|
المركز العربي للدراسات المستقبلية |
||
|
العرب الاميركيين |
||
|
معرض عرب نيويورك |
||
معرض العرب الأميركيين في مدينة نيويورك- أول عائلة عربية هاجرت إلى أميركا كانت سورية.
تضمن المعرض خمساً وعشرين صورة ضوئية تصور شخصيات إنسانية وتقدم تأريخاً غزيراً للهجرة العربية إلى مدينة نيويورك، وتوضح الأدوار التي قامت بها شخصيات عربية من المهاجرين لبناء أميركا. يعتبر هذا المعرض نسخة مصغرة عن ما هو معروض في متحف مدينة نيويورك ويظهر تنوع السحنات للعرب في أميركا والإسهامات التي قام بها العديد من المهاجرين من : عرب مسلمين ومسيحيين ويهود، عرب أصحاب حوانيت، موسيقيين، أطباء، محامين، فنانين، سياسيين، رجال شرطة، رجال إطفاء، أمهات وآباء، بنات وأبناء عمومة، العرب هم أميركا.. يلتقط المصور والمدرس ميل روزينتال صوراً للواقع، جامعاً بين الفن والواقع الاجتماعي وغالباً ما تركز صوره على أشخاص ينتقلون من بيئة اجتماعية واقتصادية وسياسية إلى أخرى واشتهر بأعماله في نيكاراغوا، كوبا، بورتوريكو، الفيتنام، وبرونكس الجنوبية في نيويورك. وعندما أعيد توطين اللاجئين الكمبوديين والفيتناميين في برونكس في بداية الثمانينات قام بالتصوير وإجراء مقابلات مع اللاجئين وكانت هذه الوثائق نقطة الانطلاق لمعرض "اللجوء". وفي 1998 انخرط مجدداً بالعمل مع متحف مدينة نيويورك لتصوير المجتمعات العربية الأميركية كجزء من مشروع كبير للمتحف: "مجتمع متعدد العوالم: العرب الأميركيون في مدينة نيويورك". وساهم روزينتال بتأسيس مشروع ثلاثي مع مجموعة من الأطباء والمصورين والكتاب لتوثيق الرعاية الصحية والتشرد في نيويورك، وهو يدير برامج التصوير في كلية أمبير ستيت في سني في مدينة نيويورك.. ومن بين مؤلفاته: "في برونكس الجنوبية في أميركا" من مطبوعات كيربستون و"فيلا بلا خوف" من مطبوعات دار كلافز الأميركية اللاتينية و"التشرد" التي أشرف على تنقيحها بينيديكت عيامو من مطبوعات جامعة أيوا.. السفير الأميركيوخلال المعرض ألقى السفير الأميركي تيودور قطوف كلمة رحب في مستهلها بالحضور في هذا المعرض الذي يتناول حياة العرب الأميركيين في مدينة نيويورك، وتحدث عن التجربة العربية الأميركية ليس في نيويورك بل في الولايات المتحدة بأكملها، فأشار إلى أن الجالية العربية في الولايات المتحدة صغيرة نسبياً فعدد أعضائها نحو مليونين ونصف مليون. وتطرق إلى بديات الهجرة العربية إلى أميركا فقال : "قدم المهاجرون العرب إلى الولايات المتحدة في وقت متأخر نسبياً، إذ استقر أول القادمين وهم من عائلة أربيلي في الولايات المتحدة عام 1878، وأعتقد أنهم كانوا من قرية سورية اسمها عربين". مضيفاً : "كانت تلك أول عائلة، وعند مطلع القرن العشرين لم يكن هناك أكثر من 25 ألف شخص من أصول عربية في الولايات المتحدة. وجميعهم اعتبروا أنفسهم سوريين، لأن سايكس – بيكو لم تكن قد ظهرت بعد. ولم يكن هناك أي حدود بين لبنان وسورية وفلسطين والأردن كما نعرفها الآن، ولذلك فقط كان الجميع يعتبرون أنفسهم "شوام" وكانوا يعبرون أنهم جاءوا من بلاد الشام. تجار بالفطرةوتابع : "بسبب تأثرهم بالتراث التجاري في بلاد الشام، فقد أصبح معظم المهاجرين الأوائل تجاراً، كانوا يقودون عرباتهم من مزرعة إلى أخرى يبيعون المزارعين ما يحتاجونه للعيش في مزارعهم، وكان هؤلاء عندما يتمكنون من جمع بعض المال يرسلون في طلب فرد آخر من أفراد العائلة – بعض أبناء العمومة – ويساعدونهم في تأسيس تجارة لهم. وبهذا الشكل انتشرت الجالية العربية في كل أنحاء الولايات المتحدة. لم يكن هناك سوى القليل جداً من الأماكن التي تركزت فيها مجموعات من ذوي الأصول العربية في أي من الولايات المتحدة. وفي الواقع فإن أول سيناتور أميركي من أصل عربي، جيمس أبو رزق – الذي غالباً ما يزور سورية لأن لديه أبناء عمومة هنا في دمشق – كان أبوه يمتلك محلاً تجارياً في محمية هندية في ولاية داكوتا الجنوبية، إحدى أصغر الولايات الأميركية (أعني أقلها كثافة سكانية). هذا يعطيكم فكرة عن مدى انتشار المهاجرين العرب في الولايات المتحدة. وأضاف السفير قطوف : "رغم أن أولئك المهاجرين العرب لم يكونوا هم أنفسهم متعلمين باستثناء البعض كجبران خليل جبران الذي كان من أوائل الأشخاص ذوي الأصول العربية الذين تركوا أثراً في الولايات المتحدة، بالرغم من ذلك فقد وجد هؤلاء المهاجرين في التعليم مفتاحاً لتحسين أحوالهم في الولايات المتحدة، ولتمكين أبنائهم وأحفادهم من تحقيق قدر أكبر من النجاح الاقتصادي واكتساب قد أكبر من الكرامة والاحترام. ومن جالية تتكون في معظمها من التجار الجوالين الصغار وأصحاب الدكاكين أصبح أحفاد المهاجرين الأوائل محترفين وعلى درجة كبيرة من الثقافة والعلم ورجال أعمال ناجحين. أحفاد المهاجرين العربوعدّد السفير الأميركي أسماء عدد من أحفاد المهاجرين الأوائل الذين برعوا في مجالات منها: في الطب : الدكتور مايكل دبغي. وفي مجال الأعمال : رياض إيرني، جاك نصر، سمير جبارة وجون ماك. في السياسة : السناتور جورج ميتشيل، جون سنونو، دونا شالالا، إلياس زرهوني، رالف نادر، (ترشح لمنصب الرئيس)، وهناك حالياً في إدارة الرئيس بوش سبنسر إبراهام وزير الطاقة وميتش دانييلز مدير مكتب الإدارة والميزانية. في الفنون : داني توماس وف. موري إبراهام. في الأوبرا : روزالين إلياس. في السينما : المخرج مصطفى العقاد والممثلة سلمى حايك. في المجال العسكري : الجنرال جورج جحلان (رئيس سابق لحلف الناتو) والجنرال جون أبي نادر. وقال بعد ذلك : "أعتقد أن هذا إسهام كبير خلال مئة عام فقط من هجرة العرب إلى الولايات المتحدة. ولكن للأسف فإن العديد من الأميركيين يأخذون انطباعاً سيئاً عن العرب، فهم يربطونهم بالإرهاب والعنف والتطرف، بينما القليل من الأميركيين يعرفون أن كل الأشخاص الذين ذكرتهم هم من أصول عربية. عن الهجرة العربية الحديثة بعد فتح باب الهجرة إلى الولايات المتحدة من جديد عامي 1964 و1965 قال السفير قطوف : "على عكس ما كان يحصل، فإن معظم المهاجرين العرب الآن يأتون وهم على درجة عالية من التحصيل العلمي، نعتقد أن هناك نحو ثلاثة آلاف وخمسمئة طبيب تعلموا في سورية يمارسون الطب في الولايات المتحدة، وستترك هذه المجموعة أثرها في وقت أسرع بكثير". وختم بالقول : "إذا كنا سنحسب بالنسبة المئوية، فإن المهاجرين العرب الأوائل لا زالوا هم الأغلبية بين الأميركيين العرب، ولكن هناك أيضاً عشرات الآلاف من المهاجرين الجدد من البلدان العربية. والحقيقة أنهم نجحوا فعلاً وهم يتقدمون نحو الأفضل باستمرار، وسيستمرون في الإسهام بشكل كبير في مختلف المناحي الثقافية والتعليمية والتجارية للحياة الأميركية. وتحدثت الآنسة كاترين عبد الأحد هانسين لـ "المحرر العربي" فأوضحت أنها أميركية من أصل سوري، تعمل مساعدة للمصور ميل روزينتال منذ عشر سنوات تقريباً والذي طلب مساعدتها من أجل إقامة هذا المعرض للتعريف بالعرب الموجودين في نيويورك، وتم التعرف على إعداد كبيرة منهم. وقالت أيضاً إن هذا المعرض عبارة عن معرض مصغر من معرض نيويورك الذي تضمن أشياء كثيرة بالإضافة للصور الضوئية مثل الكتب وأزياء من التراث العربي وغيرها مما يعرف الأميركيين والعالم بتاريخ العرب. |