مقالات سيكوسياسيـــة
 


        
تعرض هذه الصفحة لمقالات سيكوسياسة. وتقدم بعض النماذج المنشورة في هذا الموقع حول التحليل النفسي السياسي. كما توجد على يمين الصفحة بعض الوصلات الهامة في موضوع علم النفس السياسي. ومن أهم المقالات السيكو سياسية نذكر التالية:
 

سيكولوجيــة التظاهـر 

العرب وعقدة المؤامرة

عقدة فيتنام

سيكولوجية الاستشهاد

مكافحة التشهير بالعرب

دمـوع في عيـون وقحــة
سيكولوجية الارهاب ليلة القبض على العراق لعبة الكراسي على المسرح اللبناني
سيكولوجية العنف والجريمة إنبعاث القوميات عرب يكرهون أنفسهم
إسرائيل والتعذيب

الفضائيات وجنون العقلانية

الأميركيون يتقمصون هتلر
داء التفاؤل الأميركي عرب يكرهون انفسهم الإنتخابات وبرمجة العقول
سياسة التخويف الأميركية الصهيونية والحرب النفسية سيكولوجية الجندي الأميركي
فوبيا المصطلح

سيكولوجية النيران الصديقة

سيكولوجية السفاح شارون
الخوف الأميركي والترويع حماقة الحرب الإستباقية هيستيريا الإعتقال
كابوس الأحلام الأميركية  شارون مجرم حرب  فصــول إنتخابيـــة
بوش والوساوس العراقية 

 شائعة التطبيع

إستباق الحرب الإستباقية
إستنحار كيلي وانتحار بوش كراهية أميركا للعالم آل بوش ولعنة الإقتصاد
مخاوف أميركية زمن الكذب الأميركي إغتيال الطائفة السنية في لبنان
شائعة النهايات الأميركيون يكرهون البرتقالي السياسة وجنون البقر
عندما يكذب الاميركيون

أمبراطور فاقد الأهلية

الخيبــة الروسيـــة
الطب النفسي والعولمة

أجواء الذعر الأميركي

صدمة السيارة المفخخة
جنون العظمة الاميركي العلاج الاميركي للهستيريا اغتراب الطفل العربي
نوبات الهوس السياسي سيكولوجية الشائعات الأميركية  علم النفس الأمني
العلاج النفسي لأطفال الإنتفاضة فوكوياما ينهي الانثروبولوجيا سيكولوجية الاستشهادي
سيكولوجية الانتفاضة بوش المجنون الراكض حماقة الحرب الإستباقية
سيكولوجية أطفال الانتفاضة هيستيريا الإعتقال سيكولوجية الخداع اليهودي
سيكولوجية الشائعة الاميركيون يعيشون الصدمة سيكولوجية الزعامة
سيكولوجية الحروب هل يستقيل بوش أم ينتحر سيكولوجية  البورصة
سيكولوجية السياسة الاسرائيلية قراءة سيكولوجية في الأزمة اللبنانية
 الهيستيريا في سلوك المعارضة اللبنانية الحرب النفسية والانقلابات الاستراتيجية الأميركية
التحليل النفسي للشخصية الأميركية سيكولوجية الإرهاب ومتغيرات عصر النهاية

العلاج النفسي للأسرى وضحايا العدوان

 قراءة سيكولوجية لخطاب بوش في بريطانيا
سيكولوجية الازمة الاميركية في العراق سيكولوجية للموقف الإسرائيلي من التسوية
صدمة المشهد السياسي اللبناني  الإنتخابات اللبنانية والشائعات الأميركية
 الانتخابات اللبنانية والشائعات الأميركية   قراءة في سيكولوجية الذعر الأميركي
الصدمات النفسية للأطفال في العراق العلاج الأميركي للهيستيريا العربية
 
علم النفس السياسي
السياسة العربية
السياسة الأميركية
السياسة الاسرائيلية
الشخصية الحضارية
الشخصية العربية
الشخصية الأميركية
الشخصيةاليهودية

تحليل الرؤساء الأميركيين

شخصية ولسون
شخصية كينيدي

شخصية نيكسون

شخصية كلينتون

شخصية بوش
كتاب الثلاثاء الأسود
كتاب النفس المغلولة
كتاب تحليل الرئيس ولسون
كتاب النفس المفككة
الحرب النفسية في العرق

 يهود يكرهون انفسهم

من يجرؤ على الكلام

 العالم على حافة الهاوية
العرب والمستقبليات
سيكولوجية السياسة العربية

الصدمة النفسية والحروب

نحو سيكولوجيا عربية

قضايا سياسية
هوامـش سياسيـة

عقدة فيتنام

داء التفاؤل الاميركي
 
     عرب يكرهون أنفسهم     التحليل النفسي لشخصية ميليس تآكل الأعراف اللبنانية
الــلايقيــن اللبنــاني الإنتخابات اللبنانية والشائعات الأميركيــة الهيستيريا في سلوك المعارضة اللبنانية
إغتيال الطائفة السنية في لبنان البركان اللبناني والحرب الإفتراضية لعبة الكراسي على المسرح اللبناني
  الإنتخابات اللبنانية وبرمجة العقول   

 

 

داء التفاؤل الأميركي

  أن تشعر أنك الطفل المفضل لدى الأم يعني انك ستشعر بقبول العالم غير المشروط لك عندما تصبح بالغا.

                                                                سيغموند فرويد

على الرغم من علائم سوء الحظ الملازمة لآل بوش فان تفاؤليتهم تكاد لاتنضب. وهذه التفاؤلية تجد لها المبررات. فصحيح أن بوش الأب هوى وهو في أوج مجده أمام كلينتون الا أنه تمكن من العودة الى البيت الأبيض عبر ابنه. وصحيح أن الاقتصاد الأميركي قد انهار فعليا" أثناء عاصفة الصحراء لكن الآخرين ضخوا الأموال والدماء فيه فاستعاد صحته. وصحيح أن الانهيار قد تكرر بصورة مرعبة عقب ذلك الثلاثاء الا أنه وجد أيضا" من ينقذه. وهذا ما حول تفاؤل آل بوش الى داء وعلة نفسية. كنا قد تطرقنا لها في الكفاح العربي في 1/3/2001 (أي قبل اكثر من 6 أشهر من الثلاثاء 11 ايلول) حيث ختمنا المقالة بالفقرة التالية: " اذا اضطررنا لخوض المواجهات فان النصر سيكون حليفنا والهزيمة من نصيب المارقين. واذا ما انخفضت السيولة فان الأجانب سوف يمدونا بالمال اللازم. أما اذا تدهورت أسعار الأسهم فانها ستعاود الصعود حتى أمكن القول أن تفاؤل الادارة الأميركية يبدو مرضيا" ومنفصلا" عن الواقع" ( أثبت الثلاثاء الأسود صحة هذا الانفصال عن الواقع لكن السلوك الأميركي الراهن يبشر بكوارث أكبر).

لقد كاد بوش الابن يفقد القبول من أمه عندما قبع مختبئا" عقب حوادث الثلاثاء. لولا أنه استجاب لدعوتها المقرعة له كي يواجه مسؤولياته ويأتي الى واشنطن مهما كان الخطر. فاستعاد بذلك تفاؤليته التي تجعله خارقا" أو هي تجعله يعتقد ذلك.

لكن الابن يبالغ في تفاؤله لدرجة امتحان المستحيلات. مرتكزا" في ذلك الى الاحساس الطفولي الذي تكلم عنه فرويد. ولو راجعنا امتحانات المستحيلات البوشية لأدركنا أن الاحساس الطفولي لم يعد مجرد عقدة فرويدية بل هو تحول الى مرض نفسي خطير قد يودي بالولايات المتحدة أو أقله ببوش نفسه فيخرجه من البيت الأبيض. ولنستعرض معا" العوارض البوشية المرضية:

  1.         التراجع عن اتفاقية 1979 مع الاتحاد السوفياتي والاصرار على مشروع الدرع الصاروخي.

 2.         التراجع عن وعود كلينتون باحترام المصالح الأوروبية في شمال أفريقيا.

  3.    التراجع عن وعود السلام الشرق أوسطي. مع التغاضي عن الممارسات الاسرائيلية ضد السلطة الفلسطينية وقمعها الانتفاضة باعتماد سياسة الاغتيالات.

4.         التناقض بين مشروعي خفض الضرائب والتسليح.

  5.    استفزاز الصين باثارة تهم التجسس ضدها وتوظيفها لتكثيف طلعات الطائرات الأميركية    المتجسسة على الصين مما أدى الى أزمة الطائرة الأميركية.

6.         تعزيز امكانيات التدخل الاميركي في القوقاز على حساب روسيا.

 7.         العودة لادراج ايران في لائحة الدول الداعمة للارهاب ولمدة خمس سنوات كاملة.

8.         تحدي مشاعر العرب والمسلمين في مناسبات مختلفة. لدرجة الحديث عن حرب صليبية.

 9.         تشديد الضغوط الاقتصادية على الأصدقاء والحصارات متعددة الدرجات على المارقين.

على أن مجمل هذه الانقلابات الجيوبوليتيكة لاتقاس بالانقلاب الأكثر خطورة وتهديدا". وهو الانقلاب على تعديلات استراتيجية حلف الناتو. التي تشير صراحة الى عدم وجود مصالح حيوية للحلف في المنطقة التي تحوي باكستان وأفغانستان ( اشارة على علاقة باسترضاء كلينتون للصين بعد حادثة السفارة الصينية في بلغراد). اذ تدخلت ادارة بوش تحديدا" في هذه المنطقة التي تشكل عش الدبابير الآسيوي ،بسبب تماسه وتهديده لتخوم الصين وروسيا وايران، عداك عن الحساسيات العرقية التي يثيرها هذا التدخل. فهل ينجو بوش من لسعات هذه الدبابير استنادا" الى رضى باربارا بوش!؟.

اذا تمت معجزة النجاة هذه فانها لاشك ستكون دافعة لجورج ووكر بوش كي يطور تجاهله لأية مصالح غير أميركية ويستمر في مقامرته بمخاطر أكبر. دون أي حساب لاحتمال تكرار الثلاثاء الأسود. وعليه فان بوش يحتاج للتذكير بان المقامرة ليست طريقا" مضمونا" للثروة وبأن نفوذ باربارا لايتعدى نطاق الأب وابنه. وهي ليست الأم فائقة القوة كما يراها ابنها الطفل الفرويدي.

ولعلنا بحاجة للعودة الى تحليل فرويد لشخصية الرئيس وودرو ولسون ( تصدر هذه الدراسة قريبا" عن المركز / وسيجري تقديم عرض مفصل لها على هذا الموقع) لنجد أن مسارب الليبيدو أمام بوش الإبن محصورة بالخيارات التالية: فإما أن يخضع الجميع وعندها سيتصرف على أنه المسيح المنتظر ( كما فعل ولسون خلال تألقه ) ويعمل على إجبار العالم على القبول برسالته المزعومة كمخلصة للإنسانية ( بما يعادل حالة من الجنون البارانويائي الذي سيجبر العالم على وضع الحدود له ولو بعد حين). أو أن يجبر على تقديم تنازلات تتعارض مع إعلانات القوة التي يبذرها في كل الإتجاهات. مع تجاهله التام لهذا الخضوع ( أيضا" على غرار ولسون لدى خضوعه للويد جورج وكليمنصو). أما ثالث الإحتمالات هو أن يتلقى ضربة غير محسوبة حيث إنعدام قدرته على تحمل الاحباط يمكن ان يدفعه الى الاستقالة او حتى الى الانتحار ( معنوي أم فعلي)

Home