الثلاثاء الأسود
خلفية الهجوم على الولايات المتحدة
                                                                                      لشراء هذا الكتاب اضغط هنا
 

 

 

 

  محتويات هذا الكتاب هي نصوص منشورة قبل الثلاثاء الأسود. وقاريء هذه النصوص يلاحظ بعد مراجعة تواريخها أن حوادث الثلاثاء تعرضت لإستغلال إدارة بوش. إذ أن كل ما جرى بعدها كان مخططا" مسبقا". أما عن الداخل الأميركي ومعه إقتصاده فإن الفوضى كانت تنتظرهما سواء جاء ذلك الثلاثاء أم لم يجيء !؟.
وفي ما يلي نعرض لمقتطفات من هذه النصوص مع وصلاتها على هذا الموقع.

نصوص من توقعات الكتاب
 

عنوان المقال وتاريخه
 

  ... لو راجعنا فعالية الضربات الموجهة الى المصالح الأميركية لوجدنا أنها ضئيلة الأثر. اذ أن مجمل خسائرها لايتعدى خسائر حوادث السير في أسبوع عادي من حياة الولايات المتحدة. لكن هذه الضربات إستطاعت توليد رعب أميركي ، هو الخوف من الإرهاب، والذي يصل الى حدود تخيل تعرض المواطن الأميركي لهجمات بالأسلحة الجرثومية...
  ... إنها سياسة إفقار العرب بغض النظر عن اتجاهاتهم وأنظمة حكمهم. بل ان الإفقار بات يتخطى الحكومات الى الأفراد. حيث تتم الاستعدادات للحجز على الحسابات المصرفية للمتمولين العرب بحجة دعمهم للإرهاب...
  .... بدأ الاسلام العربي ينظرللولايات المتحدة على أنها عدوة الدين، بعد ان رأى فيها حليفته في حرب أفغانستان ضد الروس، فهل تدرك الولايات المتحدة أن مصالحها في المنطقة العربية تسير نحو بداية النهاية؟...
للمزيد
 
المصالح الاميركية وتقسيط الحرب في ثعلب الصحراء
منشورة في 9/2/1999


 

 


 

    ... إن الإصرار على شائعة صدام الحضارات يعد بتحويلها الى واقع عالمي حتى يبدو العالم وكانه يسير نحو حرب باردة جديدة . حيث لا حساب لكمية الأسلحة بل للقدرة على تحقيق الأذى.... والعالم الثالث ليس مذنبا" إذا كان يعد مليارا" من المسلمين بين سكانه وبعضهم يحلم بالهجرة الى مدن الصفيح الغربية فيمنعون من ذلك...  للمزيد
 
الإسلام والغرب.. خرافة المواجهة
منشورة في 31/10/1997

 

 ... في نقد كتاب يوسف بودانسكي " بن لادن .. الرجل الذي أعلن الحرب على أميركأ" يقول المؤلف:
 - هتالك هدنة بين بن لادن والغرب قوامها الخوف المتبادل.
 -هل تستشعر كل من الصين وروسيا خطر إتساع المساحة القتالية لبن لادن؟.
 - هل تعد حركة الإسلام الداغستاني مقدمة أميركية لمسرحية كوسوفو جديدة؟. وعندها تدخل منطقة القوقاز في حدود الصلاحيات الجديدة للحلف الأطلسي؟...
   للمزيد

 
بن لادن يعلن الحرب على اميركا
منشورة في 11/9/1999

 

 

   ... لدى الأميركيين حاجة لسدالفراغ في حياتهم العاطفية. وهو الفراغ الذي يدفعهم بإتجاه المخدرات حينا" وباتجاه تايسون المغتصب ومونيكا الداعرة أحيانا" أخرى... إنه مجتمع يبحث عن قيم... وعلينا أن نجد له عدوا" يرضيه ويوجه قيمه قبل ان يتحول الأميركيون الى حمقى. وعندها ستكون الكارثة اكبر من كل توقع !!. للمزيد
 
كابوس هيروشيما وصدمة كوسوفو
منشورة في 24/6/2000

 

   

 

عن دار الفكر المعاصر صدر للدكتور محمد احمد النابلسي كتاب بعنوان "الثلاثاء الأسود- قصة الهجوم ". وفيه يرى المؤلف أن علائم الفوضى الأميركية الداخلية بدأت مبكرة جدا. ولم تتحول إلى الكمون إلا بفضل الرفاهية والرخاء اللذين جاءا نتيجة الحرب العالمية الثانية. ليحولا هذه الدولة القاصية إلى دولة مركزية. ومع هذا التحول توليها زعامة العالم الحر الذي خرت إمبراطورياته صريعة الحرب العالمية. فانتقل العداء وتوجه المصالح الأميركان من مخالفة أوروبا إلى معاداة الشيوعية. فهذا البلد لا يستطع العيش بدون عدو كونه يوجه مصالحه عكس وجهة مصالح العدو الذي يختاره.

وبالرغم من هذه الحاجة الهوسية للعدو فان التهديدات الحقيقية لأميركا لم تكن يوما خارجية. بل هي كانت داخلية على الدوام. ففي العام 1920 حدث أول عمل إرهابي داخلي حين انفجرت عبوة ناسفة في وول ستريت (البورصة). و أعلن يومها أن الفاعل مجموعة متطرفة (آرية معادية لليهود). وتوالت الأحداث الداخلية لتصيب الولايات المتحدة بخسائر موجعة واكثر إيلاما من كل الحوادث الخارجية. ومن أهم المفاصل الداخلية المهددة نذكر: حوادث ليتل روك العنصرية (1957)  والثورة الطلابية الداعمة لمارتن لوثر كنغ (1964) و إضراب عمال جنرال الكتريك (1969) والمعارضة الحادة لحرب فيتنام لغاية نهايتها ثم حوادث لوس أنجلوس العنصرية وانفجار اتلانتا (1994) وانفجار أوكلاهوما (1915) وحوادث سينسيناتي العنصرية (2001) وهذه مجرد أمثلة على مدى إيلام الحوادث الأميركية الداخلية.

من هنا كان من الطبيعي توقع تنامي خطر هذه الأحداث مع فقدان العدو الذي يشكل حاجة هوسية لهذا البلد. ومن هنا كانت صيحة هنتنغتون في مقالته كل المصالح الأميركية. وفيها سؤال عما إذا كان انفجار أوكلاهوما ممكن الحدوث لو كان لأميركا عدو خارجي؟.

الرئيس كلينتون بدا مستوعبا لهذا السؤال ومحركاته لذلك رأيناه يختلق الأعداء في محاولة لتصدير الفوضى الداخلية إلى الخارج و للحؤول دون تفجرها في الداخل. و نجح في ذلك أي نجاح. بل إنه تمكن من تحقيق أول فائض في ميزان المدفوعات الأميركي منذ العام 1956 وكان ذلك عام 1999 باستنزاف الأموال الأوروبية. لكن هذا السلوك الكلينتوني دفع بالكثيرين، ومنهم المؤلف، إلى التساؤل عما إذا كان من الممكن الاستمرار في تصدير هذه الفوضى إلى ما لا نهاية؟ و طرح السؤال يبطن الإجابة بالنفي.

 

من هنا تكرار النابلسي في العديد من مقالاته لمقولة مفادها أن كلينتون سيكون آخر الرؤساء الأميركيين المحترمين. ولم يخيب بوش ظنون المؤلف إذ بدأ مواجهة النكبات منذ استلامه الحكم وحتى اليوم. فقد كان مقدرا للفوضى الداخلية الأميركية أن تندلع وان تتفجر بغض النظر عن كبسولة التفجير. إذ تجلت الفوضى الأميركية واضحة من خلال فوضى الانتخابات الأخيرة التي اقتضت العودة إلى تاريخ الانتخابات الأميركية والى طرح ضرورات المراجعة الدستورية مع ترشيح يهودي لمنصب حساس وزيادة الفقر والبطالة وانخفاض الإنفاق وعودة الرغبة في التسلح ونقيضها خفض الضرائب.

على هذا الأساس أكد المؤلف في مقالته المنشورة بتاريخ 2001/3/1 على أن ثلاثة مجموعات من الأخطار تهدد استمرارية الأمن الأميركي. وحددها كالتالي: 1- اضطرابات داخلية (بدأت بسينسيناتي ومرت بالثلاثاء مرشحة للاستمرار بأشكال عديدة أخرى). و 2- الانهيار الاقتصادي. حيث لازم الركود توقع فوز بوش الابن وتكرس بعدها. و 3- فقدان بوش لشخصيات هامة في فريقه الرئاسي (خصوصا والده ونائبه ديك تشيني).

وتتضخم هذه الأخطار من خلال ثغرات النظام الأميركي الرأسمالي ومن خلال مراكمته للأعداء. فمن أعداء الحكومة الفيدرالية في الداخل يمكن تعداد كل من الميليشات البيضاء (العنصرية المعادية لليهود وللملونين) و مهاجري أميركا اللاتينية البائسين والسود المعانين من عنصرية مزمنة. لكن الفئة الأهم هي مجموعة الأميركيين ذوي الأصول العرقية المتعرضة لاضطهاد السياسة الخارجية الأميركية وضغوطاتها البالغة حدود التهديد بالمجاعة (الصين وروسيا خاصة) إضافة إلى قائمة طويلة من الأعداء الذين لا يختصر خطرهم باعتماد الحكومة الفيدرالية مصطلحا موحدا للرمز إليهم هو مصطلح "الإرهاب". ففي نظر الحكومة الأميركية أن هؤلاء كلهم إرهابيون داخليون. وهي كانت تخصص للسيطرة على إرهابهم فبلغ ستة مليارات دولار سنويا. وهو مبلغ اثبت "الثلاثاء الأسود" لا جدواه وانعدام فعالية القائمين عليه (بدأت أحاديث عن إقالة جورج تينيت رئيس المخابرات الأميركية). وربما لهذا السبب لجأ الرئيس السابق كلينتون لتصدير الفوضى إلى خارج الولايات المتئدة. أما بوش فهو أراد سياسة مخالفة أدت إلى انفجار الفوضى الداخلية الأميركية. فقد ضرب الإرهاب ضربته ليصيب الجبار الأميركي في مقتل. مما اجبر بوش على العودة إلى سياسة تصدير الفوضى ولكن بعد فوات الأوان. فهل ينفع الاختصار هنا باعتبار كل الفئات سابقة الذكر إرهابا؟. وهل يقتنع الجمهور الأميركي بان بن لادن هو العدو!؟.

إن الولايات المتحدة مضطرة لتصنيف الإرهاب وتوزيعه إلى فئات و أنواع كي تكتشف الفاعل المدبر لحوادث نيويورك وواشنطن. وهي لا شك آسفة لأنها لم تبتدع هذا التصنيف وتعمل من اجله قبلا. وهي اكثر أسفا لعدم ربطها بين حالات التجسس الأخيرة من روسية ويهودية وصينية وغيرها. ومهما يكن فان هذا الطرح النظري لا يفي بعرض محتويات هذا الكتاب الذي يحتوي على تطبيقات عملية وتحليلات مباشرة للسلوك السياسي الأميركي في مواقف و وضعيات محددة. كمثل كوسوفو وتعديلات استراتيجية الناتو وتسخير العالم لخدمة المصالح الأميركية وتصدير الفوضى الملازمة لها. مع تحليل شخصيات بوش وفريقه الرئاسي. غيرها من التوقعات المستقبلية التي دفعت بالنابلسي للتأكيد في اكثر من مقالة، خلال السنوات السابقة، على أن سنوات شديدة الصخب تنتظر الولايات المتحدة التي لن تكون بلدا آمنا خلال السنوات المقبلة ".

إن المقالات التي يضمها هذا الكتاب هي مقالات كان المؤلف قد نشرها في جريدة الكفاح العربي على مدى الفترة الممتدة من العام 1997 ولغاية العام 2001 لذلك فهو يرد القارئ إلى تاريخ نشر المقالة التي يقرأها بغية وضعها في إطارها الزمني الصحيح واستشفاف التحليل المستقبلي والتوقعات المسبقة لهذه المقالات. إذ أن أهمية الكتاب إنما تكمن في هذه التوقعات المسبقة. التي يأتي تحقيقها حافزا لاعتماد النظريات المستقبلية المؤدية إليها. كونها أثبتت فعاليتها وصحة توقعاتها. مع التنبيه إلى أن الكتاب يحتوي على توقعات متأخرة لما تزل تنتظر بعض الوقت لحين حدوثها. وحسب الكتاب انه يقرن كل مقالة بتاريخ وجهة نشرها تاركا للقارئ مهمة التحليل الرجعى للأحداث كي يقيمه على طريقته الخاصة.

Home