|
|
|
التزوير في الانتخابات الاميركية يكاد يتحول الى تقليد. حيث مراجعة عثرات
انتخاب ووكر بوش تفضح هشاشة القانون الانتخابي الاميركي وثغراته القاتلة. هذه
الثغرات المسكوت عنها في تاريخ الانتخابات الاميركية. وفيه تكرار فوز رؤساء
أميركيين لا يتمتعون بأغلبية اصوات شعبية ولكنهم يحظون بأغلبية الكلية
الانتخابية. وهي النخبة التي عادت الديمقراطية وناقضتها منذ قيامها. أما عن التزوير الفعلي فهنالك شكوك معلنة بتزوير الانتخابات في جميع حالات التنافس الحاد على الاصوات الشعبية. ولعل أشهر المشكوك في تزويرهم هم الرؤساء كينيدي وكلينتون و دبليو بوش. الديمقراطية الاميركية تفقد مصداقيتها وتكشف عن وجهها الحقيقي مع تنامي استعدادها لإستخدام القوة لنصرة مصالحها. وكنا ننتظر تفجر فضائح تزوير انتخاب دبليو بوش في حال فوز الحزب الديمقراطي في انتخابات 6/11/2002 لكن الجمهوريون تابعوا شراستهم وحققوا فوزا" غير مسبوق في لامنطقيته. مما يعني تاخير افتضاح تزوير بوش لانتخابه رئيسا". لكن غسيل الدماغ الاعلامي وظف لتفجير الهيستيريا الخوافية من الارهاب مما ادى لفوز الجمهوريين في الانتخابات النصفية بطريقة اشبه بالتنويم المغناطيسي الجماعي للجمهور الاميركي.
لكن
الأمر لا يقتصر على التزوير في الانتخابات الأميركية وحدها. إذ أن وكالة
المخابرات الأميركية تتدخل لتزوير الانتخابات في أنحاء عديدة من العالم. ولعل
تدخلها لإسقاط الرئيس الفنزويلي شافيز أحدث هذه التدخلات. ويمكن الاطلاع على
ملخص للتدخلات الاميركية في تزوير الانتخابات خارج اميركا
بالضغط هنا |
||||
|
«فوز تاريخي» للجمهوريين في مجلسي الكونغرس
خلال
انتخابات التجديد النصفي بعد الرئيس الجمهوري الاسبق رونالد ريغان العام
1982. وتجلت هذه «الميول العسكرية» لدى المواطنين الاميركيين, بعدما عجز
الديمقراطيون في تغليب الهاجس الاقتصادي الداخلي على المخاوف الامنية, في ظل
حملة مكثفة قام بها بوش في ارجاء البلاد دعما لمقاربته حول الامن القومي
والحرب ضد الارهاب, لتتوارى على وقع طبول الحرب ضد العراق هموم البطالة
وانخفاض الاسواق المالية, والمشاكل الاجتماعية. وفي هذا السياق, قال بروس
باتشنان استاذ العلوم السياسية في جامعة تكساس «كانت انتخابات غير عادية, لان
البلاد ما زالت تعاني عواقب الهجوم على مركز التجارة العالمي وتستعد لشن حرب
على العراق». واضاف «الرسالة التي توجهها هذه الانتخابات هي ان الشعب يريد
الالتفاف حول رئيس يتمتع بشعبية في زمن الحرب. الشعب لا يريد إضعاف الرئيس في
هذه المرحلة. وأياً كانت شكوك الشعب في شأن الحرب فإن بوش هو المستفيد». ورأى
عدد من السياسيين الروس ان فوز الجمهوريين يعزز دعوة بوش للحرب ضد العراق,
مما يعكس خطورة على العالم بأسره. وعزا الديمقراطيون هزيمتهم في الانتخابات
الى نتائج هجمات 11 ايلول
€سبتمبر€,
وقال زعيم الاغلبية الديمقراطية في مجلس الشيوخ المنتهية ولايته توم داشل ان
«الرئيس تحدث كثيرا عن اعتداءات 11 ايلول
€سبتمبر€
وأعتقد ان البلاد ما زالت تحت وطأتها, اعتقد ان الحرب في العراق والوضع في
كوريا الشمالية, كل ذلك حرمنا فرصة فرض مواضيعنا مثل الاقتصاد والتعليم
والصحة». واكد داشل ان الديمقراطيين ليسوا متأثرين كثيرا بنتائج الاقتراع.
وقال «لم نرحل. سنناضل من اجل القضايا والاولويات والاسباب التي انتخبنا من
اجلها
€...€
من دون ان نهتم بالحصول على الاغلبية او الاقلية». وعبر داشل عن تهانئه
للرئيس الاميركي الذي «قاتل بشراسة في الحملة ومن اجل المرشحين الذين كان
يريد فوزهم في جميع انحاء البلاد» على حد قوله. وقد تمكن الجمهوريون من تعزيز
قبضتهم على مجلس النواب في الانتخابات بحصولهم وفق نتائج شبه نهائية على 227
مقعداً, بزيادة 4 مقاعد, من اصل 425 علماً ان الاغلبية المطلقة تحدد بـ 218
مقعدا في حين حصل الديمقراطيون على 205 بينما شغلوا في المجلس السابق 208
مقاعد. واستعاد الجمهوريون ايضا السيطرة على مجلس الشيوخ حيث حازوا 51
مقعداً, أي بزيادة مقعدين, بينما تناقصت مقاعد الديمقراطيين من 50 الى 47
مقعداً, مما مكنهم من السيطرة على الكونغرس بمجلسيه. وامام هذا النصر
الانتخابي, اعتبر البيت الابيض ان الحزب الجمهوري وبوش «دخلا التاريخ», وقال
الناطق آري فلايشر «يبدو من الواضح جدا ان الرئيس لعب دورا بناء جدا» في
النتائج التي حققها الحزب الجمهوري, معتبرا ان مجرد عدم تراجع عدد مقاعد
الحزب الجمهوري في الانتخابات النصفية, هو بحد ذاته «سابقة تاريخية». وتابع
«نبقى متفائلين بشأن نصر نهائي للجمهوريين في مجلس الشيوخ». واوضح فلايشر ان
بوش يريد التعاون مع الديمقراطيين, وقال ان «الانتخابات اصبحت وراءنا. علينا
ان نعمل معاً لما فيه خير البلاد». |
||||
|
مملكة آل بوش
تبدو «اعظم» ديمقراطية في العالم اليوم أسيرة ديكتاتورية «مملكة» جديدة
تزداد نفوذاً وقوة مع نهاية كل دورة انتخابات اميركية. سامر الحسيني الكفاح العربي في 7/11/2002 |
||||
التزوير الأميركي للانتخابات خارج اميركاالسياسيون الأميركيون يحتفظون منذ زمن بحق تخصيص مبالغ طائلة للتأثير على الانتخابات في البلدان الأخرى (بما فيها تلك التي تمنع مثل هذه "المساهمات"). ويفسدون الأنظمة الانتخابية في تلك البلدان. في الوقت الذي تنص فيه المادة2 من قانون العقوبات الأميركي على اعتبار "غير شرعي أي مساهمة مالية من أي شخص من اصل أجنبي، بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، أو تحت أشكال أخرى مثل الوعد بتقديمات معنية لها علاقة بالانتخابات لمركز سياسي معي أو بالانتخابات الأولية للرئاسة". أما الوسائل التي يتم استخدامها لتحقيق التأثير فهي متنوعة. لقد أعلنت الولايات المتحدة مرارا أن "كوبا هي البلد الوحيد غير الديموقراطي في العالم الغربي"، خصوصا من الرئيس السابق بيل كلينتون. وقد كررت هذه المقولة في سائل الأعلام لدرجة أنها أصبحت متناقلة من جميع في الولايات المتحدة. ومنذ قيام الثورة الكوبية عام 1959 ولغاية اليوم عرفت أميركا اللاتينية كل أنواع الخرق لحقوق الإنسان: ممارسة التعذيب بشكل منهجي، "اختفاء" عدد لا يحصى من الأشخاص، فرق الموت التي تقوم بقتل وتصفية أشخاص محددين بدعم من الحكومات، مجازر جماعية بحق القلاحين والطلاب ومجموعات أخرى بتم قتلها بدم بارد. وكان المخطط لهذا النوع من الأعمال الوحشية فرقا من الجيش أو تشكيلات عسكرية مرتبطة بها لبلدان مثل السلفادور. غواتيمالا، البرازيل، الأرجنتين، تشيلي، كولومبيا، البيرو، المكسيك، الأورغواي، هايتي وهندوراس… مثل هذه الفظائع حتى ألد أعداء الكاسترو لم يتهموا خكومته بارتكابها، يضاف إلى ذلك ما أعلنه كلينتون نفسه من أن النظام التربوي والصحي (يعتبران من الحقوق الأساسية في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان) "في كوبا أفضل منه في كثير من بلدان العالم". وبإمكاننا بالتالي أن نؤكد أنه خلال أكثر من أربعين سنة شكلت كوبا أهم حالة في أميركا اللاتينية من احترام لحقوق الإنسان… مع ذلك تصر الولايات المتحدة على أن كوبا هي البلد الوحيد "غير الديموقراطي" في العالم الغربي. وعلينا بالتالي أن نستنتج أن مفهوم "الديموقراطية" بالنسبة للبيت الأبيض لا يتضمن جزءا كبيرا من حقوق الإنسان الأكثر قدسية. وعمليا، أن الديموقراطية بالنسبة لرجل السياسة في واشنطن مرتبطة في أحسن الأحوال فقط بالانتخابات والحريات المدنية. أما حقوق العمل والتغذية والسكان فلا تدخل ضمن هذا المفهوم، في حين يمكن اعتبار أمة، حيث جماهير جائعة ومن دون مسكن، ومرضى من دون عناية وأميون وعاطلون عن العمل وأناس يعانون من التعذيب، وغالبا ما يتم تصفيتهم بتآمر الدولة، يمكن اعتبارها ديموقراطية. على ضوء هذه إليكم عينات من "التعاطي الديموقراطي" الأميركي منذ النصف الثاني من القرن الماضي: - فيليبين في الخمسينيات: قامت الاستخبارات الأميركية وبشكل فاضح بتزوير الانتخابات وتنظيم حملة مكثفة لتضليل الرأي العام ودفع مبالغ سرية لبعض المرشحين، وقد ذهب بها الأسلاف إلى حد وضع مخدر في كاس أحد المرشحين المعارضين للمرشح الذي تدعمه، أو تنظيم عملية اغتيال لمرشح آخر. ولكي تنجح خطتها شكلت تنظيما أطلق على نفسه "الحركة الوطنية من أجل انتخابات حرة" فيما قامت "نيويورك تايمر" بمديح الفليبنيين فاعترتهم "واجهة الديموقراطية في آسيا". - لبنان الخمسينيات: قامت وكالة الاستخبارات بصرف مبالغ لتمويل معركة كميل شمعون الرئاسية وبعض المرشحين في الانتخابات النيابية، كما تم صرف مبالغ أخرى ضد مرشحين لم يبدوا حماسة خلال التدخل الأميركي في السياسة اللبنانية. - إندونيسيا –1995: دفعت الولايات المتحدة فيتنام الجنوبية لإلغاء الانتخابات المقررة لتوحيد شطري البلاد، لقناعتها بأن الزعيم الشيوعي الشمالي هوشي مين سيفوز بها بسهولة. - غوايانا البريطانية –53-64: على مدى أحد عشرة سنة سعت الولايات المتحدة وبريطانيا بكل الوسائل لمنع المنتخب ديموقراطيا شري جاغان من استلام منصبة، عبر الإضراب العالم والإرهاب، كما أجبر مرتين على الاستقالة. - اليابان 58-70: صرفت وكالة الاستخبارات ملايين الدولارات من الخزينة العامة لتمويل كل مقاعد مرشحي الحزب الديموقراطي الليبرالي المحافظ في الانتخابات، وبالمقابل إضاف خصمه الحزب الاشتراكي. وأيضا في نيبال، لاوس، البرازيل، الدومينيك، غواتيمالا، بوليفيا، تشيلي، البرتغال، استراليا (74-75) جامايكا، باناما، نيكاراغوا، هايتي، بلغاريا(90-91) ألبانيا(91-92) روسيا(1996، خلال أربعة أشهر عملت مجموعة من الخبراء الأميركيين في موسكو لدعم يلتسن في الانتخابات الرئاسية). |
||||