|
حول الكتاب
بداية، يذكر الباحث النابلسي أمثلة على التداخل السياسي بالسيكولوجي فيعود إلى
عام 1953 عندما جرّب أحد عملاء المخابرات عقار «مصل الحقيقة» على أصدقاء له
لاختبار الاعترافات كما يعود إلى تجارب تربية الأطفال العباقرة وبعدها إلى
تجارب الهندسة الوراثية لإنتاج العباقرة التي سعت إليها النازية وتبعتها
المخابرات الأميركية ولاحقا الاتحاد السوفييتي في محاولة إنتاج «الأسلحة
العقلية» التي لا يزال اللغط حولها سائرا على انها مجرد شائعة شيوعية في إطار
الحرب النفسية. يعود الباحث إلى كتاب «علم نفس الشائعة» لغور وبوستمان والذي
يعتمد على نظرية الجشتالت في علم النفس و التي تذهب إلى أن الإدراك الحسي
للأشياء ينحو دائما نحو البساطة والانتظام والإحساس بالكمال الشائعات تنبثق
لتشرح المواقف المميزة التي تهمّنا وتريحنا من توتر الحيرة عدد الشائعات يتغيّر
حسب أهمية موضوع الحدث ومقدار الغموض في الموقف، الباحث النفسي الشهير كارل
يونغ صاحب المدرسة النفسية الشهيرة يذهب إلى أن الإثارة العاطفية ضرورية
لاستمرار حياة الشائعة فالقلقون ينشرون الشائعة بحماس اكثر كثيرا من الآمنين
والمستقرين. ويتحدث عن تقنيات الشائعة في دراسات عدة وتجارب ميدانية ومعملية
ويحلل نماذج من الشائعات فشائعة الحرب النظيفة تغطية لأقذر حرب أميركية، وشائعة
النيران الصديقة تخفي إدمان الجنود الأميركان على الكحول والمخدرات،
|