المركز العربي للدراسات المستقبلية
 

مادلين أولبرايت _ أوديسا القرن العشرين.

المؤلف : مايكل دوبز

 

   بعد فوزه بفترة رئاسية ثانية العام 1996 بدا كلينتون مصمماً على الوفاء لأصحاب الفضل بهذا الفوز، وهم ينتمون إلى قطاعات متباينة. لذلك اعتمد مبدأ التنويع في اختياره لطاقمه الرئيسي الجديد ولأعضاء حكومته. فجاءت اختياراته على النحو الآتي: سان دي بيرغر _ مستشار الأمن القومي (يهودي) وليام كوهين _ وزير للدفاع (جمهوري _ من أب يهودي) ومادلين أولبرايت _ وزيرة الخارجية (امرأة _ تدعي الكاثوليكية في حين أنها يهودية)الخ. وهكذا نوع الرئيس في اختيار طاقمه فضم إليه نساء وجمهوريين وممثلين عن الشواذالخ من الفئات. لكن اللافت أن هذا التنوع وجد له رباطاً مشتركاً هو اليهودية التي يدين بها معظم الشخصيات المهمة في طاقم كلينتون. كثافة الحضور اليهودي في بطانة كلينتون تستبعد المصادفة، كما تستبعد ذريعة الليبرالية الأميركية. فهذه الكثافة أسبابها الوجيهة التي تستوجب العرض، ولو بالاختصار الشديد وهي:

i-     نجاح اليهود في التوزع المنظم على الأطراف المتنافسة كافة ليضمنوا تمثيل طائفتهم مهما كانت المفاجآت. وهذا يذكرنا بتعاون الصهيونية عبر بيغن (رئيس وزراء إسرائيل لاحقاً) مع النازية.

ii-    قدرتهم على ملاحظة تأثر كلينتون بزوجته (نمط منفعل _ إيجابي يحتفظ بأصدقائه القدامى ومنهم زوجته فرص التدخل المباشر. وهو أمر غالباً ما يجلب العار لهذا النمط من الشخصيات ومن هنا تقربهم من هيلاري التي ساعدت أصدقاءها على بلوغ غاياتهم. وغالبيتهم من الإناث اليهوديات اللواتي عملن على إيصال أزواجهن للمناصب.

iii-   نشاط اللوبي الصهيوني وتأثيره في مجرى الانتخابات الأميركي، بحيث يضم قطاعات الباحثين والأكاديميين والأثرياء الصناعيين واللواطيين والسحاقيات وغيرها، عبر الحضور اليهودي المؤثر في مختلف  هذه القطاعات.

iv-   تفوق اليهود في ممارسة فنون المنافسة وإبعاد المنافسين وإزاحتهم عبر أساليب غير أخلاقية، وعبر مساعدة اللوبي اليهودي.

هذه المقدمة الطويلة هي تمهيد لا بد منه لعرض كتاب يتناول سيرة حياة وزيرة الخارجية الأميركية مادلين أولبرايت. وهو من تأليف صحفي باحث يدعى مايكل دوبز، العامل في جريدة "الواشنطن بوست". وهو اختار لكتابه عنواناً بسيطاً هو "مادلين أولبرايت" مكتفياً بالغموض المركب لهذه الشخصية. وهو غموض أغناه، كما سنرى، عن إضافة أية كلمة إلى هذا العنوان _ الأم.

1-             أولبرايت اليهودية المكتومة.

لقد كان الشك بيهودية أولبرايت منذ توليها منصب سفير الولايات المتحدة في الأمم المتحدة إبان الفترة الرئاسية الأولى لكلينتون. وعندما واجهها بطرس غالي (الأمين العام للمنظمة في حينه) بيهوديتها نفت ذلك بشدة مؤكدة على كاثوليكيتها. ولدى توليها منصب وزارة الخارجية قامت قيامة الصحافة العربية لتعيين يهودية في هذا المنصب الحساس. والذي تزيده مفاوضات السلام حساسية. لكن أولبرايت نجحت، بمساعدة جاد يعقوبي (سفير إسرائيل في الأمم المتحدة)، بإظهار الأمر وكأنه شائعة _ مؤامرة عربية المصادر.

هذه الشكوك كانت وراء سفر المؤلف إلى مسقط رأس أولبرايت في تشيكوسلوفاكيا. فبحث عن أصولها، والتقى الباقين من أفراد عائلتها. وخرج من بحثه بمجموعة وثائق لا تدع مجالاً للشك بيهودية أولبرايت فأبواها يهوديان ينحدران من أبوين يهوديين.

حمل دوبز هذه الوثائق وقابل أولبرايت في مكتبها بوزارة الخارجية، وواجهها بهذه البراهين التي لا تحتمل الشك. كان رد فعلها، كما يصفه بأنها كادت أن تطرده، فما كان من دوبز إلاّ أن نشر معلوماته في جريدة "الواشنطن بوست" بالرغم من تحذير أولبرايت له بأنه لا داعي للحديث بهذا الموضوع! وكان هذا التحذير قد نفع مع كل الصحفيين الأميركيين منذ العام 1992 إذ لم يتجرأ أحدهم على إثارة هذا الموضوع عبر الإعلام، علماً بأن اسم عائلتها "كوبيل" كفيل لوحده بتأكيد يهوديتها بمجرد سؤال أي مواطن تشيكي. وعلى أية حال فإن أولبرايت كذبت خبر يهوديتها بعد أن فضحها مقال بودز في "الواشنطن بوست". فما كان منها إلاّ وأن حضرت مؤتمراً يودياً ولما يمض على نشر المقالة شهران.

2-             شخصية أولبرايت:

إحدى نقاط ضعف الكتاب إهماله التركيز على شخصية هذه المرأة لحساب تركيزه على أساليبها في تسلق سلم السلطة. وهي أساليب كان يمكن للقارئ فهمها بصورة أعمق لو قدم المؤلف عرضاً لنمط شخصيتها. خصوصاً وأن علائم سخصيتها ممكنة الاستخلاص من المعلومات التي يعرضها الكتاب. خصوصاً بعد أن يضيف إليها العلائم المشتركة بين اليهود الأميركيين ذوي الأصول التشيكية. لذلك رأينا ضرورة تقديم تعريف مختصر لهذه المرأة لحساب تركيزه على أساليبها في تسلق سلم السلطة، وهي أساليب كان يمكن للقارئ فهمها بصورة أعمق لو قدم المؤلف عرضاً لنمط شخصيتها. خصوصاً وان علائم شخصيتها ممكنة الاستخلاص من المعلومات التي يعرضها الكتاب. خصوصاً بعد أن يضيف إليها العلائم المشتركة بين اليهود الأميركيين ذوي الأصول التشيكية. لذلك رأينا ضرورة تقديم تعريف مختصر لهذه الشخصية وهو بالتالي: إنها شخصية منفتحة ظاهرياً ومغلقة ضمناً. بحيث تملك القدرة على الاحتفاظ بأشيائها وخططها الخاصة، لذلك فهي تخفي دائماً مفاجآت غير متوقعة. مما يجعل الركون إلى صداقتها والثقة فيها ضرباً من ضروب الغفلة. وهي في المقابل تملك قدرة التحليل الذهني _ العملي للوقائع، وإن كان ميله للاندفاع العاطفي (المكبوت وغير المعلن كلامياً) يؤثر على هذه التحليلات. وهي تعاني من دون شك جملة مواقف مرضية لعل أحدثها هجر زوجها لها وهربه منها مع صحفية شقراء جميلة وغير يهودية. وربما أسهمت صدمة الهجر هذه في زيادة انغماسها في السياسة وقرارها بتعليق أنوثتها.

كما كان بإمكان المؤلف أن يكسب الشخصية أبعاداً جديدة وتوضيحات مهمة تابع ما كتب عنها في الصحافة العربية. حيث يحضرني على سبيل المثال وصفاً لأحد كتاب مجلة "صباح الخير" المصرية يقول فيه: كان في شيراتون الاسكندرية لتغطية نبأ زيارة أولبرايت لها، وفجأة حدثت حركة غير مألوفة، وظهر رجال الشرطة ليبعدونا عن أماكن تواجدنا ليحشرونا كالفئران في كافتيريا الفندق. وبعد فترة اكتشفنا أن أولبرايت أصبحت نزيلة  الشيراتون بعد أن رفضت استضافتها في أفخم فنادق الاسكندرية (قصر سابق للملك فاروق) لأنه يحمل اسم فلسطين".

أما الكاتب المصري الكبير محمود السعدني فتحلو له مغازلتها على صفحات المجلات، فيلذ له وصفها بالدلوعة الأمورة الغندورةالخ.

في المقابل تبرع بعض الصحفيين العرب لتجميل صورتها عربياً فاعتبر أنها هي التي أقنعت كلينتون بوقف ضربة تشرين الثاني (نوفمبر) 1998 للعراق وبأنها دفعته نحو الاعتدال في موقفه من العراق. وإذا كان صحيحاً أن أولبرايت قد عارضت نظام بوش لضربه العراق، ودعت في حينه للمفاوضات، فإنها فعلت ذلك من موقع معارضتها لبوش، وليس لأي سبب آخر، واليوم بات الجميع يعلمون الأساليب التي اتبعها كلينتون لتجنب ضربة تشرين ثاني التي كان مخصصاً لها أن تكون مواجهة مباشرة مع العراق (بما فيها تحرك المعارضة الداخلية وإنزال كوماندوس لاعتقال صدام في بيت (بنته). وهو قد أبدلها بضربات جوية مقسطة.

لقد كان لمثل هذه الإضافات أن تعطي كتاب بودز أبعاداً جديدة وفهماً أعمق لهذه الشخصية.

3-             حياتها الخاصة.

على الرغم من المعلومات التي توافرت لدوبز من رحلته التشيكية، فإنه لم يركز كثيراً على معطيات الحياة الخاصة لأولبرايت فحسبه إثبات يهوديتها. وهو لذلك يكتفي بذكر منصب والدها كسفير لبلاده في الأمم المتحدة، ثم طلبه اللجوء السياسي إلى الولايات المتحدة وعمله كأستاذ في إحدى جامعاتها. مدعماً وضعه الجديد بالتحول من اليهودية إلى المسيحية الكاثوليكية. ومن ثم، وبعد اطمئنانه على وضعه، وقبل وفاته بسنوات وعودته إلى اليهودية ومفاخرته بها وبمساعدة اليهود على الهجرة إلى الولايات المتحدة. وهذا التفاخر ينقض ادعاءات أولبرايت بجهلها ليهوديتها.

وبالانتقال إلى حياتها الزوجية يورد المؤلف زواجها من جو أولبرايت، وهو زميلها في الدراسة الجامعية. وأتاح لها هذا الزواج إبدال اسم عائلتها اليهودي (كوبيل) باسم زوجها (أولبرايت). ومع أن عائلة الزوج لم تكن مرتاحة لهذا الزواح فإن جو ساعد زوجته في التحول إلى شخصية اجتماعية وثرية، تتمتع بالقبول في أوساط البروتستانت، كما كان لمجموعة الصحف والمجلات ومحطات الإذاعة المملوكة لعائلة أولبرايت دورها في تقييم مادلين كوبيل أولبرايت للجمهور وفي دعم بداياتها.

واستمر هذا الزواج فترة عشر سنين كانت طموحات مادلين خلالها تتنامى مع ازدياد انهماكها بالسياسة. وهذه المبالغة تزعج الرجل وتنسي المرأة أنوثتها وخصوصاً عندما دخلت على الخط فاتنة شقراء تعمل صحفية في إحدى الدور التابعة للعائلة. لذلك آثر جو أولبرايت التخلص من مادلين اليهودية المسترجلة السمينة والباحثة دوماً عن استغلال علاقات زوجها ومكانته الاجتماعية. فكان الطلاق الذي ربحت منه مادلين منزلاً فخماً في الحي الراقي المسمى جورجتاون، وحوالي المليون دولار من الاستثمارات. ويقول المؤلف بأنها خرجت من صفقة الطلاق بثلاثة ملايين دولار.

بدأت مادلين طريقها السياسي طالبة في جامعة كولومبيا. ويقول أستاذها بأنها لم تكن لامعة بل كانت طالبة عادية جداً، وخصوصاً في مادة "العلاقات الدولية". وبعد التخرج بدأت البحث عن وظيفة، وتمكنت من الحصول عليها بواسطة أستاذها في مادة "العلاقات الدولية" زيغنيو برجنسكي (مستشار جيمي كارتر للأمن القومي). وعلى الرغم من تواضع هذه الوظيفة (موظفة في مكتب المستشار برجنسكي) فقد انطلقت منها مادلين لتعميق حضورها حتى آخر نقطة. الأول يهوديتها الكتومة أمام المسيحيين، والمعروف جيداً لدى اليهود. والثاني زوجها جو، الذي فتح أمامها أبواب التعرف إلى شخصيات مهمة. فهو الذي عرّفها على السناتور ادموند ماسكي، الذي أخذ بيدها وتبناها كإبنة له. ثم قدم لها طلب التوظيف في مكتب برجنسكي، فحصلت عبره على وظيفتها الأولى. لكنها انقلبت عليه عندما اختلف مع برجنسكي وقابلته بالعقوق وبنكران الجميل.

هذا  وقد عملت مادلين مع ماسكي كمستشارة يوم ترشح منافساً لنيكسون، ثم مستشارة لدوكاكس في ترشيحه ضد بوش. ويبدو أن مادلين قد جلبت النحس لكل هؤلاء لكنها أصرت على متابعة الخوض في السياسة. ففتحت بيتها الفخم في جوجتاون لاستقبال السياسيين. فكانت تقيم مآدب العشاء وحلقات النقاش، وتستقبل الطامحين من الحزب الديمقراطي، ومن بينهم كلينتون الذي حضر هذه المناسبات، مما مكّن مادلين من التعرف إلى كلينتون، ومن إرساء علاقة صداقة متينة مع زوجته هيلاري، حيث لم يخف على مادلين (المتقاعدة من أنوثتها) نمط العلاقة بين الزوجين، والتسلط الذي تمارسه هيلاري على زوجها. وهذه الصداقة هي التي أوصلتها إلى منصب وزيرة الخارجية كما سنرى.

ولما علمت مادلين بعزم كلينتون على ترشيح نفسه للرئاسة تطوعت فوراً لأن تكون مستشارة له في حملته الرئاسية. وكانت بداية الصعود الفعلي.

4-             مادلين الانتهازية.

إنها المرة الأولى التي تصل فيها امرأة إلى مثل هذا المنصب في الولايات المتحدة. لذلك كان من الطبيعي أن تطرح الأسئلة حول السبل التي سلكتها مادلين للوصول إلى هذا المنصب. كما كان من الطبيعي أن تتضارب الآراء حول هذه السبل، وحول الأساليب الخاصة لمادلين كوبيل.

البعض يقول أنها اعتمدت توجيهات ودعم اللوبي اليهودي، وعلى نفوذ اليهود القومي داخل الحكومة وخارجها. ويرى البعض الآخر أنها كانت مجتهدة في حقل التعاطي السياسي (وهو اجتهاد كلفها زواجها) إضافة لسعيها الدائب من أجل تنمية خبراتها في العلاقات الدولية وأكثرها بدائية (الكيديات). في حين ترد البقية الباقية نجاح أولبرايت إلى قدرتها الفائقة على التزلف وكسب الرضا.

ولكن ما هو رأي مؤلف الكتاب مايكل دوبز؟

يرى دوبز أن أسلوب اولبرايت هو مزيج من هذا كله. وهو يدعم رأيه بأمثلة يعرض لتفصيلاتها في الكتاب ونقتطف منها:

1-            عقوقها للسناتور ماسكي، بعد أن كانت مستشارته، وبعد أفضاله الكثيرة عليها، وانحيازها لبريجنسكي ضده. دون أن يكون ذلك نتيجة قناعة خاصة. وإنما دفعها إلى ذلك حسابات الربح والخسارة.

2-            كان برجنسكي أكاديمياً من الدرجة  الأولى، وهو كان ينظر بتعال إلى طاقم مساعدي كارتر القادمين من ولاية جورجيا ومثلهم إلى مساعدي كلينتون القادمين من ولاية اركانسو. لذلك فإن حظوظه كانت قليلة بسبب اضطرابات علاقاته مع طاقم المساعدين. ومع ذلك فقد رفضت مادلين بشدة مجرد طرح اسمه لمنصب وزير الخارجية.

وفي بحثه عن تعليلات لهذا الموقف يرى المؤلف أن مادلين ربما حاولت الانتقام من معاملته لها عندما عملت في مكتبه حيث كان يعاملها كموظفة عادية وكانت تشكو هي من ذلك. وربما يعود الموقف إلى مشاعر الدونية أمامه وأمام زوجته التشيكية (مواطنة مادلين) المنتمية إلى عائلة ارستقراطية عريقة، يمكنها أن تزدري عائلة كوبيل التي تنتمي إليها مادلين. وعلى أية حال فقد كان هذا الاستبعاد من نوع الأذى والانتقام لا مبرر له غير ذلك.

3-            في حملة دوكاكس الرئاسية ضد بوش، تطوعت مادلين مستشارة لهذه ا لحملة. وكان طموحها أن تحتل منصب مستشارته للأمن القومي في حال فوزه على بوش. لذلك ارتأت ضرورة إبعاد أي طامح لهذا المنصب من هذه الحملة، وفي المقدمة كان بيل كوانت الراغب بالعمل مستشاراً في حملة دوكاكس. وابعدته اولبرايت بوشاية كيدية، إذ همست في أذن المرشح:"إن كوانت يتعاطف مع الفلسطينيين وهذا يغضب اليهود ويحرمنا من أموالهم وأصواتهم". ويتابع كوانت أن اولبرايت قضت على طموحاته حتى في إدارة كلينتون بإضافة وشاية كيدية أخرى: إن كوانت انتقد بناء إسرائيل للمستوطنات في الأراضي الفلسطينية، وله من مثل هذه الانتقادات ما يكفي لتنفير اليهود".

4-            أحد زملاء مادلين العاملين معها لفترة كافية يصفها بأنها مثل الحرباء تملك القدرة على التلون بلون البيئة التي توجد فيها.

5-             مطبات المؤلف

وقع المؤلف دوبز بسلسلة مطبات مسيئة لكتابه. وربما كانت مقصودة لتحرجه من تخطي بعض الخطوط الحمر ولرغبته بالاستمرار في العمل في "الواشنطن بوست".

ومن هذه المعطيات:

1-            يتساءل المؤلف عما إذا كان كلينتون وزوجته يعرفان بيهودية مادلين عندما تم اختيارها وزيرة للخارجية؟ ثم يتبع ذلك بسؤال أكثر سذاجة وهو: هل كان كلينتون ليختارها لو علم بأنها يهودية؟

ترى هل يصدق المؤلف بأن مادلين احتلت طوال سنين منصب السفير في الأمم المتحدة دون أن يجد كلينتون من يخبره بيهوديتها!

2-            يرد المؤلف انتصار أولبرايت على هول بروك، بأن الأولى كانت صديقة هيلاري في حين أن الثاني صديق بيل! وكأنه يجهل أو يريد أن يتجاهل حجم الحضور والتأثير اليهوديين في طاقم كلينتون الرئاسي الثاني.

3-            تجنب المؤلف إثارة موضوع السيطرة اليهودية على رئاسة كلينتون الثانية. وكان بإمكانه إثارته بصورة غير مباشرة عبر مقابلات مع المعنيين ممن تسلقت مادلين على أكتافهم.

ومهما يكن، فإن الكتاب يتيح لنا الاطلاع على بعض وجوه اللعبة السياسية داخل أميركا، كما يعرض لنا معلومات إضافية عن الكركورة الأمورة مادلين اولبرايت.

 Home