لعب دورا في عملية اغتيال حردان
التكريتي وزير الدفاع العراقي السابق
واغتيل في الكويت قبل ذلك التاريخ
بأربعة أشهر. عندما كان في الطائرة
العراقية التي سقطت وتحطمت في السودان. عثمان مرة أخرى. من
السفير الأميركي بيروت إلى
وزير الخارجية واشنطن . تاريخ
: 5/8/1971. زايد عثمان مندوب الزعيم
الكردي مصطفى البارزاني زار
السفارة اليوم في طريقه من لندن إلى
طهران، وسأل عما إذا كان هناك جديد . عثمان حسب برقية سابقة كان
زار السفارة في الشهر الماضي وقدم لنا
عرضا من البارزاني للتعاون معنا ضد
الحكومة حزب البعث في العراق ولمساعدته في
ثورة كردية وعربية ضد الحكومة. وقال ضابط في السفارة
لعثمان أن السفارة أرسلت اقتراحه إلى
واشنطن وإن السفارة ليس لديها أي معلومات
أخرى له. وقال عثمان أ،ه ليس متأكدا
من برنامج تنقلاته في المستقبل، لكن إذا
وافقت الحكومة الأميركية على اقتراح
البارزاني وقررت إرسال مندوب ليقابله قال
عثمان أن على المندوب الأميركي أن يسافر
بالطائرة إلى مدينة الرضائية على الطرف
الجنوبي الغربي لبحيرة أراميا ومن هناك
يستقل سيارة إلي قيادة
البارزاني. الأمير فهد . من
السفير الأميركي جدة. إلى
وزير الخارجية ، واشنطن. التاريخ:
10/8/1971 . "قبل يومين وفي الطائف
قابلت الأمير فهد بن عبد العزيز وزير
الداخلية في ما بعد خادم الحرمين الشرفيين
الملك فهد بن عبد العزيز. ومن الأشياء التي تحدث عنها
محاولات العراق لإيجاد مشاكل للسعودية،
وإن الحكومة العراقية عرضت تقديم وأموال
لزعماء قبائل بدوية سعودية على الجانب
السعودي من الحدود بين البلدين كرشوة
لإيجاد مشاكل للسعودية وقال الأمير فهد أن
الحكومة السعودية نصحت زعماء القبائل
بقبول أي شيء تعطيه لهم الحكومة العراقية،
وأن يحتفظوا به، ليكون مصدرا مهما في حال
وقوع صدام مع العراق، وفي الحقيقة هرب عدد
من زعماء القبائل مع قبائلهم من الجانب
العراقي إلى الجانب السعودي للحدود. وقال الأمير فهد، أن
الحكومة السعودية قادرة على تسليح هذه
القبائل وإعادتها إلى
العراق، لإيجاد مشاكل للحكومة العراقية
لأنها تتمتع بعلافات طيبة مع هذه القبائل،
عكس العراق لكنها لا تلجأ إلى مثل هذه
الأساليب. جميل أبو
عتيق. وقال الأمير فهد، أن
السعودية تراقب تحركات العراق بدقة،
وإنها تعرف جيدا أن العراق أوى جميل أبو
عتيق طيار السلاح الجوي السعودي الذي كان
مساعد الملحق العسكري السعودي في واشنطن
والذي هرب إلي العراق. وقال الأمير ، أن
الحكومة السعودية كانت تحدثت،في بداية
هذه السنة، عن هذا الموضوع مع رئيس
الوزراء العراقي لكنه قال إنه لا يعرف أي
شيء عنه، ووعد بالبحث فيه والرد على
السعودية. وقال الأمير فهد، إن العراق استمر في إيجاد المشاكل على الحدود
بين البلدين لكن الأمير يعتقد أن القبائل
هناك لن ترحب بأفكار حزب البعث العراقي. تعليق كان الأمير فهد حديثه
واثقا جدا من قدرة الحكومة السعودية على
مواجهة هذه التحركات العراقية الخاطئة. ويبدوا أن الأمير فهد قصد أن
يقول لي أنه يعرف إنني أعرف هذه المشكلة
وإن يقول لي أن الحكومة السعودية تسيطر
على الوضع. اعتقال
صدام حسين. من
السفير الأميركي –
طرابلس إلى
وزير الخارجية واشنطن. التاريخ:
11/8/1971. واهتم الإعلام الليبي
بأخبار اعتقال عدد من كبار المسؤولين
والضباط العسكريين في العراق، وقال إن
للموضوع صلة بمحاولة انقلاب عسكري. ونقلت الصحف الليبية عن
الصحف اللبنانية أخبارا عن اعتقال صدام
حسين التكريتي نائب رئيس مجلس قيادة
الثورة . تحدثت الصحف الليبية أيضا
عن هجوم بالمتفجرات على سفارة ليبيا في
بغداد، وإن طفلا ليبيا قتل، وجرح عدد من
الضباط العسكريين العراقيين. تعليق يبدو أن
الحكومة الليبية اقتنعت بأن العراق وراء
محاولة الانقلاب العسكري الشيوعي ضد
الرئيس السوداني نميري. ليبيا عارضت محاولة
الانقلاب وأيدت نميري واجبرت طائرة فيها
إثنان من قادة الانقلاب في طريقهما من
لندن إلى الخرطوم على الهبوط واعتقلتهما
وسلمتها إلى نميري، الذي أعدمهما). تعليق ثان: يبدو أن ليبيا
تشاركنا في إحساس فطري بأن الوقت قد حان
لثورة دموية أخرى في العراق. طائرة روسية . من
وزير الخارجية واشنطن. إلى
لسفير الأميركي طهران. التاريخ
: 19/8/1971. نوافق على اقتراحكم
بإرسال فريق خبراء فنيين إلى طهران بأسرع
فرصة، وفي سرية كاملة لفحص طائرة أس يو 7
العراقية. وزير الخارجية
الأميركي : يجب إرسال فنيين بصورة سرية
وعاجلة لفحص الطائرة العراقية في إيران.
ونحن
نفضل أن يشترك في الفحص خبراء أميركيون
وإيرانيون ولا نرى سببا لاشتراك خبراء باكستان
كما ذكرتم في اقتراحكم. حسب معلوماتنا هناك وقت
قصير جدا قبل أن تعيد إيران الطائرة إلى
العراق لهذا نشدد على السرعة والسرية . نحن نعرف أن توقيت إعادة
الطائرة يعتمد عل قرار من حكومة إيران
لكننا نأمل أن تتمكنوا من التأثير فيهم،
بصورة أو أخرى حتى يصل فريق الفنيين
الأميركيين وقد يتمكن الفريق من إقناع
الإيرانيين بأن هناك معلومات قيمة، وإن
هذه فرصة نادرة لإبقاء الطائرة حتى الحصول
على المعلومات الممكنة. البرقية لا توضح كيف وصلت
الطائرة العراقية إلى إيران لكن لا بد أن
الأميركيين وجدوها فرصة نادرة لاكتشاف
أسرار هذه الطائرة الروسية الصنع. عزيز
شريف . من
السفير الأميركي موسكو. إلى
وزير الخارجية واشنطن . التاريخ
13/9/1971. جاء
إلى السفارة هنا عزيز شريف وزير الدولة
العراقي للحصول على تأشيرة أميركية.
وأثناء فترة الانتظار تبادلنا معه الحديث
وحصلنا منه على بعض المعلومات. سألناه عن إشاعات إعادة
العلاقات الديبلوماسية بين روسيا
وإسرائيل كانت قطعت في حرب سنة 1971 وقال أنه
هو أيضا سمع الإشاعة لكنه لا يقدر على
تأكيدها أو نفيها. سألناه عما سيفعل العراق
إذا أعيدت العلاقات بين البلدين قال إن
ذلك يعتمد عل الظروف التي ستعاد فيه
العلاقات وإن مجرد إعادتها لن يكون شيئا
خطيرا، ولن يعتبر إعلان حرب من جانب الروس
ضد العرب. وإن إعادتها ربما ستساعد على
تحقيق السلام، مما سعتبر شيئا إيجابيا
وسألناه عن احتمال إعادة العلاقات
الديبلوماسية بين العراق والدولة الغربية
كانت قطعت في حرب سنة 1967 قال إن مجلس
الوزراء العراقي يميل نحو إعادة العلاقات
مع أميركا وألمانيا الغربية. لكنه لم يحدد
وقتا لذلك. وسألناه عن سبب قطع
العلاقات الديبلوماسية بين العراق
والسودان فقال إن السودان اتهم العراق
بأنه اشترك في محاولة الانقلاب العسكري
هناك. وسألناه عن العلاقات بين
العراق وسورية فقال أنها سيئة، وخاصة بسبب
المنافسة بين جناحي حزب البعث العراقي
والسوري. عبد الرحمن الإرياني. من
قسم المصالح الإميركية صنعاء. إلى
وزير الخارجية واشنطن. التاريخ
5/10/1971 . الرئيس اليمين عبد الرحمن
الإرياني سافر اليوم إلى بغداد في زيارة
لمدة ثلاثة أيام ومنها إلى لبنان زيارة
لبنان كان خطط لها في وقت سابق ولكن يبدو
أن زيارة العراق أضيفت في وقت لاحق . تعليق نحن نعتقد أ،
العراقيين حريصون على كسب الرئيس
الإيريان بسبب
التوتر في العلاقات بين البلدين ولأنهم
يرغبون في تحسين هذه العلاقات. ونلاحظ أنه قبل ثلاثة أشهر
طردت الحكومة اليمنية الملحق العسكري
العراقي في صنعاء بتهمة الاشتراك في
محاولة الانقلاب التي كان قام بها ضابط
يمنيون بعثيون شباب في السنة الماضية. ويعد ذلك كانت هناك محاولة
الانقلاب أخرى ومرة أخرى يعتقد أن للسفارة
العراقية في صنعاء دورا في ذلك والآن يبدو
أن هناك فرصة لنسيان ما حدث وهذه الفرصة
أيضا، ليطلب مساعدات مالية من العراق،
لكننا نشك في إن العراق سيقدر على تقديم كل
المساعدات التي يريدها اليمن.
ربما يفضل العراق أن يرسل
إلى اليمن مدرسين بدلا من المساعدات
المالية لكن تجارب الماضي أوضحت لليمن أن
كثيرا من هؤلاء المدرسين يريدون نشر
الأفكار الثورية. روسيا تتقدم خطوة نحو الخليج والسعودية قلقة
من هذه الوثائق، من ربيع سنة 1972 حول القلق الأميركي على زيادة النفوذ الروسي في المنطقة، خاصة بعد زيارة رئيس الوزراء الروسي الكسي كوسيجين، للعراق، بدعوة من صدام حسين، وتوقيع اتفاقية الصداقة والتعاون البترولي بين البلدين. ووفق هذه الوثائق، خاف الأميركيون من سيطرة الروس على بترول العراق. وكانت تلك الاتفاقية دليلا على تفوق الروس على الأميركيين، وكانت بداية صراع بين البلدين على البترول العراق استمر حتى اليوم، مع التهديد الأميركي بغزو العراق، وإنهاء المزايا الروسية: كوسيجين في العراق من: السفارة الأميركية، موسكو إلى: وزير الخارجية، واشنطن التاريخ 8/4/1972 "نشرت اليوم جريدة "برافدا" ملخصا لتصريحات رئيس الوزراء كوسيجين والزعيم العراقي صدام حسين في العراق، خلال احتفال افتتاح حقل البترول في الرميلة الشمالية. وتحدثا عن التعاون بين البلدين، خاصة في المجال الاقتصادي، ووعد كوسيجين بمزيد من المساعدات البترولية الفنية العراق. لكن، لسبب ما، لم يتحدث كوسيجين، ولا صدام عن اتفاقية الصداقة بين البلدين، التي كانت موضوع البيان المشترك الذي صدر في موسكو قبل شهرين. (الوثيقة التالية توضح أن الجانبيين وقعا على اتفاقية الصداقة والتعاون المشترك بعد يوم من تاريخ هذه الوثيقة. ويبدو أن جريدة"برافدا" لم تكن تعرف ذلك، أو تعمدت عدم نشرة) وركز كوسيجين على وحدة القوى التقدمية العربية، خاصة القوى التقدمية العراقية. وأشاد بالاتفاقية التي أعلنت في الشهر الماضي لحل مشكلة الاكراد ويمسودة ميثاق الوحدة بين القوى والتقدمية العراقية…". الاتفاق مع الروس من: السقير الأميركي ، موسكو إلى : الوزير الخارجية، واشنطن التاريخ 10/4/1972 "أمس، وفي بغداد،وخلال زيارة رئيس الوزراء كوسنيجين"وقع العراق وروسيا اتفاقية الصداقة والتعاون المشترك لمدة خمس عشرة سنة. وأصبح واضحا أن الروس يريدون تحقيق مزيد من التأثير والتوسيع نحو الخليج، عن طريق العراق. لكن هناك فرقا واضحا بين هذه الاتفاقية وبين التي عقدها الروس مع المصريين، التي تركز على التعاون العسكري. الروس كانوا قد وعدوا المصريين بفرص كبيرة للتدريب العسكري، وبشحنات كبيرة من الأسلحة والمعدات العسكرية وبتقوية القوة العسكرية المصرية. لكن الاتفاقية مع العراق تتحدث فقط عن "زيادة التعاون لتقوية إمكانات الدولتين الدفاعية". والاتفاقية مع العراق، مثل التي مع مصر، تشترط "عدم ارتباط أي من الدولتين مع دولة ثالثة بما يؤذي أي منهما". والاتفاقية مع العراق، مثل التي مع الهند، وتشترط" عدم السماح لدولة ثالثة باستعمال أي من الدولتين بما يؤذي المصالح العسكرية للدولة الاخرى…". إسرائيل لا تخافمن: السفير الأميركي تل أبيب إلى : وزير الخارجية، واشنطن التاريخ: 11/4/1972 "قلق إسرائيل من خطر الاتفاقية بين العراق وروسيا عليها، وفسرتها كالآتي: أولاً : الروس يريدون أن يعوضوا عما لحق بعلاقتهم مع المصريين: بزيادة الاعتماد على العراقيين. ثانياً : الروس يريدون زيادة نفوذهم في الشرق الأوسط قبل زيارة الرئيس نيكسون إلى موسكو. ثالثاً : الروس سيحصلون على امتيازات بحرية، تجعل أسطولهم قادرا على زيادة وجوده في الخليج. رابعا: ل يبدو أن الإسرائيليين خائفون من الاتفاقية، ولا يعتبرون العراق خطرا عليهم، حتى في نطاق عمل عسكري مشترك..". (بعد عشرة سنوات تقريبا من تاريخ هذه الوثيقة، زاد خطر العراق على إسرائيل، وعارض العراق اتفاقية كامب ديفد بين مصر وإسرائيل، وضربت إسرائيل المفاعل النووي العراقي، وبنى العراق" المدفع العملاق" لضرب إسرائيل. ليبيا تعارض من: السفير الأميركي، طرابلس إلى : وزير الخارجية، واشنطن التاريخ: 12/4/1972 " نشرت وكالة الأنباء الليبية تعليقا على الاتفاقية بين العراق وروسيا عنوانه: نكبة جديدة، مثل فلسطين، تواجه العرب والتعليق يعتمد على نشر في جريدة "الحياة اللبنانية. وقال التعليق أن الروس يريدون زيادة قوة الحزب الشيوعي العراقي وادخل العراق في دائرة النفوذ الروسية. وأن الروس حاولوا نفس الشيء في مصر، والسودان، الجزائر وفي سورية، لكنهم فشلوا في كل الحالات. وواضح جدا أن الليبيين غاضبون على العراق وعلى العراقيين توقع مزيد من الحملة الإعلامية الليبية المعادية. لا يهتم الليبيون بأن حلمتهم تقصد المصريين أيضا، الذين تربطهم مع روسيا اتفاقية مماثلة. ويتوقع أن يبدأ الليبيون حملة عدائية مماثلة ضد السوريين ، الذين ينوون عقد اتفاقية مماثلة مع روسيا. وهكذا يضيف القذافي نقطة أخرى في سجل عدم انحيازه…" أميركيون يعارضون خطاب من: برترام بوديل، عضو الكونغرس، واشنطن إلى : جوزيف سيسكو، مساعد وزير الخارجية للشرق الأدنى، واشنطن التاريخ 13/4/1972 "أنا قلق جدا بسبب اتفاقية الصداقة التي عقدت بين العراق وروسيا والتي ستستمر لخمسة عشر سنة. ما هو رأس وزارة الخارجية في الاتفاقية وما هو رأيها في البيان المشترك العراقي . الروسي الذي أعلن الآتي: "الحل الوحيد لتحقيق سلام دائم في الشرق الأوسط هو تحرير الأراضي العربية التي تحتلها إسرائيل؟ وما هو أثر الاتفاقية على المصالح الاقتصادية الأميركية؟ وما هو أثر الاتفاقية على اعتمادنا على البترول العراقي؟ وهل ستخفض صادرات العراق البترولية إلى الدول الغربية بعد هذه الاتفاقية مع الروس ؟ وما هو أثر الاتفاقية على مساعي السلام بين إسرائيل والدول العربية؟ وما هو أثرها على ميزان القوى في المنطقة ؟ نحن سنقدر أي إجابات منكم لهذه الأسئلة…". هنري كيسنجرمن : وزارة كيسنجر من، وزارة الخارجية، واشنطن إلى: هنري كيسنجر، البيت الأبيض التاريخ 73/4/1972 "الاتفاقية بين روسيا والعراق دليل على التوسعات الروسية الأخيرة في الشرق الأوسط، ودليل على زيادة النفوذ الروسية داخل العراق… وعن صلة الاتفاقية بالمشكلة بين العرب وإسرائيل نلاحظ أن الروس قدموا تنازلات للعرق، وهذه واضحة في الفقرة التي تقول:، الدولتان ستواصلان المعركة ضد الإمبريالية والصهيونية( القصد هو إسرائيل)". وفي جانب آخر، تنازل العراق عن مواقفه المتشدد الرافض لقرار مجلس الأمن رقم 242، وأعلن أنه ربما يقبله من خلال قبول مبدأ الحل السلمي وليس الحل العسكري. وهذا واضح في الفقرة التي تقول:" الدولتان تؤكدان القضايا الدولية يجب أن تحل بالتعاون" وبالبحث عن حلول سلمية". بالنسبة لحزب البعث العراقي، هذه الفقرة تعتبر تناولا عن موقفة المتشدد…". رأي إيران من: السفير الأميركي، طهران إلى: وزير الخارجية، واشنطن التاريخ : 15/4/1972 "أجريت اتصالات هنا عن الاشتباكات على الحدود بين إيران والعراق، وقابلت وزير الخارجية، ومسؤولين في سافاك (جهاز الاستخبارات الإيراني) والجندرمة (القوات الخاصة). كلهم قالوا الآتي: أولاً : العراقيون هم الذين بدأوا الاشتباكات. ثانياً : القوات الإيرانية ردت، لكنها استعملت أسلحة خفيفة، ولم تستعمل دبابات،كما قالت الحكومة العراقية رابعاً : وزير الخارجية، خلتباري، قال أن الاشتباكات والتحرشات من جانب العراق ليست جديدة، وأن الاشتباك الأخير ما كان مكثفا. لكن الوزير قال أنه قلق لأن هذا أول اشتباك بعد اتفاقية الصداقة بين العراق وروسيا. وقال أن هذا معناه أن العراقيين ينوون أثارة مشاكل كثيرة مع إيران في المستقبل بعدما تعهد الروس بالوقوف إلى جانبهم…".
|