المقالة الأسبوعية

 
الكوتشينة الأميركية

عقدة فيتنام... كابوس الأحلام الأميركية

ديمقراطية مبتورة الحقوق والاطراف
  ديمقراطية الحرامية  

 

الكوتشينة الاميركية

الكفاح العربي في 1 / 5 / 2003

       بعد استبعاد اي فاعلية اجرائية للمعارضة العراقية الاميركية كان لا بد من اللجوء الى الحل الاصعب. وهو تحقيق اختراق مخابراتي للنظام, وتمت العملية بنجاح لكن التنفيذ بقي مستحيلاً, على الرغم من الحاجة الاميركية الملحة لانقلابه على صدام حسين, فالانقلاب يجنب اميركا كل احراجات الحرب وتعقيداتها.كان الانقلاب على صدام مستحيلا, وذلك ليس فقط بسبب بنية النظام وإنما ايضاً لأسباب سيكولوجية, فالقادة, المتعاونون مع المخابرات الاميركية, يعرفون تماماً ردود فعل صدام امام اي شكوك تراوده, وهو اقنعهم جميعاً بقدراته على قراءة الافكار. اما مصدر الخوف الآخر فهو الجمهور الخاضع لصدام بصورة قهرية, وهذا القهر سيجعل الجمهور يتخطى اي نظام لا يوجد فيه صدام حسين, وهكذا جاءت الحرب كتوطئة للانقلاب, وكان سلوك الحرب الاميركية يوحي بانتظار حدث ما في بغداد, حيث بدا التحالف وكأنه يتجنب الحرب في ايامها الاولى, بل ان بداية الحرب كانت بضربة لمكان وجود القيادة, وهي ضربة سيكولوجية في المقام الاول, فهي تشجع القادة المتعاونين وتخيف صدام وجماعته وتفجر شكوكهم في شتى الاتجاهات. وتأخرت العلامة الاولى لغاية ظهور دبابتين اميركيتين فقط على جسر الجمهورية, وهو ظهور جعل جميع المحللين العسكريين يسألون: «لماذا لم يدمر العراقيون هذه الجسور؟», بل ان بعضهم كان متأكداً من دلالة هذا الاهمال, فهو مقصود ويعكس وجود خيانة داخل النظام, ولم يكن هناك ما يدحض هذا الشك, بل هو تأكد مع اختفاء الصحاف وبعدها دخول الاميركيين الى بغداد من دون مقاومة, وبذلك تحققت صدقية القيادة الاميركية التي اخبرت جنودها انهم سيقومون بنزهة الى بغداد, حيث تبين ان مهمتهم كانت تقديم الدعم اللوجيستي للانقلابيين المجهولين لغاية الآن, إلا ان دخول بغداد لم يخل من مآزق. فالانقلابيون بعيدون عن المشهد, والمعارضة المتأمركة لا تملك نفوذاً او وجوداً في الشارع العراقي, لذلك كانت الفوضى حاجة اميركية للسيطرة على اي مقاومة عشوائية محتملة لاحتلال بغداد, وجاءت نتائج الفوضى اكثر نجاحا من التوقعات الاميركية, وهذا ما جعلهم يكررونها في الموصل وكركوك, حيث كان للفوضى مفعولا سحريا جعل المحتلين يعتمدونها قاعدة لترسيخ سيطرتهم.
الدولة العربية الباقية تحملت عبء معارضة الحرب والانحياز العلني للشعب العراقي, وهي تحاول دعم هذا الشعب لتجنب كأس الفوضى, لكن الولايات المتحدة تعترض على ذلك. وهي تستند في ذلك الى شرعية «الكوتشينة» اوراق اللعب, فالقانون الدولي لم يسمح لها بشن الحرب, وهو لا يسمح لها باعتقال قادة البلد الذي احتلته, لذلك وضعت اميركا قانون ورق اللعب «الدولي». فاستناداً الى 55 ورقة لعب اصبح بإمكانها ملاحقة الشخصيات المصورة على هذه الاوراق. محولة اعتقال هؤلاء الى نوع من لعبة المونوبولي, وهذا يوحي لنا باقتراح اختبار نفسي ديمقراطي قوامه عرض متزامن للكوتشينة المطروحة اميركياً مع واحدة معاكسة €صور القيادة الاميركية€. وعندها سندرس اتجاهات الشعب العراقي عبر نسبة اقباله على كل واحدة من هاتين المجموعتين, وان كان من المرجح ان تسبقنا كوريا الشمالية الى طباعة الكوتشينة الاميركية.

د. محمد احمد النابلسي

 

   

عقدة فيتنام... كابوس الأحلام الأميركية

        الكفاح العربي في 8/ 5/ 2003        

           بمراجعة الهيجان الاميركي عقب 11 ايلول €سبتمبر€ نجد ان ذكريات الحرب الفيتنامية لا تزال تنغص اللاشعور الاميركي. وتفرض كوابيسها على الاحلام الاميركية بالعظمة والسطوة وتصدر العالم. وذلك على الرغم من كل محاولات تجاهل اميركا لهذه العقدة. ومنها محاولة استعراض هيستيرية للقوة الاميركية. فالقراءة الهادئة لسلوك الحرب الاميركية تبين استمرارية التجنب الاميركي لكل ما يمكنه التذكير بفيتنام. بحيث نلاحظ تفنن الاستراتيجيين الاميركيين في الالتفاف على المواجهة العسكرية المباشرة مع مقاتلين عقائديين من النوع الفيتنامي. ومن سبل الالتفاف نعود الى حرب كوسوفو لنجد ان كلينتون بقي يقصف يوغوسلافيا على مدى 79 يوما دون ان يعلنها حربا ودون ان يجرؤ بعدها على انزال جنوده فأنزل الفرنسيون جنودهم عوضاً عنه. اما الحرب الافغانية لبوش فهي جمعت بين القصف الكلينتوني وبين سياسة الانقلابات المخابراتية. حيث اشترت المخابرات ذمم بعض الباشتون وكل المعارضة فجاء اسقاط طالبان انقلابيا اكثر منه عسكرياً. ومع اجتماع الاميركيين في قواعدهم الافغانية فإنهم يتذكرون فيتنام من آن لآخر. بل ان العمليات الاخيرة لطالبان تكاد توحي للاميركيين بعودة طالبان لتنظيم نفسها من جديد. وهي عودة توقظ مكامن العقدة الفيتنامية وصدمة 11 ايلول €سبتمبر€ التي يشك الاميركيون بقدرة القاعدة على القيام بها منفردة. وهم باتوا يدركون ان حربهم الافغانية ليست مرشحة لنهاية قريبة. كما انهم يحاولون الهروب منها بتسليم الاطلسي مسؤولياتها. وهذا ما جعل الحرب العراقية مجرد محاولة اميركية للهروب الى الامام. فكلنا يذكر البداية المخابراتية لهذه الحرب. والانتظار الاميركي الطويل لحركة انقلابية ما في بغداد. حيث بدت القوات الحليفة وكأنها تتجنب المواجهات فكانت تلتف على مدن الجنوب العراقي وتتجنبها بانتظار شيء ما في بغداد.
ولما نفذ صبر جنود التحالف وبدأت النيران الصديقة تتكثف واستهلاك الجنود الاميركين للمخدرات يتزايد لجأت اميركا الى الاسلحة المحرمة دوليا. حيث اعترف رامسفيلد باستخدام 1500 من القنابل العنقودية التي اعطت الصبر لجنود التحالف لحين تعطي جهود المخابرات نتائجها لغاية حدوث الانقلاب العراقي. وهنا لا يحق لبوش مجرد الادعاء بأنه خاض ما يشبه الحرب في بغداد وان كان سيضطر الى خوضها صعبة لاحقاً.
هذه المرة قد يضطر الاميركيون لتذكر التفصيلات الدقيقة لحرب فيتنام بعد تخلص الوطنيين العراقيين من شيزوفرانيا التوزع بين معارضة صدام وبين مقاومة الاحتلال. وعندها سيسهل على الاميركيين تلبية دعوة وزير خارجيتهم السابق وارن كريستوفر للتخلص من هذا البوش. وهي عملية سهلة لما يذخر به سجله وسجل صقوره من جرائم مالية وأخطاء سياسية وعسكرية مميتة.
وسيكون من المهم ان يتذكر الاميركيون ان العالم بات يدرك ان الدولار هو مجرد وهم باعه الاميركيون طويلا للعالم. والحفاظ على وهمهم الحضاري والاقتصادي يستتبع ضرورة عودتهم الى الشرعية الدولية وديمقراطيتها قبل تصدير ديمقراطية بوش وأتباعه. والاهم ان يكافئ الاميركيون سوريا وفرنسا وروسيا على تعقلهم ويشكروهم على نصائحهم التي لم يستوعبها رئيسهم لأنه يحتاج دائما الى من يبسط له الامور المعقدة. وبانتظار ذلك قد يكون من مصلحة اميركا والاميركيين ان يجدوا لرئيسهم شخصا قادرا على تلقين بوش لواقعة ازدهار الانثروبولوجيا في الولايات المتحدة واقتران ذلك مع العصر الذهبي الاميركي. وعندما يتمكن بوش من استيعاب هذه الواقعة فهو سيفهم ان الموزاييك الاميركي يقوم على مبادئ الانتروبولوجيا التي تجعل تعايش الاعراق المختلفة ممكناً في اميركا. وفي غياب هذه المبادئ ستنجرف الحكومة الفيدرالية للصدام مع الاقليات العرقية الاميركية في ما يعادل التأسيس لحرب اهلية اميركية جديدة. وهي التي وضع اسسها دعاة صدام الحضارات ونهاية التاريخ. ومعهم اولئك الذين تبنوا هذه الفرضيات وترجموها الى حرب ضد الارهاب ومتفرعاتها من حروب انقلابية غير قابلة للانتهاء تحت مسمى الحرب الاستباقية. وهي حرب تصلح لدولة عصابات خارجة على كل قرارات الشرعية الدولية. وهي بالتالي غير صالحة لدولة تطمح لأن تتسلم موقع القطب العالمي الاوحد. وليتذكر بوش وصقوره ان بلادهم تملك القدرة على تدمير العالم مرات عدة منذ عقود. لكن الرؤساء السابقين ادركوا ان العالم لا يساق بالقوة. وأن القوة العسكرية لها شروط للاستخدام. ولا بد من تلقين بوش وإدارته لدروس قاسية كي يدركوا استحالة تجاهل هذه الشروط. مرة اخرى على الاميركيين ان يتخلصوا من هذا الرئيس...

د. محمد احمد النابلسي

 

ديمقراطية مبتورة الأطراف والحقوق

                           الكفاح العربي في 14/ 5/ 2003                         

في العام 1996 بدأت الانباء تتسرب عن اخطار اليورانيوم الخامد, المتخلف عن حرب العراق الاولى, في العراق وفي البلدان المحيطة به. ومع نهاية ذلك العام بدأ الحديث عن زيادة كبيرة في الاصابات السرطانية عند الاطفال. ثم توالت الاحصائيات الطبية حول الموضوع حتى وصلت وفيات الطفولة العراقية الى مليون طفل. اضافة لمئات آلاف الاطفال المولودين بتشوهات خلقية بسبب اليورانيوم.

مع هذه الانباء باشرت منظمات الطفولة العالمية عملها على اطفال العراق. وبلغ هذا النشاط اوجه في العام 2000 حتى وصل التعاطف مع معاناة الطفل العراقي الى مرحلة الاهتمام العالمي. لكن هذا الاهتمام اختفى فجأة مطلع العام 2001 حين انقطعت اخبار هذه المعاناة وتم التكتم عليها وكبتها, حيث ترافق هذا الكبت مع رغبة اميركية معلنة بوجوب تصفية الملف العراقي واغلاقه. بما يقتضي اسكات حملات اعانة الطفل العراقي ولو بمجرد عرض معاناته.

الحرب العراقية الثانية زرعت كميات اضافية من اليورانيوم الخامد. وأضافت الى قائمة الاطفال المرضى, بالسرطان والتشوه الجيني, قائمة جديدة بالاطفال مشوهي الحرب مبتوري الاطراف والمعوقين. هذه القائمة التي ترجمها الاعلام بصورة رمزية للطفل علي الشهير! وهي شهرة تأتت من فقدان علي لأبويه ولأطرافه الاربعة, وشهرة علي كانت وبالاً على اطفال قائمة مبتوري الاعضاء, لأن التركيز الاعلامي على هذا الطفل علي اوحى بأنه حالة فريدة. وصحيح اننا لا نملك اي ارقام, بخصوص هذه الحالات, إلا اننا سمعنا السيد رامسفيلد يعترف بإلقاء ألف وخمسمائة قنبلة عنقودية باترة الاطراف محرمة دولياً على الاراضي العراقية.

المحظوظين من اطفال العراق نجوا من السرطانات والتشوه وبتر الاطراف لكنهم لم يتمكنوا من تجنب الرعب الذي راكمته عليهم القنابل الصوتية والغارات وأصوات القصف. ومن قاوم هذا الرعب لم يستطع مقاومة الرعب من لصوص الفوضى الديمقراطية المبرمجة اميركياً. اذ يتمكن هؤلاء اللصوص من ارهاب الاطفال وأهاليهم, لدرجة تجعل هؤلاء يخافون الاستسلام للنوم.
هكذا اجتمع اليورانيوم الخامد مع السرطانات والامراض الخلقية والقنابل الصوتية والغارات والانفجارات واللصوص والرعاع والخوف. هذه العوامل اجتمعت كلها لاغتيال الطفولة العراقية, وهي طفولة محرومة حتى من حاجاتها الاساسية للغذاء و اللقاح والعلاج والتكامل النفسي والجسدي.

كنا نعتقد ان نهاية الحرب قد تحمل معها بعض الاهتمام بالطفولة, اقله على سبيل الاتجار بمعاناتها. فهذه التجارة اكثر ربحية من استعراض اخطاء النظام السابق ومن استعراض آلام ولوعة الغربة في لندن او في نيويورك!؟ ومع ذلك لا ينتبه اي من الزعماء المستولدين او المستنسخين الى تجارة الطفولة المربحة. وعلى امل تحسين اوضاع الطفل العراقي فإننا سنقبل التواطؤ مع الزعماء المستنسخين. وذلك بنصيحة نقدمها لهم. وقوامها الاهتمام بعرض معاناة الطفولة العراقية, وهو عرض يضفي عليهم لمحة من المشاعر الانسانية بدل برمجتهم الحاسوبية الآلية, كما انها تجعلهم يوحون ببعض الاقناع بدلاً من ظهورهم بمظهر القره كوزات في مقابلاتهم التلفزيونية الهادفة لتسويقهم كزعماء مستوردين من الخارج بضمانة اميركية.
لكننا لا نسدي هذه النصيحة مجاناً بل نريد لها ثمناً. وهو عرض مآسي الطفولة العراقية في سياق حملاتهم الدعائية. مع تحويل قسم من رواتب اللصوص والرعاع لتأمين بعض كميات الحليب غير الملوث لبعض الاطفال العراقيين...

الديمقراطية الاميركية حطت رحالها في العراق لكنها نسيت كل انواع الحقوق التي تطالب الآخرين باحترامها. ومنها حقوق الطفل.

  الدكتور محمد احمد النابلسي

 

ديمقراطية الحرامية

                                                                       الكفاح العربي في 17 / 5 / 2003        

     ركز الاعلام الاميركي على نبأ تولت الجهات الاميركية الرسمية اصداره, مما يعكس اهمية الخبر وقابليته للتوظيف السياسي, والخبر يوظف في اطار نفسي ­ سياسي, فهو يتعلق بالذمة السياسية للرئيس العراقي السابق. اذ يشير الخبر الى قيام نجله قصي بسحب مبلغ مليار دولار من البنك المركزي العراقي. حيث يوحي الخبر بعملية لصوصية تسرق اموال الشعب العراقي. والاهم ان اميركا هي صاحبة الفضل في وضع الحدود لهذا النوع من السرقات.

عودة الى المعلومات المتوافرة حول الخبر تبين اعلاناً اميركياً عن العثور على 600 مليون دولار في احد قصور صدام, دون ان نعرف مصير هذه الاموال, بعد ان شارك الاميركيون لصوص بغداد في سرقة خيرات البلد وتراثه التاريخي, وسكوت الخبر الاميركي عن الربط بين المبلغين يوحي بالشكوك.

من جهة اخرى فإن القانون العراقي, القائم يوم سحب المبلغ, كان يجيز للرئيس سحب مثل هذا المبلغ. وبالتالي فإن الحدث له تغطيته القانونية. في المقابل فإن هذا القانون, وهو سارٍ ولم يستبدل حتى الآن, لا يسمح للمحتلين بمصادرة اموال رسمية عراقية, وهو يعاقب على عدم ردها الى المصرف المركزي بعد مصادرتها. كما ان هذا القانون يحرم سرقة المحتلين للاموال العامة. فيدين عقد شركة هاليبرتون لاطفاء حرائق آبار النفط, وهو البالغ 7,2 مليار دولار, اي المبلغ نفسه الذي تحتاج اليه هذه الشركة كي تنجو من الافلاس. وبالمناسبة فهذه الشركة كانت قد افلست على يد مديرها السابق ديك تشيني نائب بوش حالياً. حيث بدأ الافلاس العام 1997 لكن تشيني تكتم عليه باصدار كشوفات سنوية مزورة تظهر الشركة رابحة بحيث تورط مزيداً من المستثمرين فيها. وهذا يعني سرقة علنية لأموال المستثمرين, بما يعتبره القانون الاميركي جريمة مالية ثلاثية الابعاد, فهي تنطوي على خداع المستثمرين والاحتيال عليهم, كما انها تزعزع الثقة بالاسواق والشركات الاميركية, وهي ثالثاً جريمة تزوير في الحسابات. وهذه الجريمة الثلاثية تفسر لنا اسباب سخاء هاليبرتون في تمويل حملة بوش. مع تخصيص احدى طائراتها لجولاته الانتخابية, وخوف مديرها من المحاكمة كمجرم مالي يفسر كفاحه لدعم بوش للوصول معه الى منصب نائب الرئيس الذي يقوي موقعه في اي محاكمة محتملة, لكن الفقيد العراقي انقذ الشركة من ازمتها وأبعد شبح المحاكمة والفضيحة عن الرئيس ونائبه, فهل ما يستدعي بعد ذلك من سؤال عن الحاجات الغذائية للشعب العراقي؟ لقد قرر الاحتلال الاميركي ان اطفاء الحرائق النفطية اهم من تأمين الحليب والدواء للاطفال العراقيين,وبإمكان هؤلاء ان ينتظروا التبرعات والصداقات لتأمين حاجاتهم الغذائية والاساسية.وهذا المثال هاليبرتون ليس إلا اول الغيث, فالادارة الاميركية تريد انقاذ كل شركاتها المفلسة على حساب النفط العراقي, وبانتظار ذلك على الشعب العراقي ان ينتظر شحنات الاغاثة والتبرعات, حيث لن يفوت الاميركيين فرصة ممارسة هيستيريا الليبرالية خاصتهم. عن طريق ارسال اكياس طحين طبع عليها العلم الاميركي وفوقه يدان تتصافحان وتحته عبارة: «هدية من الشعب الاميركي». وهذه الهيستيريا هي كل الديمقراطية الاميركية الموعودة, ومن ينتظر اكثر من ذلك ننصحه باجراء اختبار للتأكد من سلامة قدراته العقلية والفكرية.

                                                                                                              محمد احمد النابلسي