المركز العربي للدراسات المستقبلية

تقرير الجنرال تشوارزكوف للكونغرس  

20/4/1989

 

الولايات المتحدة من جهتها لا تنفي التدخل لحماية مصالحها في المنطقة .و هي تتحفنا كل فترة بالافراج عن وثائق تثبت هذا التدخل. معتمدة على نعمـة النسيان لدى شعوب العـالم المتخلف(كان ثالثا قبل نهاية الحرب الباردة) .

وفي ما يلي نعرض لمقتطفات من بيان القيادة المركزية الاميركية الموقع بتاريخ 20/4/1989 الذي قدمه الجنرال نورمـان شوارتزكوف الـى الكونغرس الاميركي عـلى شكل شهادة  عن الاوضاع الاسترتيجية في ذلك التاريخ. ومن أهم النقاط الــواردة في هذا التقرير والتي أثبتت الأحداث اللاحقة أنها توجيهات استراتيجية – عسكرية يقدمها الجنرالات للكونغرس. ومن هذا البيان نقتطف المقاطع التالية:

 

   ... ان الشرق الاوسط وهو منطقة مسؤوليتي مليء بالصراعات القابلة للاشتعال والعصية على التنبؤ... انهـا منطقة حيوية لامتنا... علينا ان نظهر لاصدقائنا في المنطقة ان التزامنا بحمايتهم جاد و قابل للدوام... علينا الاحتفاظ بوجود بحري في المنطقة....... هناك ضرورة لاستمرار المناورات العسكرية في الخليج وللاستمرار في تمويل المساعدات الامنية لاصدقائنا فيه... ان العراق يشكل تهديدا للدول الاضعف و الاكثر محافظة  في الخليج ...... ان الكويت مستهدفة عسكريا وجغرافيا والقيادة تؤيد بقوة المساعدة الامنية الاميركية لقدرة الكويت على حماية نفسها...

   ان مقدرة القيادة المركزية على الاستجابة للطواريء مرتبطة باستمرار التعاون مع سلطنة عمان... ان مصر تتطلع اكثر فاكثر الى الدعم الاميركي ... يجب تعزيز القوات الاميركية في المنطقة لتامين قــدرة العالم الحر على الوصول الى مصادر النفط في جنوب شرق آسيا... يجب تعزيز الجسور الجوية في المنطقة لغــاية بلوغها قدرة 66  مليون طن/ميل يوميا... والبلوغ بقدرة التخزين المسبق للاسلحة

مساحة 2،1 مليون قدم مربع و 6000 طن من الاسلحة و خمسة ملايين برميل نفط... كما يجب خفض سرعة الاستجابة الى ما بين 18 و 24 ساعة.

           ان هذا التقرير المنشور قبل اكثر من عام على الازمة الكويتية يبرر لنا الربط بين مختلف ازمات المنطقة و بين استراتيجية المصالح الاميركية فيها. ولعلنا نجد خير الامثلـة على هـــذا الترابط. في قمة شرم الشيخ المنعقدة بضغوط أميركية لتسهيل فرض المفهوم الأميركي للإرهاب. هــذا المؤتمر الذي يشكل قاعدة تهم الإرهاب الأميركية المنصبة راهنا" على العالمين العربي والإسلامي. بل على الأفراد بسبب إنتماءاتهم.

      

Home