التقصير الأمني الأميركي في حوادث سبتمبر

 

1.الكونغرس: الاستخبارات الاميركية فشلت فشلا ذريعا في منع هجمات سبتمبر
للمزيد أنظر: تواطوء المخابرات الاميركية في أحداث 11 سبتمبر (تقرير).

 
نواب يقولون أن قدرات السي أي ايه تآكلت بشكل كبير بسبب نقص الموارد والاعتماد على الاستخبارات الأجنبية.

ذكر مسؤولون في الكونغرس الاميركي ان هجمات الحادي عشر من ايلول/سبتمبر في الولايات المتحدة ناتجة عن "فشل خطير في اجهزة الاستخبارات" الاميركية على كل المستويات بدءا من العاملين وانتهاء بجمع المعلومات ونقلها.

وقال النائب الجمهوري ساكسبي شامبليس الذي يرأس المجموعة حول الارهاب والامن الداخلي في لجنة الاستخبارات في مجلس النواب "لا شك انه فشل هائل لاجهزة الاستخبارات".

واضاف ان عددا كبيرا من المشاكل التي سببت الفشل ما زال قائما في هيئات مهمة مثل وكالة الاستخبارات المركزية (سي اي ايه) ومكتب التحقيقات الفدرالي (اف بي آي) المسؤول عن مكافحة التجسس ووكالة الامن القومي المكلفة خصوصا عمليات التنصت الالكتروني، رغم الاجراءات التي اتخذها المسؤولون فيها.

ويشرف شامبليس وجين هرمان من الاقلية الديموقراطية في لجنة الاستخبارات على اعمال المجموعة التي تحلل التهديد الارهابي للولايات المتحدة وقدرة وكالات الاستخبارات الاميركية على مكافحة الارهاب.

وذكر شامبليس ان مدير مكتب التحقيقات الفدرالي روبرت موللر "يقوم بترتيب مكتب التحقيقات ويحرز تقدما"، لكنه اضاف "ان من الضروري القيام بمزيد من الخطوات وبشكل افضل".

وقد نشرت هذه المجموعة حوالي 10 في المائة من تقرير حول هذا الموضوع في تموز/يوليو، اما الـ 90 في المائة المتبقية فلا تزال طي الكتمان.

وتحدث اعضاء لجنة الاستخبارات في مجلس النواب، بطريقة علنية عن هذه الوثيقة للمرة الاولى امس الخميس.

وقال شامبليبس انه خلال السنوات التي سبقت 11 ايلول/سبتمبر "كانت الفوضى تسود بين اعضاء التراتبية في وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية في ما يتعلق بالاولويات، الامر الذي اثر على مهمات مكافحة التجسس والعملاء والمحللين".

واضاف ان قدرات وكالة الاستخبارات المركزية في مجال مكافحة التجسس تآكلت بشكل كبير منذ عشرة اعوام بسبب نقص الموارد والمخصصات المحددة لها وانعدام التأهيل اللغوي والارتباط الكبير جدا بأجهزة الاستخبارات الاجنبية.

واعرب هذا النائب عن اسفه بالقول "اكتشفنا بعد 11 ايلول/سبتمبر ان عملاء تنظيم القاعدة كانوا يقومون بأنشطتهم بحرية تامة في اوروبا وافريقيا والشرق الاوسط وفي جنوب شرق آسيا، وهذا ما يكشف ثغرات استراتيجية الاتكال كثيرا على الآخرين في لعبة التجسس".

لكن شامبليس اعترف بأنه على رغم كل نقاط الضعف لدى عدد من الافراد ووكالات الاستخبارات نفسها، لا نستطيع ان نقول بشكل قاطع انه كان في الامكان تجنب وقوع تلك الهجمات. واشار الى "ان الامور تتغير بشكل سريع"، موضحا ان "المجموعات الارهابية موزعة في جميع انحاء العالم".

وشدد النائب شامبليس على القول ان هذه العولمة للشبكات الارهابية لا تؤدي الا الى الاصرار على المطالبة بتحسين سريع ومهم للقدرات الاميركية على اختراق هذه المنظمات.

من جانبها، خصت النائب جاين هارمن مكتب التحقيقات الفدرالي بانتقاداتها. وقالت ان الوقت قد حان حتى يعمد مكتب التحقيقات الى "تحسين طرق جمع المعلومات والتحليل وتغيير ثقافة تقاسم المعلومات"، مشيرة بذلك الى انذارات بوجود تهديدات ارهابية اطلقها عميلان قبل 11 ايلول/سبتمبر وتجاهلها المسؤولون.

 

2. بوش يسمح للكونغرس باجراء تحقيق مستقل حول التقصير الأمني

 
بعد تزايد الأدلة على وجود خلل في عمل أجهزة الاستخبارات الأميركية إقتنعت الإدارة الأميركية بضرورة إجراء تحقيق مستقل. حول تقصير الأجهزة الأمنية الأميركية في الاحتياط لحوادث سبتمبر


واشنطن - افادت مصادر مقربة من الادارة الاميركية السبت ان البيت الابيض وافق بضغط من الكونغرس على اجراء تحقيق مستقل حول ظروف هجمات 11 ايلول/سبتمبر واحتمال وجود مسؤولية على اجهزة الاستخبارات الاميركية ومكتب التحقيقات الفدرالي (اف بي آي).

وقالت المصادر نفسها ان البيت الابيض كان حتى الان يعارض اجراء مثل هذا التحقيق معتبرا ان ذلك قد يحول الانتباه عن الحرب ضد الارهاب ويحرج مسؤولي الحكومة.

وياتي هذا التغيير في موقف البيت الابيض بعد نشر تقرير للجنة تابعة للكونغرس وسلسلة افادات امام لجنة الاستخبارات التابعة لمجلس الشيوخ الاميركي خلال الايام الماضية ما القى الضوء على قصور في عمل وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية (سي آي ايه) ومكتب التحقيقات الفدرالي (اف بي آي).

وحسب افادات عناصر من "اف بي آي" و"سي آي ايه" فان وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية علمت في مطلع العام 2000 ان اثنين من الذين شاركوا في هجمات 11 ايلول/سبتمبر لهما علاقة بالقاعدة وانهما متورطان في هجمات سابقة. لكنها لم تبلغ مكتب التحقيقات الفدرالي بهذا الامر الا بعد ذلك بفترة طويلة.

ولم يوضع اسما الرجلين، خالد المحضار ونواف الحمزي، على لائحة المراقبة الا في اب/اغسطس 2001، ولو حصل هذا الامر قبل ذلك الحين لكان من الممكن منعهما من الدخول الى الولايات المتحدة.

وقال عنصر في مكتب التحقيقات الفدرالي في نيويورك الجمعة امام لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ انه طلب بالحاح من مسؤوليه في 29 اب/اغسطس 2001 البحث بشكل عاجل عن خالد المحضار، احد منفذي الهجمات. لكنهم رفضوا ذلك باعتبار انه لم يرتكب اي جنحة.

والى جانب هذه الافادات فقد جاء افراد من عائلات الضحايا للادلاء بافاداتهم في الكونغرس امام كاميرات التلفزيون ما اقنع ايضا ادارة بوش بتغيير موقفها حول تشكيل لجنة مستقلة كما اعلن البيت الابيض.

 

3. تقرير الكونغرس يقرر بتلقي المخابرات لعدة تحذيرات من هجمات 11 سبتمبر

   تقول إلينور هيل رئيسة لجنة التحقيق في فشل الاستخبارات الأمريكية في منع هجمات 11 سبتمبر - أيلول، إن جهات استخباراتية أمريكية تلقت عدة تحذيرات بوقوع هجمات إرهابية قبل تاريخ وقوعها.

وقالت رئيسة لجنة التحقيق المنبثقة عن الكونجرس إن بعض المسؤولين لم يمحصوا التهديد المحتمل باختطاف طائرات والاصطدام بها في مبان.

هل كانت مخابراتنا تقوم بمهمتها في ذلك الصباح المصيري؟ أظن أن المذبحة والدمار الذي حدث يوم 11 سبتمبر هو الإجابة

ممثلة الضحايا

وخلصت إلى أن الاستخبارات الأمريكية ارتكبت "أخطاء" قبل 11 سبتمبر، وفشلت في وضع إمكانات كافية لتعقب أعضاء تنظيم القاعدة التابع لأسامة بن لادن.

لكن هيل قالت إن كثيرا من المعلومات المتاحة للاستخبارات الأمريكية افتقدت التفاصيل، مثل الأهداف المحددة والتوقيت، أو افتقدت المصداقية.

وجاءت تلك التصريحات في أول أيام جلسات الاستماع العلنية التي تعقدها لجنة الاستخبارات المشتركة في مجلسي النواب والشيوخ.

ويقول التقرير الذي أعدته هيل إن مسؤولي الحكومة الأمريكية تلقوا تحذيرات في اجتماع لتبادل المعلومات في يوليو - تموز 2001 بأن "بن لادن سوف ينفذ هجوما إرهابيا ضد مصالح الولايات المتحدة و/أو إسرائيل في الأسابيع القادمة."

وقال التقرير إن "الهجوم سيكون كبيرا ومخططا لكي يسبب عددا كبيرا من الضحايا أمم مصالح أمريكية."

 

"هجوم وشيك"

ويحتوي التقرير ذو الثلاثين صفحة على تفاصيل عدة تحذيرات تلقتها جهات استخباراتية أمريكية في الفترة من مارس - آذار إلى سبتمبر 2001، وبعض تلك التحذيرات أشارت إلى أن الولايات المتحدة هدف لهجوم وشيك.

كما وصلت معلومات ترجح أن الهجوم على مصالح أمريكية في الخارج اعتبرها مسؤولون أمريكيون أكثر احتمالا.

ومن بين تلك العلامات التحذيرية:

وتقول الولايات المتحدة دائما إنها لم تكن لتتوقع أبدا هجمات 11 سبتمبر - أيلول.

لكن روب واتسون من بي بي سي في واشنطن يقول إن التقرير يلقي شكوكا جادة على تلك الادعاءات.

واستمعت اللجنة أيضا إلى انتقادا حادا من كريستين برايتوايسر التي مثلت ضحايا هجمات 11 سبتمبر والتي قتل زوجها في مركز التجارة العالمي.

وقالت إن "زوجي وحوالي ثلاثة آلاف مثله ذهبوا إلى أعمالهم في الصباح ولم يعودوا إلى بيوتهم أبدا."

"لكن هل كانت مخابراتنا تقوم بمهمتها في ذلك الصباح المصيري؟ أظن أن المذبحة والدمار الذي حدث يوم 11 سبتمبر هو الإجابة."

ٍلمزيد أنظر: تواطوء المخابرات الاميركية في أحداث 11 سبتمبر /تقرير

 

 Home