استراتيجيا/ اقتصاد/ عرب  

 

 
المركز العربي للدراسات المستقبلية

 

 

 

عـولـمـة الـنـفـط

النفط العربي ممنوع من العولمة

الدكتور محمد احمد النابلسي

منشورة في 6/7/2001 في مجلة فكـــر

 

عـولـمـة الـنـفـط

    فرض النفط نفسه كسلعة استراتيجية منذ الحرب العالمية الأولى وتعـزز هذا الفرض خلال الحرب العالمية الثانية عندما احتل هتلر رومانيا ليؤمن إمدادات النفط لجيوشه. ومع نهاية هذه الحرب تحـوّل النفط من سلعة استراتيجية إلى سلعة تحول المناطق المنـتجة لها إلى مناطق إستراتيجية. وهذا التحول يوضح ويشرح كافة الحروب الناشئة عقب نهاية الحرب العالمية الثانية. فمنذ ذلك الوقت وحتى اليوم لا يمكننا رصد أي تحرك سياسي في هذه المناطق بدون أن تكون لعامل النفط حصته فيها. إبتداءً من إقامة إسرائيل كرأس حربة في مواجهة الشيوعية وزحفها إلى جوار دول النفط. مروراً باحتواء إيران أيام الشاه والتدخّـل ضد حركة مصدق. ومن ثم تغيـير اللعبة بالتخلي عن الشاه والتحول إلى لعبة الإحتواء المزدوج الذي توجته حرب الخليج الأولى. أما حرب الخليج الثانية فقد جاءت في وقت عانت فيه شركات النفط الأميركية من شبح الإفلاس. حتى راحت تصرخ في وجه أصحاب القرار الأميركي بعبارة «إمنعوا تدفق نفط الخليج العربي بأية وسيلة». ومن بـين هؤلاء كان جورج بوش الإبن. فقد كان أحد أثرياء النفط المهددين بالإفلاس. وهو قد لجأ في حينه إلى إدمان الكحول في محاولة لتخطي حالة الإحباط التي كان يعيشها. وهنالك أنباء عن تعاطيه المخدرات في تلك الفترة )كان أبوه خلالها رئيس الولايات المتحدة وهو نفسه من أثرياء النفط(. وفي عودة إلى تلك الفترة نجد أن سعر البرميل )برنت( كان في حدود الـــ 23 دولار ولكنه عاد آيلاً للسقوط بطريقة مريعة. فحتى بعد الحرب تـتابع هذا السقوط. فكان متوسط سعر البرميل عام 91 ـــ 92 في حدود الـــ 19 دولار. وكان الخبراء يتوقعون هبوطه إلى ما دون ذلك بكثير لولا حرب الخليج الثانية.

  يومها تسربت أنباء من مجلس الأمن القومي ـــ الأميركي عن مناقشة مجموعة بدائل لافتعال أزمة في الخليج العربـي. وجاء هذا التسريب في شهر أيار )مايو( أي قبل أربعة أشهر من بداية أزمة الكويت )وهذا كلام منشور في الصحافة الأميركية(. أما عن البدائل المطروحة فقد تركزت بصورة خاصة على الكويت وعلى البحرين )إثارة الأقلية الشيعية فيها(.

  وهذا يقودنا لاستـنـتاج الأثر الإستراتيجي للنفط على سياسة الولايات المتحدة نفسها وعلى مغامراتها العسكرية. وحرب كوسوفو نفسها لم تكن بعيدة عن أثر النفط. فقد كانت هذه الحرب مجرد خطوة أميركية على طريق نفط القوقاز. ولعله من المفيد هنا التذكير بكتاب رقعة الشطرنج الكبرى لزيغينو بريجنسكي )السياسي والإستراتيجي الأميركي الشهير(. وهو كتاب يدعو باختصار إلى التركيز على الحزام الأوراسي وخصوصاً على دول القوقاز النفطية. ونحيل القارئ إلى مراجع هذه المحطات التاريخية ـــ السياسية المذكورة. كي ننـتقل للسؤال عما إذا كان من الممكن قبول إدراج مثل هذه السلعة في منطقة التجارة العالمية؟.

  المنظمة ترفض طبعاً مثل هذا الإدراج ولكن تحت حجج مختلفة ومع تجاهل للسبب الحقيقي لهذا الفرض. وهو أن ذلك يحـوّل النفط من سلعة استراتيجية إلى سلعة تجارية خاضعة لمبادئ المنظمة.

  وهنا تـتدافع الأسئلة وتـتراكم حول الفوارق بين الحالتين. والأجوبة تستدعي الإطلاع على بعض المعطيات الإحصائية وعلى الأسباب المعلنة زوراً لتبرير رفض إدراج النفط كسلعة تجارية. إضافة لمعرفة الأبعاد الإقتصادية والخلفيات العنصرية لهذا الرفض.

  وهذه المواضيع على تعقيدها وتداخلها تحتاج لدراسات معمقة ومطولة. وتحتاج أكثر إلى معلومات مفصلية ستبقى لعقود قادمة مصنفة في خانة الأسرار المصنفة بـــ «سري جداً». وهذه الأسباب مجتمعة لا نجرؤ على مجرد الإدعاء بالإحاطة الكافية بمثل هذا الموضوع المتشعب. ولعلنا ننجح في استدعاء بعض المراجعات وتداعيات الذاكرة وربط الأمور ببعضها البعض وفق مبادئ التحليل الرجعي )Meta - Analysis(. وربما ساعدت كل هذه السيرورات على محاولات استقراء جديدة لمستقبل النفط والدول المعنية به أو هي مرتبطة به بطريقة أو بأخرى. ويهمنا تحديداً الدول العربـية. التي حولتها سياسات الإحتواء النفطي إلى فقيرة وغنية. وهي تسعى لتحويلها قريـباً إلى الإفقار العام. ولتأكيد سياسة الإفقار هذه تكفينا مراجعة سريعة للمعلن عن تكاليف حرب الخليج الثانية وأضرارها الإقتصادية عداك عن أضرارها المعنوية والإنسانية. ولنبدأ من عرض وجهة نظر الآخر.

1 ــ رؤية العملاق الأميركي

  عندما نـتكلم عن النفط يمكننا أن نـتخلص بسهولة من عبء كلمة «العولمة» التي تحولت إلى مصطلح مثير للصداع. فعندما يحين الكلام عن النفط تصبح «الأمركة» مصطلحاً أكثر دلالة ووضوحاً. فقد كانت الولايات المتحدة سباقة للتهديد باحتلال منابع النفط )على لسان هنري كيسنجر( في السبعينات أي في أوج الحرب الباردة وسطوة الإتحاد السوفياتي. ولا بد لنا من أن نسرد ولو بصورة سريعة وعلى سبـيل المثال بعض وجوه السيطرة الأميركية على منطمة التجارة العالمية. ومن هذه الوجوه نذكر الممارسات التالية:

  أ ـــ لقد وافق الكونغرس الأميركي على انضمام الولايات المتحدة إلى المنظمة والإنصياع لقوانينها. لكن شرط ألا يتعارض ذلك مع المصالح الأميركية. بما يعني أن الولايات المتحدة قد إستصدرت قوانين عالمية ملزمة لكل دول العالم إلا للولايات المتحدة نفسها:

  ب ـــ تدعي المنظمة )والولايات المتحدة من ورائها( أنها تستمد قوانينها من رغبة الشعوب. فقد تم إقرار هذه القوانين عبر موافقة برلمانات الدول الأعضاء. وعليه فإن هذه القوانين تمـثّـل خياراً ديمقراطياً ـــ شعبـياً. هو نفسه نتيجة للمفاوضات الحرة.

  وهنا يحق لنا التساؤل عن حقيقة هذه «الشعبـية» و«الحرية» بعد مظاهرات «دافوس» و«سياتل» و«جنيف» وطوكيو» و«براغ». فهل يمكن للسياسة أن تصل إلى هذا الحد من الإلحاد والكفر بحرية الإنسان؟

  ج ـــ قدم الرئيس كلينـتون براهين عملية على الإستعداد الأميركي لتجاوز كل الخطوط الحمراء لقوانين المنظمة. ومن هذه البراهين ما هو معلن على غرار استجابته لاضرابات وضغوطات أصحاب معامل الصلب الأميركيـين )قدم حماية لصناعتهم تخاف قوانين المنظمة(. ومنها ما هو غير معلن على غرار ما جرى من ضغوطات أميركية على الدول الاوروبـية أثـناء حرب كوسوفو. وهي التي علق عليها مذيع الـــ C.3.S. بالقول يـبدو الرؤساء الأوروبـيون وكأنهم أسماك ملونة في اكواريوم ينظر إليه الرئيس الأميركي.

  ونكتفي بهذا القدر من الأمثلة التي تقدم الجواب على سؤال طرحناه في كتابنا «سيكولوجية السياسة العربـية». والسؤال هو: «هل تصر أميركا على العولمة إن هي تناقضت مع مصالحها؟».

  الآن وبعد أن أخذنا فكرة عن السلوك السياسي الأميركي تجاه المنظمة وأعضائها نطرح السؤال عن المبررات المعلنة لرفض «عولمة النفط» وتحويله إلى سلعة تجارية عالمية.

2 ـ مبررات رفض النفط كسلعة تجارية

  وهذه المبررات يمكن تصنيفها في فـئـتين. الأولى معلنة كي تكون مواضيع مناقشة وجدال. والثانية خفية، خبـية ومنكرة بالرغم من وجود دلائل قوية وشديدة الوضوح على وجودها وتأثيرها.

أ ــ المبررات المعلنة

  وتـتضمن هذه المبررات مجموعة من الحجج التي لا ترقى إلى مستوى الأسباب. لذلك سنعمد لمناقشتها إبداء الوقائع الضاحدة لها. ونبدأ بـــ:

  1 ــ المبرر الأول: إن منظمة الأبك تسيطر على أسواق النفط في العالم. ويسقط هذا المبرر أمام سيطرة اليهود على 90÷ من سوق الماس العالمي وسيطرة الولايات المتحدة على 88÷ من أسواق البرمجة العالمية )عبر شركة مايكر وسوفت(. في حين أن الأبك لا تسيطر إلا على 30÷ فقط من سوق النفط العالمي.

  كما أن هذا المبرر يقدم مخالفة واضحة للمنطق إذ تقوم المنظمة على مبدأ الشركات العملاقة )الإحتكارات( لتعود فترفض الأبك بحجة الإحتكار!.

  2 ــ المبرر الثاني: وجود ثنائية في الإحتياطي النفطي، فهنالك الاحتياطي الطبـيعي )الذي تملكه الدول النفطية( وبـين الاستراتيجي )المملوك من أجانب مع بقائه في آباره( وهذا الأخير يخسر قيمته التجارية والاستراتيجية في حال قبول الإحتياطي الطبـيعي كسلعة تجارية.

  3 ــ المبرر الثالث: إن دول الأوبك لا تستوفي شروط العولمة السياسية و«الإنسانسة» لقبولها في النادي الإقتصادي.

  والمبررين الأخيرين لهما طابع كوميدي ـــ هزلي إلى حد بعيد. فهل يجب على الدول المنتجة للنفط أن تستخرج نفطها وتخزنه إصطناعياً لتحوله إلى سلعة تجارية؟. أما عن شروط العولمة واستيفائها فيـبدو أن الولايات المتحدة مصرة على فرضها بالقوة وباختلافها لمبررات التواجد العسكري في مناطق النفط. فإذا ما حدث طلك تسقط أسباب العولمة النفطية بمختلف وجوهها.

2 ــ المبررات غير المعلنة

  وهذه المبررات هي الأسباب الحقيقية التي تستحق المراجعة والوقوف عندها ومحاولة استشفائها وإيجاد الحلول لها. وهذه الأسباب هي:

  1 ـــ السبب السياسي: إن قبول تحويل النفط إلى سلعة تجارية يجعله يدخل في بورصة منظمة التجارة العالمية. وهي تختلف عن البورصة العادية بوجود شروط ضابطة لها. وأبسط هذه الشروط أن قوانين المنظمة تمنع وتعاقب مبدأ «الإغراق» أي افتعال زيادة في عرض السلعة بهدف خفض سعرها. وبمعنى آخر فإن الولايات المتحدة لم تكن قادرة على ضخ 30 مليون برميل نفط من احتياطها لخفض الأسعار )كما فعلت عبر قرارها في نهاية أيلول 2000(. لأن هذا يعني إغراقاً تعاقب عليه المنظمة لو كان النفط مدرجاً ضمن سلعها. وبذلك فإن هذا الإدراج يفقد الأغنياء القدرة على تحقيق نموهم الإقتصادي على حساب النفط. ومن الأمور التي يستدعيها ذلك نذكر: 1 ـــ ضرورة تغيـير هذه الدول لسياساتها )الاقتصادية خصوصاً( و2 ـــ إمكانية الدول الفقيرة في تحقيق نمو أفضل من نموها الحالي و3 ـــ عن طريق بورصة المنظمة يمكن لدول النفط أن تؤثر على اقتصاديات وسياسات العالم. فالتوازن النفطي ـــ الاقتصادي الراهن يحدد عتبات معينة لأسعار النفط. بحيث تـتدخل الدول الغنية عند انخفاض أو ارتفاع الأسعار خارج هذه العتبات. وهذه العتبات بالنسبة للولايات المتحدة هي ما بـين 19 و28 دولاراً للبرميل بحيث يجب ألا ينخفض أو يرتفع السعر عن هذه الحدود.

  ولكن ماذا يحصل لو فقدت هذه الدول سيطرتها على هده الحدود؟. إنها الكارثة الإقتصادية بالنسبة لهذه القوى الدولية المسيطرة. لذلك فهي ترفض قبول أية شروط تحد من هذه السيطرة. وبالتالي فإن هذه القوى سوف تصر على رفض تطبـيق شروط المنظمة على النفط. وهي مستعدة للتخلي عن المنظمة نفسها في سبـيل ذلك!.

 2 ــ السبب الضريـبـي: تضع دول الإتحاد الأوروبـي مثلاً ضريـبة تصل إلى 70÷ على النفط. ولو نحن حسمنا أرباح الشركات وتكاليف استخراج النفط لوجدنا أن الدول المنتجة لا تقبض سوى نسبة تـتراوح بـين 15 و20÷ مما يدفعه المستهلكون.

  وكما سبقت الإشارة فإن هذه الضرائب )70÷( معتمدة كمصدر تـنموي من غير المتصور راهناً التخلي عنه.

  3 ــ السبب العنصري: يعتبر النفط ثروة طبـيعية لا علاقة لها بالعقل أو بالعلم أو بالجهد. والصدفة وحدها جعلته يوجد بـين أيدي متخلفين ولا بد من التحكم به )على غرار ما كان يجري في أفريقيا من استبدال الماس بالزجاج الملون(. خصوصاً وأنهم يدعون حقوقاً يردونها إلى كونهم مكتشفي النفط ومستخدميه بمعزل عن أصحابه وبالرغم من الحرج الواضح أمام إعلان العنصرية على هذا الصعيد فإن هذا الحرج لا يمنع الممارسة الفغلية للعنصرية. وخصوصاً على صعيد النفط والأوبك والدول العربـية خصوصاً. لكن الأخطر أن هذه الممارسة هي إعلان وفاة للحداثة ولما بعد الحداثة وعودة نكوصية إلى القلق الحضاري. هذا القلق الذي تـتبدى مظاهره بانهيار أجهزة القيم في البلدان ذات القوة والتأثير.

  4 ــ السبب الاستراتيجي: ويعكس واقعة مفادها أن تحول النفط إلى سلعة تجارية لا يفقده قيمته الاستراتيجية بل هو يعززها. لذلك يجب أن تبقى اللعبة الاستراتيجية حرة متحررة من أية قيود أو مبادئ أو حتى حقوق. مع إخضاعها للضغط والتهديد والقوة العسكرية. وذلك تحسباً لكافة الإحتمالات. وهذا ما عبر عنه أحد الديـبلوماسيـين الغربـيـين بقوله إن عولمة النفط هي عولمة مضادة للعولمة!

3 ـ الأزمة الأخيرة... الأسباب والنتائج

  لماذا اندلعت أزمة النفط مع بداية شهر أيلول من العام 2000 بعد فترة من التسريـبات بوجود تهديدات أميركية بخفض أسعار النفط إلى سعر تكلفته )7 دولارات(؟

  التحليلات كثيرة وسنحاول عرض ما نعرفه منها. ولكن بعد أن نبدأ بتقديم السيناريو الجامع الذي يـبدو أكثر السيناريوهات إلى الواقع العملي وإلى سياسات السوق بمفهومها الأميركي. ويقول هذا السيناريو بأن حجم الإستـثمارات الأميركية ـــ النفطية منطقة القوقاز كان قد وصل إلى حدود الـــ 200 مليار دولار أبان حرب كوسوفو )مع إشارة السيناريو إلى أن هذه الحرب كانت تمهيداً للدخول الأميركي ـــ العسكري إلى القوقاز(. إلا أن مفاجأة تعيسة كانت تنـتظر هذه الإستـثمارات. إذ كانت التقديرات تقول بتراوح احتياط القوقاز النفطي ما بـين 600 و800 مليار برميل. وتبـين ان هذا الإحتياطي لا يتجاوز الـــ 50 مليار برميل. وكان على الولايات المتحدة تعويض خسائر هذه الإستـثمارات فلم يكن منها إلا أن شجعت خلق أجواء الأزمة الحالية. حيث لا يمكن تبرأتها من المسؤولية في هذا الإرتفاع وهي المتحكمة في السوق عن طريق ربطه بسعر خادم «برنت» وعن طريق قدراتها الضاغطة في كل الإتجاهات. لغاية ملكية ما يكفي من الصفاقة لإلصاق التهمة بمنظمة الأوبك التي عاشت السنوات الأخيرة تحت ضغط تهديد أميركي بخفض الأسعار إلى 5 دولار دولار للبرميل الواحد. بما يعادل انهيار دول الأوبك إقتصادياً!. إذاً فهذا السيناريو يؤكد انطلاقة الشرارة من الولايات المتحدة كما يؤكد أنها تمكنت من تجاوز خسائر القوقاز عبر هذه الأزمة. وبقي عليها أن تعيد السوق إلى حالة عاقلة بعيدة عن جنون الأسعار الراهن.

  إلا أن تصريحاً عراقياً في 15/9/2000 كاد يصيب السوق بجنون مطبق. وفحواه التهديد للكويت بما يمنع تدفق النفط. وهو تهديد ينقصه دعم بعض الدول المارقة ليطلق جنون السوق حتى ولو لم يتم تنفيذ هذه التهديدات!. وبات شبح الـــ 60 دولار للبرميل حاضراً ومهدداً. بما يعنيه من مآسي إقتصادية لأصدقاء الولايات المتحدة. ولكن أيضاً من تعزيز إمكانيات الإنتعاش الروسي!.

  ولكن ما هو الفوائد الأميركية من مثل هذا السيناريو وهل هي كافية لتبريره؟. ويمكن تصنيف هذه الفوائد على النحو التالي:

 1 ــ الفوائد المالية المباشرة: حيث الولايات المتحدة منتجة للنفط ومالكة لاحتكارات كبرى ولاحتياطي هائل. وارتفاع الأسعار يعود عليها وعلى شركاتها بمنافع مالية جمة.

  2 ـــ إنها المستفيد الأول من أية وفرة في الدول النفطية. وخصوصاً لجهة مشاريع من نوع مشروع شكة الصواريخ الدفاعية الخليجية.

  3 ـــ ترسيخ مبدأ الثواب والعقاب النفطي. حيث الخطر على الدول المارقة والوفرة للدول الصديقة )المؤمنة(.

  4 ـــ التأسيس لربط اليورو بالنفط لتصبح بورصة الاثنان معاً بـيد الولايات المتحدة. فهذا الربط وإن بدأ متعاكساً )هبوط اليورو وارتفاع النفط( فإنه تابع موازياً إذا تحسنت أسعار اليورو بعد تحسن أسعار النفط.

  5 ـــ تعويض خسائر الإستـثمارات في القوقاز )المشار لها أعلاه(.

  6 ـــ بـيع 30 مليون برميل بمكاسب هائلة بحجة المساهمة في خفض الأسعار.

  7