| حرب نفسية في اميركا | معارضة كريستوفر | معارضة كارتر |
| المعارضة اليمينية | اميركا دولة مخابراتية | اسرائيل تشارك |
|
حرب نفسية في أميركا خصص الرئيس بوش مؤخرا ميزانية تصل إلى مائة بليون دولار لمحاربة الإرهاب داخل أميركا منها أربعون بليون لوزارة الأمن الداخلي التي أسست منذ فترة قصيرة للصرف على مشاريع مثل: حراسة الموانئ والحدود ومراقبة تسرب الأسلحة الكيماوية والجرثومية والووية وأيضا المراقبة المسلمين بواسطة مكتب التحقيق الفيدرالي وإدارة الهجرة والتجسس أي أن أي بل خصص عشرين مليون دولار لبناء السجون إضافية في حال تدهور الوضع أكثر واضطرت السلطات الأميركية إلى اعتقال أعداد كبيرة من الإرهابيين. هذا فقط عن الإرهاب الداخلي أما الإرهاب الخارجي فإن القوات الأميركية المسلحة هي المسؤولة عنه وهي الأخرى زادت الميزانية الجديدة من حم اعتماداتها من مائتين وخمسين بليون قبل مسنتين إلى قرابة أربعمائة بليون دولار في السنة المقبلة. أميركا أكثر أمانا في هذا الجو من الخوف والترقب قرر اثنان من خبراء مكافحة الإرهاب المتقاعدين تأسيس متجر لبيع معدات للوقاية ضد الإرهاب والإرهابيين. والزائر إلى حي مانهتن في نيويورك باتجاه نقطة الصفر حيث كان المركز التجاري العالمي قبل سنة ونصف لا بد أن يشد متجر سافر أميركا أي أميركا أكثر أمانا انتباهه وإذ تباع فيه قناعات واقية من الغازات السامة لكل أفراد العائلة السامة لكل أفراد العائلة ، وأجهزة لقياس الأسلحة الكيماوية والجرثومية داخل المنزل،وحمام بخار كيماوي يوضع فيه البريد كل يوم لتطهيره من جراثيم الأنثركس وغير ذلك. وفي جو الخوف الذي يجتاح أميركا خلال هذه الأيام وخاصة مدينة نيويورك وجد المتجر الجديد اقبالا لا مثيل له مما جعل صاحبيه فريدريك سمامه، وهارفي كوشنر يفكران في فتح فروع جديدة في مدن أخرى، والشريكان يراهنان على منطق يسيطر والإعلانات التجارية التي ينشرانها تعتمد على أسئلة سهلة مثل أيهما أفضل تحميك الحكومة من الإرهاب أم أنت تحمي نفسك وتحمي عائلتك أو نعم الحكومة رصدت بلايين الدولارات لحمايتك لكن لماذا لا تحمي نفسك بنفسك أو جارك اشترى كل أجهزة الوقاية ضد الإرهاب ماذا تنتظر أنت؟ ألا تحب عائلتك مثلما يحب جارك عائلته. صرعة موضة وفي كل الأحوال وفي كل الإعلانات هناك إغراء للمواطن الأميركي العادي ليشتري هذه الأشياء التي أصبحت موضة خاصة وأنها منتجات راقية وناعمة الملمس وجميلة الشكل وحتى شعارها بدل على ذلك نحن نعطيك راحة البال لكن هل هذا صحيح؟ أم أن هذه الإعلانات وشراء هذه الأشياء لها تأثير عكسي وتزيد من خوف الناس من الإرهاب والإرهابيين. صاحبا المتجر يؤكدون للصحافة أن هدفهما ليس تخويف الناس ،بل تسليحهم ضد الخوف لكن ما لا يقولانه هو أنهما استغلا نقطة الخوف لدى الينيوروكيين خصوصا والأميركيين عموما وحولاه إلى تجارة ناجحة عليهما أرباحا خالية وما دام هناك أشخاص يعتقدون أن حماية أنفسهم من هجمات إرهابية مرتقبة أمر ضروري فإن المحل سيكبر ويتوسع. لكن ما هو رأي الناس حول هذه الفكرة البعض أيدها والبعض استخف بها فمنهم من قال هذه هي الرأسمالية الأميركية هناك من يربحون من تخويف الناس،وهناك من يريحون من طمأنتهم وثان قال يوما ما ستكشف فكرة مجنونة وسأصبح بليونيرا أنا الآخرة وثالث قال أنا لا أثق في أن الحكومة قادرة على حمايتي ولا بد أن أحمي نفسي بائعون أذكياء شيء أخر يميز متجر أميركا أكثر أمانا، في نيويورك وهو أن العاملين فيه خريجو جامعات ومتحصصون في محاربة الإرهاب ولا يكتفون بالبيع ولكنهم أيضا يقدرون على تحليل الوضع العالمي والحرب في أفغانستان والحرب المتوقعة في العراق ومباشرة بعد أن افتتح الشريكان سمامه وكوشنر، المتجر في نهاية السنة الماضية دخلا مجالات أخرى في محاربة الإرهاب مثل تنسيق فصول ليلية للعائلات لتدريبها على استعمال المعدات التي تشتريها من المتجر، وفصول نهارية مماثلة لموظفي الشركات في نيويورك وتنظيم محاضرات يقدمها وخبراء المتجر عن أسلحة الدمار الشامل بالإضافة إلى كتب حول الإرهاب والإرهابيين. مزيد من الخوف لكن شيء الواضح هو أن نجاح المتجر يعتمد على استمرار خوف الأميركيين ولهذا أصدر أحد الشركاء د. كوشنر الحائز على دكتوراه في العلوم السياسية كتابا عن خطر الإرهاب المستمر أكد فيه أن الحرب ضد الإرهاب ستستمر سنوات وسنوات، داخل أميركا وخارجها.
التايمز:
فرقة كومندوس إسرائيلية تعمل مع القوات الأميركية ذكرت صحيفة التايمز اللندنية الاثنين الماضي أن قوات خاصة التحقت ب الجبهة السرية الأردنية المحاذية للعراق وانضمت إلى قوات خاصة أميركية وبريطانية تعمل بحثنا عن صواريخ سكود التي يمكن أن يوجهها صدام إلى إسرائيل مع بداية الحرب. وقالت الصحيفة إن عشرات من عناصر فرقة الكومندوس الإسرائيلية الشهيرة سايريت ماتحال" دخلوا مع الأميركيين و البريطانيين إلى أعماق في لأراضي العراقية بلغت 50 ميلا في بعض المراحل من الحدود الأردنية في مهمات خاصة للبحث عن مواقع إطلاق الصواريخ العراقية ولجمع معلومات عن الجيش والسكان العراقيين في المنطقة الغربية. ونسبت الصحيفة إلى خبراء عسكريين غربيين قولهم إن وجود القوات الإسرائيلية هذا يعتبر عملية وقائية لمنع تكرار تعرض الدولة العبرية إلى صواريخ صدام التي ألقها 39 صاروخا عليها في حرب تحرير الكويت. وفيما نقلت الصحيفة عن أحد هؤلاء الخبراء قوله إن خمسة آلاف جندي أميركي باتوا يرابطون الآن على الحدود الأردنية العراقية البالغ طولها 13 ميلا نقلت عن لسان ديبلوماسي غربي في عمان اعتقاده أن عدد القوات الأميركية قارب السبعة آلاف وهناك آلاف أخرى تتدفق على الأردن.
معارضة كريستوفر 23/3/2003 وارن كريستوفر : بوش يقودنا إلى الانتحار وعلينا خلعه قال وزير الخارجية الأميركية الأسبق وارن كريستوفر إن الرئيس جورج بوش يقودنا إلى الانتحار مطالبا الكونغرس باتخاذ إجراءات لخلعه لأنه زج الولايات المتحدة في حرب غير مبررة على الإطلاق ومن الواضح أنها تدفعنا نحو عواقب كارثية . وأشار كريستوفر الذي شغل المنصب في الولاية الأولى للرئيس بيل كلينتون والذي عرف برحلاته الديبلوماسية الشاقة إلى الشرق الأوسط إلى أن الرئيس صادم حسين لا يشكل خطرا عل الولايات المتحدة وحين نقول ذلك لا بد أن دول العالم تهزأ منا فقد كان هاجسه الوحيد هو البقاء في السلطة ولم يكن مؤهلا البتة لخوض أي حرب. ولاحظ أن الحماقات التي أ؟هرها بعض الرجال الإدارة حولت الرئيس العراقي إلى بطل رغم المخازي التي ارتكبها في كل الاتجاهات والآن يقال أنه الرجل الذي واجه أميركا وأخشى أن تتسع شعبيته على النحو الذي حدث لزعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن الذي نجحنا في تحويله إلى أسطورة أمام مريديه كما أمام أولئك الذين كانوا على مسافة من آرائه الجذرية . ورأى كريستوفر الذي آل على نفسه ألا يتكلم في الشؤون الدولية إلا ف ي أقوات متباعدة أن الحرب التي حشدنا لها كل تلك القوى ستظهر كم أننا كنا نخدع العالم ونخدع أنفسنا لأن الرجل الذي نقاتل ضده ليس أكثر من ذئب من ورق. أضاف إنه لا يجازف بصدقيته حين يقول إن بغداد لن تستخدم الأسلحة الجرثومية والكيمائية إما لأنها لا تمتلكها فعلا أو لأنها تدرك عواقب ذلك جيدا لافتا إلى أن التضخيم الإعلامي سيلحق بنا الأذى المعنوي الكبير إلا إذا كنا نريد الاستمرار في ذلك الاستعراض وننفذ ما قاله كولن باول حول تغيير خريطة الشرق الوسط إننا كأمركييون لا ندرك حقا ما يعنيه فلماذا لا تتوضح الأمور بدل أن توضع جميعا أمام سيناريوات غامضة ولا تخضع لمناقشات عقلانية وعميقة من قبل المؤسسات والجهات المعنية في البلاد. واعتبر كريستوفر أن الاستدراك التي صدر عن الرئيس جورج دبليو بوش عشية الحرب وحين ربط بين ما سيفعله في العراق وخارطة الطريق بدا كما لو أنه مسرحية هزلية بما تعنيه الكلمة. ولعل هذا يستتبع بالضرورة التساؤل عن مصير المسارات الأخرى هل قرر بوش غسل يديه من السلام الحقيقي وبالتالي من لبنان وسورية أم أنه يعد الأم رما الحقيقة أو الولايات المتحدة لم تشهد في تاريخها مثل هذا الالتباس المروع وأخشى أن كون السياسات التي تنفذ الآن وعلى ذلك النحو الذي جعل أكثر بكثير من نصف العالم ضدنا مبنية على حيثيات هشة وانتقائية لتزيد في كراهية شعوب الشرق الأوسط لنا.
الولايات
المتحدة تصبح دولة مخابراتية بامتياز في الداخل والخارج. أعلن الرئيس بوش في 13 من الشهر الجاري عن تعيين بول ريدموند وهو من كبار المسؤولين السابقين في السي أي أي مساعدا لوزير الأمن الوطني الداخلي الأميركي وهي الوزارة التي استحدثها بوش للسيطرة على كل معارض سياسي له بين الجمهور الأميركي باسم شن الحرب على الإرهاب في أ‘قاب أحداث 11 أيلول 201 . وكان ريدموند هو الذ تولى قيادة الفريق الذي كلفته السي أي أي باعتقال الجاسوس الأميركي أيلدريك إيمز الذي عمل لصالح موسكو في عهديها السوفياتي والرأسمالي خلال 15 عاما من منصبه كمسؤول عن قسم مكافحة التجسس السوفياتي في قيادة السي أي أي وتولى ريدموند بعد محاكمة إيمز نفس منصب هذا الجاسوس وهو قسم مكافحة التجسس الروسي . ونقول صحيفة نيويورك تايمز إن ريدموند سيكون مسؤولا داخل الوزارة الحديثة عن جميع وحدات المخابرات الداخلية التابعة للوزارة وعلى الرغم من قبول ريدموند هذا المنصب والبدء بالعمل إلا أن تساؤلات وقضايا مختلف عليها لا تزال لم تجد لها حلا حول علاقة وحدات المخابرات هذه مع مكتب التحقيقات الفدرالي (إف بي أي) وصلا حياته الواسعة في الداخل ومع (السي أي أي ) وهما الجهازان اللذان يعدان في مقدمة جبهة الحرب المخابراتية ضد العمليات المسلحة والنشاطات المعادية للولايات المتحدة داخل وخارج البلاد. ويذكر أن هناك وكالات مخابرات حكومية أميركية أخرى تتمتع بصلاحيات حيات العمل المخابراتي داخل البلاد، إضافة لهذه الوكالات الثلاث ولا بد من حدوث اختلاط وتداخلات بين بعضها البعض. ومن هذه الوكالات الحديثة جهاز المخابرات الخاص بحماية المعلومات المخابراتية ورصد المعلومات التي يتم تبادلها عبر الأجهزة الإلكترونية وشبكات الكمبيوتر الذي يطلق عليه جهاز سايبر سيكبورويتي والطريف أن هذا الجهاز يتبع أيضا لوزارة الأمن الوطني الداخلي وقد عين الرئيس بوش في نفس اليوم 13 آذار الجاري رئيسا له هو كولا الأميركية حاليا والضابط السابق في السي أي أي وهكذا أصبح ليسكوسكي مساعدا لوزير الأمن الوطني الداخلي لشؤون حماية البنية التحتية والإلكترونية والكومبيوترية الأميركية من الاختراق والرصد. ويذكر أن ليسكوسكي سيواصل مهمته في مجلس إدارة علوم المخابرا التابع ل سي أي أي وهو مجلس يعنى بتطوير أجهزة التنصت والرصد الحديثة والفائقة الحساسية لا ستخدامها ف يمهام التجسس وجمع المعلومات وتقول صحيفة نيويورك تايمز 13/ 3/ 2003 لكن بوش لم يعين بعد أ÷م منصب في وزارة الأمن الوطني الداخلي وهو المدير العام الذي سيعمل كل ريدموند ولسيوسكي تحت إمرته بصفته رئيسا عن جميع أجهزة الأمن التابعة لوزارة الأمن الوطني الداخلي وق أطلقت الوزارة على الإدارة التي سيتولى رئاستها هذا المدير العام اسم إدارة تحليل المعلومات وحماية البنية التحتية للمعلومات والمخابرات أي أي أي بي وتقول مصادر في البيت الأبيض إن بوش يدرس الآن فكرة تعيين فكرانك ليبوتي نائب مفوض شرطة نيويورك لمكافحة الإرهاب. والمعروف أن ليبوتي كان عميدا في سلاح المارينز وعين في منصبه في نيويورك للمساهمة في إعداد أجهزة ومهام وزارة الأمن الوطني الداخلي منذ كانون الثاني عام 2002 ويبدو أن الرئيس بوش سيعين أيضا هوارد شميدت الذي كان رئيسا لشركة مايكروسوفت لشؤون أمن المعلومات في السابق بصفة مستشار أعلى في هذا الاختصاص لوزير الأمن الوطني رغم أنه يعمل الآن مستشارا في هذا الاختصاص في البيت الأبيض. وإذا كان الجمهور الأميركي لا يبدي قلقا من جهاز ريدموند ووحدات المخابرات الميدانية التابعة لإدارته فإن حهاز LAIP للرصد وحماية شبكات المعلومات الأميركية والمخابراتية بدأ تثير خوفا من تعريض الحريات الفردية الأميركية والخصوصيات للرصد والتنصت باسم حماية البنية الإلكترونية للمعلومات. وإلى جانب هذه الأجهزة والمناصب ا"لأمنية المستحدثة في الولايات المتحدة ووكالات مخابراتها أنشأ بوش أيضا جهازا باسم مركز التنسيق الموحد للخطر الإرهابي تي تي أي سي وعين جون برينان رئيسا له. ويرى برينان أن هذه الوكالة المخابراتية الجديدة ستشكل الحور الذي ستتجمع حوله جميع النشاطات التي تقوم بها الحكومة الأميركية لتنسيق ودمج جميع المعلومات المتعلقة بالإرهاب والتي تجمعها وكالات التجسس الأخرى مثل إف بي أي والسي أي أي ووزارة الأمن الوطني الداخلي وبقية الأجهزة . وتخطط الوحدات المخابراتية التابعة لردموند للعمل عن قرب وبترابط مع هذا المركز من أجل تقدم المساعدة لرجال السياسة الأميركية عند اتخاذ القرارات المتعلقة بتحديد مستوى الخطر الإرهابي الذي تواجه الولايات المتحدة. وسيبدأ هذا المركز عمله في شهر أيار المقبل من تورث فيرجينيا لكي يكون قريبا من مقر إدارة السي أي أي . والجدير بالذكر أن وكالات فرعية لمكافحة الإرهاب كانت قد تشكلت قبل ذلك داخل كل من السي أي أي وإف بي أي مكتب التحقيقات الفيدرالية دي أي أي وكالة المخابرات العسكرية وتوسعت ميزانياتها وازداد عدد الأعضاء العاملين فيها حتى كادت تشكل جيشا كبيرا من الجواسيس ورجال الأمن من الاختصاصات كافة. ونفى برينان رئيس المركز أنيكون جهازه هذا يشبه جهاز أم 15 البريطاني للمخابرات في عمله ومهامه وقال للصحافيين تسلمت هذا المنصب منذ 48 وما زالت أحاول العمل على إيجاد حل يعالج طريقه تعامل الحكومة الأميركية مع هذا المركز وبقية الأجهزة ويعترف برينان أنه لم يتم وضع التحديد الدقيق لطبيعة وأنظمة العلاقات والارتباط بين المركز الجديد وبين بقية وكالات وأجهزة المخابرات الآخرى كما لم لن يتحدد بعد الأسلوب الذي سيتبعه المركز في تقييم مستوى ودرجة الخطر الإرهابي وهل سيجري هذا التقييم على أساس يومي يوفر من خلاله المعلومات للرئيس بوش وكبار رجال إدارته. ولعل اختيار بوش لريدموند وتعيينه مساعدا لوزير الأمن الوطني الداخلي لشؤون المخابرات لم يكن عبثا فقد كاتب ريدموند تحليلا نشرته الصحف الأميركية قبل فترة دعا فيها إلى وقف السياسة المنفتحة الديموقارطية داخل الولايات المتحدة وتحت عنوان أميركا تدفع ثمن انفتاحها دعا إلى تعزيز إجراءات الأمن الداخلية والتشدد فيها من أجل المحافظة على أسرار الأمن الوطني الداخلي ويقول ريدموند يجب علينا التعلم من تجاربنا التاريخية لأن هذه البلاد أصيبت بهزات مؤلمة بسبب الأضرار التي ألحقها التجسس ضدها، فقد ظهر فيها جواسيس لسرقة أسرارها النووية وعملت موسكو على اختراق وسائل حماية معلوماتنا من خلال الحصول على الشيفرة وكلمات الدخول السرية فأثناء الحرب الباردة قامت موسكو بحملة غزو تجسسية واسعة ضدنا جندت فيها أميركيين مثل الرقيب جاك دونلاب وويليام مارتين وليرنون ميتشل وجميعهم كانوا يعملون داخل وكالة الأمن القومي إن أس أي وهي المتخصصة العليا في التنصت والرصد الإلكتروني المتطور عبر الأراضي والأقمار وتمكن هؤلاء من نقل ااتصالات سلاح البحرية كافة إلى المخابرات السوفياتية كما نجحت موسكو في تجنيد أيلدريك أيمز رئيس دائرة مكافحة التجسس السوفياتي في السي أي أي وحصلت على أهم الأسرار المتعلقة بطرق وطبيعة الأعمال الأميركية المخابراتية ومنظماتها وعلى عدة مهم من جواسيسها في العالم. وعثرنا على جواسيس في كل وكالة مخابرات أميركية وفي فروع المخابرات العسكرية أيضا باستثناء فرع المخابرات التابع للحرس الساحلي الأميركي أما في الكونغرس الأميركي فقد عثر على الأقل على عضو كان جاسوسا ضد الولايات المتحدة في حين إن عددا من المتعاقدين والمقاولين العاملين مع وزارة الدفاع تبين أنهم جواسيس اخترقوا هذه الوزارة. ولاحظنا في الثمانيات أن هناك ما يزيد على خمسين دولة أجنبية حاولت التجسس علينا وسرقة أسرارنا ونجح الكثير منها في مهمته هذه وهذه الدول لا تقتصر على روسيا والصين وكوبا. بل تتعداها إلى فرنسا وإسرائيل وكوريا الجنوبية وهناك دولة لا يزيد المعدل السنوي لدخل الفرد فيها عن 300 دولار ومع ذلك نجحت في التجسس علينا ولن أقول ما اسمها هنا لأن هذا الأمر سري ولذلك لا بد من تعزيز حماية أسرارنا مهما كلف ذلك من ثمن.
معارضة اليمين الأميركي للحرب من يقود هذه الحرب؟باتريك بوكانان إن أنصار الحرب سيحصلون على حربهم دون شك وهذا يتطلب منهم عرض عناصرها ومقاومتها ودوافعها وهذا ما أظهر العلاقة الوطيدة بين سياستهم ودولة إسرائيل ماكس بوت دافيد بروكس وروبرت كاغان ولورانس كابلان المنزعجون من نشر هذه العلاقة حاولوا إظهاري بمظهر المتآمر أو المعادي للسامية بهدف طعن مصداقيتي . نحن لا نهاجم المحافظين الجدد لأنهم يهود بل نهاجم سياستهم الداعمة والمحرضة للحرب والتي تلقى استحسان شارون تهدد البلاد وهذا ما فهمه جيدا كل الذين لم يقنعوا بدوافع هذه الحرب وتعزز اعتقاد المحللين أكثر فأكثر بأن الثلاثي فيث وولفوويتز يبني سياسته على قاعدة وجود مصالح مشتركة دائمة بين الولايات المتحدة وإسرائيل وهم لهذا مرتبطون بشارون وبحزب الليكود. إن على الأميركيين أن يعوا الحقيقة قبل أن يستجروا إلى سلسلة من الحروب التي ستقود أميركا إلى صدام حصارات لن تكون في صالحها في الحقيقة هذه السياسة ستوتر علاقات الولايات المتحدة مع مختلف الدول العربية، وحتى مع أصدقائها القدامى وتفقدها السلام الذي حلمت به خمسين عاما على الحرب الباردة. ومن هم المحافظون الجدد الجيل الأول هم من الليبراليين السابقين الاشتراكيين أو التروتسكيين الذين التحقوا بفريق الرئيس ريغان في آواخر السبعينات هم مدرسة مثل معهد المشاريع الأميركية أو مركز الأمن العسكري ريتشارد بيرل هو باحث في الأول وعضو مجلس إدارة في الثاني نادرا ما يأتون من أواسط الأعمال أ, العسكر وكلهم يؤيدون السياسة التوسيعة ويدعمون إسرائيل ويصدرون المطبوعات التالية إضافة إلى المقال الافتتاحي في وول ستريت جورنال ومع أن عددهم قليل نسبيا إلا أنهم يمارسون سيطرة كبيرة على المؤسسات والإعلام المحافظ. وفي 11 أيلول حانت فرصتهم ولكن مخططهم يعود إلى أبعد من ذلك وأتت ردود فعلهم بمنتهى السرعة بعد الاعتداءات فقد صرح بيل بينيت على شاشة CNN في 12 أيلول بأنه يجب مهاجمة لبنان وسورية والعراق والصين ولم يأت على ذكر أفغانستان مأوى إرهابيين بن لادن في اليوم ذاته قدمت لنا صحيفة وولا ستريت جورنال لائحة بالأهداف المطلوبة المخيمات الإرهابية في سورية في السودان في ليبيا في الجزائر وربما مصر في كتابه بوش والحرب يشير بوب وودوارد بأن ولفوويتز لم يكن راغبا بمهاجمة أفغانستان بل كان يريد مهاجمة العراق مباشرة وفي 20 أيلول طالبت 40 شخصية من المحافظين الجدد ومن بينهم بيرل ووليام كريستول بمهاجمة حزب اله والدول التي تدعمه مع علمهم بأن لا علاقة لحزب اله باعتداءات 11 أيلول ولكن دافعهم إلى ذلك هو الإذلال الذي سببه الحزب لإسرائيل بإرغامها على الخروج من لبنان. يتبين لنا من خلال هذه الأمثلة أن المحافظين الجدد استغلوا أحداث 11 أيلول لدفع الولايات المتحدة إلى مهاجمة البلدان التي لا حول لها ولا طولا متوافقين في ذلك مع نظريات مايكل ليدن القائلة بضرورة مهاجمة الولايات المتحدة كل عشر سنوات لبلد صغير عاجز، لإظهار كيفية إدارتها أمور العالم. اليوم يطالب ليدن بتغيير لأنظمة العراقية الإيرانية السورية اللبنانية والسعودية ويعتبر أنه يجب هز المنطقة وفرض الديموقراطية في هذه البلاد. تطول لائحة الأعداء التي أعدها المحافظون المحافظون الجدد وهي تتضمن كل الدول العربية هم يريدون حربا عالمية رابعة ضد الإسلام والمستفيدون الوحيدون منها هم إسارائيلـ الليكود وشارون هذه الاستراتيجية تحض على سقوط أنظمة وقادة موالين كالرئيس مبارك في مصر دون أن يقلقهم ذلك فقد حدد لورانس مورافيك استراتيجية الكبرى في مركز الدفاع العسكري قائلا العراق هو المحور التكتيكي المملكة العربية السعودية هي المحور الاستراتيجي ومصر هي الثمن الذي سيدفع المحافظون الجدد ويطمحون إلى امبراطورية أميركية والشارونية يريدون سيطرة إسرائيلية على الشرق الأدنى إن مفكرتها تكملان بعضهما. في عام 1996 اقتراح بيرل فيث وورمسر على بنيامين نتنياهو خطة لمحاربة سورية بمساعدة الأردن وتركيا وتستلزم هذه الخطة إقامة حكم ملكي هاشمي في بغداد وإعادة احتلال الأراضي الفلسطينية ولا حقا ترحيل الفلسطينيين اليوم يرأس بيرل مجلس الدفاع العسكري فيث هو الأمين العام في وزارة العراق نصب أعينهم منذ زمن طويل بالنسبة إليهم تتطابق هذه الحرب كليا مع مبدأ ولوويتز الذي يقضي بمنع قيام أي قوة إقليمية في العالم ويتفعيل استراتيجية الضربات الوقائية. هؤلاء ارجال هم في قلب السلطة الآن وه يمارسون ضغوطاتهم على الرئيس بوش لكي لا يبدل سياسته ويضغط على إسرائيل، هذا الموقف يدفعنا إلىالاعتقاد بأن لا عودة إلى اتفاقيات أوسلو وبطبيعة الحال إلى السلام الذي يحد من العداء للأمركيين ومن الإرهاب الذي يتهددنا إسرائيل هي حلفتنا ولها الحق في العيش بسلام وطمأنينة ولكننا لا نعتقد بأن مصالح بلدينا هي دائما متطابقة ولا نعتقد بالذات بأن أرييل شارون هو الصديق الأفضل للولايات المتحدة. لقد قام الرئيس بوش بأعمال عظيمة وهو يستحق إعجابنا ولكن إذا استمر في السير على خطى المحافظين الجدد وبحسب جدول أعمالهم فإنه لا يستحق إعادة انتخابه.
معارضة كارتر للحرب جيمي كارتر : أسباب بوش لشن الحرب غير مقنعة لأحد بوش استطاع أن يحقق أول انقسام عالمي أطلسي في القرن الواحد والعشرين لعل أوضح من علق على حرب بوش ضد العراق من بين أهم الشخصيات السياسية الأميركية هو جيمي كارتر الرئيس الأسبق حين نشر مقالا باسمه في صحيفة نيويورك تايمز 9/ 3/ 2003 تحت عنوان هل ترغب أميركا بخوض أي حرب أم خوض حرب عادلة وقد أرتأينا نشر نص هذا المقال للأهمية التي تمثلها مثل هذه المعارضة التي يتقدمها الرئيس كارتر والتي ستكون لها تداعياتها الداخلية على كل المستويات . وفي ما يلي نص المقال: إن تغييرات عميقة بدأت تطرأ على السياسة الخارجية يتواصل فيها تراجع الحزبين عن الالتزامات التي أكسبت أمتنا صفة الأمة العظيمة خلال ما يزيد على قرنين من الزمان وهذه الإلتزامات قامت على مبادئ الدينية الأساسية وعلى احترام القانون الدولي وعلى صيانة التحالفات التي تولدت عن قرارات حكيمة وانضباط ذاتي مشترك ،ولذلك يشكل ت |