|
|
وليام بيرنز(مساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الأدنى): هو الآن مساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الأدنى. ويرى المراقبون أن تعيينه في هذه المهمة يشير إلى نية الرئيس بوش الاستمرار في القيام بدور نشيط في السياسة الخارجية الأميركية في الشرق الأدنى وبدور ينحاز كثيراً إلى إسرائيل. وفي جلسة الاستماع والمناقضة التي عقدتها لجنة الكونغرس قبيل المصادقة على توليه هذا المنصب، تحدث بيرنز عن الطموحات المشروعة للإسرائيليين والفلسطينيين حقاً، لكنه أكد في عرضه على الالتزام الأميركي الثابت بحماية أمن إسرائيل ورفاهيتها. وتعد مهمة بيرنز ووجوده فيها ذات أهمية كبيرة عند باول الذي لا يرغب بإرسال المبعوثين "الخاصين" إلى المناطق التي تتصف نزاعاتها بالشدة والتوتر، وهو على عكس إدارة كلينتون في توجهه هذا. ولهذا السبب يبدو أنه من المحتمل جداً أن يقوم بيرنز بقيادة طواقم التفاوض في المنطقة نفسها. (هذه المعلومات عن بيرنز جاءت قبل قدومه مع الجنرال أنتوني زيني إلى المنطقة الشهر الفائت). وبيرنز الذي يبلغ من العمر 45 عاماً يحمل الكثير من الخبرات والمؤهلات حين يقوم بنشاطه في الشرق الأوسط. ويذكر أن بيرنز كان قد عمل تحت مسؤولية كولن باول في مجلس الأمن القومي، وكان آخر منصب تولاه قبل مهمته الجديدة هو سفير الولايات المتحدة في الأردن. ويتحدث بيرنز العربية، والروسية، والفرنسية وكان قد حصل على درجة عليا في شؤون العلاقات الدولية من جامعة أوكسفورد، وسبق له أن عمل في وزارة الخارجية مساعداً في مكتب الخارجية ورئيساً لقسم الشؤون السياسية في موسكو. ورغم جميع هذه الخبرات اعتبر بيرنز وجهاً جديداً بشكل نسبي في عملية السلام في الشرق الأوسط، خصوصاً وأنه لم يخبرها على غرار المستشارين والمبعوثين السابقين الذين قاموا بجولات مكوكية ثم فشلوا. وفي مهماته التفاوضية يمتاز بيرنز بقدرته على الإصغاء أكثر من إعطاء محاضرة في جلسات التفاوض. وعلى الرغم من أن إدارة بوش ألمحت مبدئياً إلى عزمها التراجع عن القيام بدور نشيط في مساعيها في العملية السلمية، إلاّ أن بيرنز كان يرى ويطالب بشكل واضح أن تقوم الولايات المتحدة بدور قوي في هذا الشأن. فهو من قال أمام لجنة الكونغرس: "إن الاهتمام الأميركي والقيام بدور في الشرق الأوسط ضرورة وليس خياراً". ولا شك أن مهمة بيرنز ستكون صعبة مهما كانت قدراته، ولن يتمكن كما يرى المراقبون من تحقيق أي تغيرات في السياسة الأميركية التقليدية. فالولايات المتحدة تتعرض لانتقادات متزايدة لأنها تعلن عن رغبتها بأن تكون وسيطاً نزيهاً، في حين أنها تقدم لإسرائيل المزيد من المساعدات العسكرية والاقتصادية بشكل يفوق ما تقدمه واشنطن لأي دولة أخرى في العالم. وسيوجه بيرنز أيضاً موضوع العراق وهو "الكابوس" الأميركي الآخر بنظر إدارة بوش التي تدير ظهرها لما تقوله تقارير منظمة رعاية الطفولة (يونيسف) التي تشير إلى موت 4500 طفل عراقي كل شهر بسبب العقوبات التي تصر واشنطن على فرضها. والمعروف أن بيرنز كان أحد الذين صاغوا اقتراح باول بإجراء تغيير وتحول في "العقوبات الذكية ينتج عن السماح للعراق بتوسيع وتنويع بضائعه المدنية المستوردة مع المحافظة على التشدد في منع استيراده لأي بضاعة قد تستخدم في منع صناعة أسلحة التدمير الشامل. لكن هذا الاقتراح لم يلق نجاحاً فيما بعد". |