المركز العربي للدراسات المستقبلية

الملف النـــووي الإيـــراني

  مواضيع متعلقة  
فضيحة إيــران غيـت التسلح النووي الإسرائيلي البرنامج النووي الإسرائيلي
  إيران تستأنف أبحاثها النووية الملف النووي الإيراني بي بي سي طموحــات إيران النووية

لعبة البوكر والنووي الإيراني!

 إستعراض الملف- الجزيرة ملف إيران النووي في مجلس الأمن
 الملف النووي الايراني.. التداعيات والآفاق دورة الوقود النووي من الذرة إلى القنبلة المواقع النووية الإيرانية الرئيسية
     
مواجهة بسيناريو "حرب الصدفة" تقرير وكالات الاستخبارات الأميركية حول إيران  الصواريخ الإيرانية تمثل خطرا متناميا علينا
هل إيران تخشى من ضربة أمريكية أم العكس  نجاد ل"الخليجي": إيران "الدولة العظمى" كيف تمنع إيران الحرب الأمريكية عليها
واشنطن تتراجع عن معاقبة «الحرس الثوري» العـالم في مواجهة الإرهاب النـووي أوباما يحذر بوش من نقل الحرب الى ايران
     
مركب إيراني يتعرض لباخرة فرنسية في مياه الخليج رايس تحذر إيران من اختيار الطريق الخطأ في النزاع النووي
نجاد: تقرير الوكالة الذرية انتصار حاسم للشعب الايراني متكي: إيران حريصة على علاقاتها مع دول الخليج
بيترايوس:العمل العسكري ضد إيران يجب أن نحتفظ به كحل أخير إسرائيل: على سوريا قطع صلتها بايران و"الإرهاب"
   

 

البرادعى يدعو إلى حل تفاوضى لأزمة طهران الموساد يختطف جنرال من قادة الحرس الثوري

إنهيار المحور السوري الإيراني

البرنامج النووي الايراني .. وأمن الخليج

إيران ستمضي قدمًا في إنشاء مفاعل اراك

العلاقات الإيرانية الأمريكية... محاولة للفهم

البرادعى يدعو إلى حل تفاوضى لأزمة طهران  

إنهيار المحور السوري الإيراني

عروض نجاد.. و مأزق بشار !! طهران تعتبر البحرين «محافظة إيرانية».. البرنامج النووي الايراني .. وأمن الخليج
انقلاب التوازنات في البيت الأبيض وترجيح ضرب ضد إيران اميركا وايران تجريان محادثات حول العراق العلاقات الإيرانية الأمريكية... محاولة للفهم
حول حجم وعمق العلاقات التونسية الايرانية ... إيران لنصب ثلاثة آلاف جهاز طرد مركزي في نطنز الموساد يختطف جنرال ايراني من قادة الحرس الثوري
نفي إيراني لـ"صفقة سرية" مع سوريا محادثات "غير مشجعة" بين واشنطن وطهران مفتشون دوليون يعتزمون زيارة إيران
تشيني يحرض بوش على إيران الوكالة الذرية: اتفقنا مع طهران على استكمال المفاوضات وكالة الطاقة الذرية ترحب بالاتفاق مع ايران

إيران تعد لتصدير الغاز إلي إسرائيل عبر تركيا

أحمدي نجاد: قرار جديد لمجلس الأمن لا يساوي فلسًا

مكتب أمريكي لمراقبة إيران وإقامة نشاطات من دبي 

نووية إيران في مجلس الأمن واشنطن تحذر من عقوبات مؤلمة ضد إيران إيران عرضت الاعتراف بإسرائيل لقاء دور بالعراق
حميد آصفي.. سياسة إيران الخارجية واشنطن تحذر من التحدي الايراني إيـران لإتفاقية عدم إعتداء مع دول الخليج
ملف إيران النووي في قمة بالي ايران تجري المزيد من التجارب الصاروخية الخروج من المصيدة الايرانية
بوش : الدبلوماسية هي الخيار الاول مع ايران رايس دعت الى اخلاء الخليج من الاسلحة النووية إيران: منشآتنا محصنة ضد أي هجوم
سترو يستبعد ضربة امريكية الى ايران  لا تهاجموا ايران لاريجاني في مصر لطمأنة دول الجوار
 الموقف الايراني العرض الدولي يفتح باب الحوار  لعبة شد الحبل بين إيران والغرب

 لقد أصبحت إيران دولة نووية!

إيران... وخطر 'الإرهاب النووي'  ايران تتحدى امريكا وتصفها بالقوة الآفلة العرب ونوويــة إيران
 أوروبا تعرض على إيران مفاعلا نوويا إدارة بوش وضرورة العودة لـ'خيار ترومان السكوت عن التسلح النووي الاسرائيلي
 روسيا وإمكانية حل أزمة إيران النووية  بوش وميركل: ضرورة وقف النووي الايراني مشاورات أميركية مع دول الخليج حول إيران
إيران والمشكلة الآذرية ما هي لعبة ايران وامريكا واسرائيل الحقيقية؟   تقارب سوري- إيراني لمواجهة الضغوط الأميركية
إيران... وخطر 'الإرهاب النووي' حكومة بوش تعد خطة قصف لإيران إيران وإٍسرائيل ستحكمان الشرق الأوسط 
 كيف يمكن تفتيت 'الجبهة الإيرانية'؟ هل تقبل أميركا الاعتراف بإيران كقوة إقليمية؟ ايران ستدمر اذا واصلت تهديد اسرائيل

إيران تأمل تجنب إحالة النووي لمجلس الأمن

مجموعات انتحارية إيرانية لضرب أميركا  الخيار العسكري ضد إيران... نتائج عكسية؟
واشنطن تهدد باحالة ايران الى مجلس الامن  ايران تتحدى امريكا وتصفها بالقوة الآفلة في مواجهة ايران النووية، كيف سترد اسرائيل؟
 حان وقت للتفاوض مع إيران! لمبادرة الأميركية تجاه إيران هل تقبل إيران «الجزرات» المقدمة من أميركا؟
ما هي لعبة ايران وامريكا واسرائيل الحقيقية؟   إدارة بوش وخطر التراجع عن مواجهة إيران  'النووي' الإيراني وأبعاد الصراع الاستراتيجي
واشنطن لا تستبعد شنّ هجمات نووية على إيران الإدارة الأميركية تخطط لضرب إيران التايمز: الولايات المتحدة تحشد لضرب ايران 
خطة الهجوم الاسرائيلي الامريكي على ايران ضربة تكتيكية متوقعة للمفاعل النووي الإيراني  إيران تطلب شراء أجهزة إنذار إسرائيلية
  توقع رد ارهابي ايراني على اية هجمات الامريكية  ايران النووية، كيف سترد اسرائيل؟

 تجربة بيونج يانج النووية..مرحلة جديدة في النظام الدولي

روسيا تبدأ تسليم أنظمة دفاع جوي متطورة لإيران

ايران تسمح لمفتشي الأمم المتحدة بدخول منشأتين نوويتين

كوريا الشمالية... الأبعاد الجيوسياسية للتجربة النووية

هل تشن اميركا حربا على ايران؟

الخطوة القادمة: هل هناك ضربة قادمة لايران؟

ايران تمنع مفتشي الوكالة الذرية من القيام بعملهم البرنامج النووي الايراني .. وأمن الخليج الموساد يختطف جنرال ايراني من قادة الحرس الثوري
مساعد وزير الدفاع الإيراني السابق يلجأ الى أميركا القنصل الإيراني : الخلايا النائمة منتشرة في المنطقة البرادعى يدعو من الجزائر إلى حل تفاوضى لأزمة طهران
اتفاق مبدئى  لتغليظ العقوبات على ايران احمدي نجاد: قررات الامم المتحدة لن توقف نشاطنا النووي روسيا وإيران: بين صدام النظريات واستمرار مفاوضات بوشهر
إيران تطلق المزيد من الصواريخ المساعي الدولية لحل قضية الملف النووي الإيراني جدل أممي حول الملف النووي الإيراني
الدور الروسي لعملية السلام في الشرق الأوسط زيارة أنان إلى إيران لبحث ملف طهران النووي طهران ترفض الضغوط وتدرس الحوافز الجديدة
نجاد يؤيد محادثات غير مشروطة فى النزاع النووي  إيران... الخاسر الأكبر في حرب لبنان! نجاد: ايران لن تتراجع قيد انملة ازاء الضغوط

 

 

 

فضيحة إيـــران غيـــت

 هل وقع الإعلام الأميركي ضحية لمعلومات إسرائيلية مضلّلة؟

(كُتب بالاشتراك مع مارك بروزونسكي الخبير بشؤون الشرق الأوسط ونُشر في جريدة "بي فينال Bee Final " بسكرمانتو في 21 أكتوبر 1987).

    في نوفمبر 1986 أخذت وسائل الإعلام الأميركية والإسرائيلية تذيع أن فئات إسرائيلية قامت ربما بمساعدة من الحكومة الإسرائيلية بدفع إدارة ريغن إلى تزويد آية الله الخميني بالأسلحة.

وعندما قام المدّعي العام ادوين ميز بتأكيد الخبر في مؤتمره الصحفي المشهور بتاريخ 26 نوفمبر، نفى إسحاق شامير رئيس الوزراء الإسرائيلي بغضب أن تكون إسرائيل لعبت دور المحرّض والمشجّع في القضية. فما كان يخشاه المسؤولون الإسرائيليون هو أن يتخذ البيت الأبيض من إسرائيل كبش فداء في محاولة منه لشرح ما لا يُشرح للشعب الأميركي.

وفي يناير 1987 اشتدّ قلق إسرائيل عندما أتت اللجنة المختارة بمجلس الشيوخ الأميركي للنظر في قضايا المخابرات بالتفصيل على وصف الدور الرئيسي الذي قام به ديفيد كيمحي وأميرام مير، وحتى رئيس الوزراء السابق شيمون بيريز، في إقناع البيت الأبيض بإرسال الأسلحة إلى إيران واقتطاع جزء من الربح لتمويل الكونترا بنيكاراغوا.

ومما زاد في قلق إسرائيل أن هذه الفضيحة تكشّفت في أعقاب افتضاح أمر بولارد. وكان من الواضح أنه لا بد من عمل شيء لإزالة الانطباع المتزايد في أميركا بأن كبار المسؤولين في الحكومة  الإسرائيلية استغلّوا سذاجة الإدارة الأميركية. فكلّفت الحكومة الإسرائيلية مورتيمر زكرمان بالقيام بهذه المهمة.

وزكرمان هذه تاجر عقارات وثري كبير معروف جيداً في الأوساط الإسرائيلية والأميركية اليهودية بسخائه في مساعدة إسرائيل. وحذا حذو مارتن بيريز الذي اشترى مجلة "نيو ريببلك New Republic " فقام بشراء عدد من المجلات والمنشورات الكبرى الأميركية بينها مجلة "يو. أس. نيوز أند وورلد ريبورت"  Us New & World Report  لأغراض من أهمها مساعدة إسرائيل في ميدان العلاقات العامة. وقد استطاع الإسرائيليون أن يتسللوا إلى مجلته هذه ويسخّروها لخدمة حملتهم الإعلامية للتضليل وتحريف الأخبار في أميركا. وحتى الآن لا يُعرف ما إذا كان زكرمان قد سمح لهم بذلك من تلقاء نفسه، أم أنهم استغلوا سذاجته في ذلك السبيل.

وفي أواخر السبعينات تراجع زكرمان عن تعهده بمد مجلة "نيشن Nation " بالمساعدات المالية لأنها نشرت مقالاً تُلفت فيه الأنظار إلى الروابط بين إسرائيل وجنوب أفريقيا، ورفضت الرضوخ لمحاولاته في حملها على تغيير تغطيتها لأخبار الشرق الأوسط. وفي عام 1982 وبعد أن اشترى زكرمان مجلة "أتلانتك" المعروفة بمستواها الرفيع ورصانتها صرّح بكل وضوح لجريدة "النيويورك تايمز" أنه بالرغم من حرصه على المحافظة على مستوى المجلة وخصوصاً على تمسّكها بالرأي الحر، فإنه لن يسمح بنشر أي مقال "يتحدّى حق إسرائيل في الوجود".

لكن يبدو أن ما كان يدور بذهنه يتعدّى هذا بكثير. فبعد أن اشتراها بوقت قصير قام بنشر مقال افتتاحي فيها عن حادث الهجوم الإسرائيلي على السفينة ليبرتي الذي أدّى إلى قبل أكثر من ثلاثين أميركياً. على أن المقال كان نموذجاً للتزوير والخداع أعدّه كاتبان إسرائيليان مشبوهان، وتجاهلا فيه التقارير السابقة الموثقة. وكان من الواضح أنهما كانا يرميان إلى إقناع الأميركيين بأن الحادث كان عرضياً لا مدبّراً.

لكن بعد أن اشترى "يو. أس. نيوز" في عام 1984 بوقت قصير، أخذ المحررون يلاحظون أن الذي يقوم بإعداد  المقالات التي تتناول شؤون الشرق الأوسط هيئة أبحاث وتقارير صحفية مركزها في  القدس واسمها "دبث نيوز Depth New". ولم يكن يُعرف عندئذ شيء يُذكر عن هذه الهيئة سوى أن حلقة الوصل بينها وبين المجلة شخص اسمه جيورا شاميش. وفيما بعد عُلم أن أحد أركان الهيئة جنرال سبق له أن كان يعمل في المخابرات العسكرية الإسرائيلية.

ولم تلبث الشكوك أن أخذت تساور أولئك المحررين حول احتمال تورّط هيئة"ربث نيوز" مع الموساد. ومن ثم أخذوا يطرحون الأسئلة باستمرار عن هذا على ديفد جيرجن رئيس تحرير المجلة الذي سبق له أن كان مدير الاتصالات بالبيت الأبيض. لكنه أكّد لهم أن شاميش صحفي معروف ومحترم وأنه لا علاقة للموساد بالهيئة المذكورة.

وفي فبراير 1987 تلقّت المجلة (يو. أس. نيوز) معلومات من "دبث نيوز" مفادها أن الدافع لعملية إيران- كونترا لم يكن مصدره الحكومة الإسرائيلية بكل الحكومة الإيرانية ذاتها. فطُلب من قسم الأخبار الخارجية في المجلة إعداد مقال افتتاحي يشرح بالتفصيل "لَسعة" الخميني لإدارة الرئيس ريغن. فلو صحّت المعلومات الواردة فيه وأكثرها بعيد عن الصحة- فإنها تُبرّئ إسرائيل مما نسب إليها، وتصبح كالولايات المتحدة ضحيّة لدهاء الإيرانيين. وكما هو متوقّع فإن المقال أثار شكوك كثرة من المحررين.

وعندما تمّ إعداد مسودّة المقال أُرسل إثنان من هيئة تحرير المجلة وهما ستيفن إمرسون ومِل إلفِن إلى إسرائيل للتحقق من الوقائع التي وردت من "دِبث". على أنهما عندما عادا قالا بأنهما لم يستطيعا التحقق من تلك الوقائع، وطلبا فكّ ارتباطهما بالمقال.

وفي المراحل الأخيرة من إعداد المقال تمّ استدعاء شاميش من القدس وخُصّص له مكتب صغير لإنهاء التحقق من الوقائع الواردة فيه. وفي 30 آذار خصّصت المجلة عشر صفحاب لِ "لسعة الخميني الكبرى". وبالرغم من أن المقال يستشهد كثيراً بمراجع شرق أوسطية فإنه يخلو من أي إشارة إلى دور إسرائيل في عملية إيران- كونترا ولا يذكر على الإطلاق المصدر الرئيسي الإسرائيلي للمقال ولا كاتبه أو كاتبيه، وذلك لأن الذين أعدّوه رفضوا أي ارتباط به.