المركز العربي للدراسات المستقبلية

أميركا لن تتحمل 11 سبتمبر آخر
 

 

الولايات المتحدة "غير مهيأة" لمواجهة

هجوم إرهابي يؤدي إلى سقوط "آلاف القتلى"

         نيويورك-أ ف ب- أفاد تقرير نشر أول من أمس في نيويورك أن الولايات المتحدة "غير مهيأة" لمواجهة اعتداء إرهابي جديد قد يؤدي إلى سقوط "آلاف القتلى الأميركيين".

وأجرى الدراسة فريق من الخبراء بإدارة العضوين السابقين في مجلس الشيوخ غاري هارت ووارن رودمان، بطلب من مجلس العلاقات الخارجية، وهو معهد أبحاث كبير. وضم الفريق في صورة خاصة وزيري الخارجية السابقين وارن كريستوفر وجورج شولتز، ورئيسين سابقين لهيئة الأركان الأميركية ورئيسين سابقين لوكالة الاستخبارات المركزية (سي آي أيه) ولمكتب التحقيقات الفيدرالي (أف بي آي) وشخصيات من الأوساط الطبية والمالية ورجال قانون مشهورين.

وحذّر التقرير من أن "الولايات المتحدة لا تزال غير مهيأة لتدارك هجوم إرهابي كوارثي على الأراضي الأميركية والرد عليه"، واصفاً هذا الوضع بأنه "خطير".

واعتبر أن "الهجوم المقبل سيؤدي إلى عدد أكبر من الضحايا وسيلحق خسائر هائلة في الأرواح وأضراراً كبيرة بالاقتصاد". وتابع التقرير أن "الحاجة إلى تحرك فوري تزداد الحاحاً مع توقع دخول الولايات المتحدة في حرب ضد العراق، واحتمال أن يهدد صدام حسين باستخدام أسلحة الدمار الشامل ضد أميركا".

وأشار واضعو الدراسة إلى نقاط قصور مختلفة، منها أن الشرطيين المحليين والفيديراليين ال 650 ألفاً "ينجزون مهماتهم من دون الاطلاع عملياً على معلومات أجهزة الاستخبارات وعلى لوائح (الحكومة) بالإرهابيين المحتملين".

وذكر التقرير أن "نسبة ضئيلة فقط من الحاويات والسفن والشحنات والقطارات التي تدخل يومياً إلى الولايات المتحدة تخضع للتفتيش، في حين قد تكون أسلحة دمار شامل مخبأة فيها".

وتابع التقرير أن فرق الإغاثة "غير مهيأة لهجوم كيماوي أو بيولوجي". وأشار إلى أن "أجهزتها اللاسلكية لا تسمح لها بالاتصال ببعضها بعضاً، وهي تفتقر إلى التدريب والتجهيزات الواقية لحماية عناصرها. والأميركيين العاديين في حال الطوارئ"، ما سيؤدي إلى "مقتل آلاف الأميركيين". وشرح التقرير أن "البنى التحتية لتكرير المحروقات المحلية وتوزيعها لا تحظى بحماية كافية" إزاء مخاطر تعرضها لعمليات تخريب، محذراً من احتمال تنفيذ شبكة "القاعدة" اعتداءات تستهدف السكك الحديدية الأميركية.

وأوصى التقرير بعدد من الإجراءات لمعالجة ما اعتبره "قصوراً"، منها "تخصيص أموال فيدرالية لتلبية الحاجة إلى معدات وقائية ودورات تدريبية وأجهزة اتصال". كما أوصى باعتماد إجراءات حماية إضافية لحركة النقل البحري والبري، معتبراً أنهما "أكثر عرضة للمخاطر من الطيران التجاري".

ورأى التقرير أن "عناصر أجهزة الصحة والزراعة المحليين والفيدراليين يجب أن يكونوا أكثر قدرة على رصد انتشار الأوبئة"، موصياً ب "إنشاء مراكز لقيادة العمليات تعمل 24 ساعة في اليوم في كل ولاية". كما أوصى التقرير بزيادة كبيرة في موازنة وحدات الحرس الوطني التابعة لكل ولاية، تتضمن خصوصاً زيادة عدد "وحداتها المتخصصة في مكافحة أسلحة الدمار الشامل" إلى ثلاثة أضعاف عددها الحالي، ليرتفع من 22 إلى 66 وحدة في كامل الأراضي الأميركية.

وأكد التقرير أن هدفه ليس "إلقاء اللوم على أي كان لكل ما لم ينفذ أو لم ينفذ سريعاً"، منوّهاً ب "الإجراءات المهمة التي اتخذتها إدارة الرئيس جورج بوش والكونغرس وحكام الولايات ورؤساء البلديات منذ 11 أيلول (سبتمبر) 2001 لمواجهة مخاطر إرهاب كوارثي".