|
|
| السباق الرئاسي الأميركي | المسألـة العراقيـة | إتفاقية جينيف | |
| محــاكمة صــدام | ملفات خاصة | ||
| بوش بملامح انسانية | |||
| نهاية الرأسمالية | الأميركيون يتقمصون هتلر | عرب يكرهون أنفسهم | كيسينجر وقيامة المومياء |
|
نهاية الرأسمالية الكفاح العربي في 5/7/2002 البشرى ليست لنا بل هي لمؤلف كتاب أزمة النظام الرأسمالي العالمي المضارب المعروف جورج شوروش. وهو الذي أعلن مبكرا" أن نظام السوق غير قابل للعولمة وأنه يعاني من أمراض مميتة يجب الإحتياط لها. ومن بينها قدرة البيوتات المالية على تعويم شركات مفلسة بمجرد تبني هذه الشركات بموجب شهادات زور. هذه الإفلاسات المقنعة بقناع الإزدهار الموعود تحولت الى كابوس رئيسي لإدارة بوش. وهي إنضمت الى قافلة الأزمات التي تكتمها هذه الإدارة. لكن سيولة المعلومات في عصر الإتصالات لم تعد تسمح بحجب حقيبة ضخمة من الحقائق. من هنا لجوء الإدارة إلى إغراق الجمهور بفيضان من الشائعات والمعلومات المضللة. وهذا ما يبرر تفجر ينابيع المخابرات الأميركية عن روايات من نوع تهديد الإرهابي بنسف الجسور وبعمليات ضفادع بشرية وضرب المصارف والقنبلة الإشعاعية ثم أخيرا" وليس آخرا" الإستعداد لتفجيرات ترافق الاستقلال الأميركي في 4 يوليو الجاري. وسط هذا الإغراق المعلوماتي التساؤل وحده قادر على توجيه الجمهور وسوقه نحو الحقيقة. فمن يحسن طرح الأسئلة ينجو من الضياع وسط هذا الكم المعلوماتي الهائل. ومن الأسئلة المنجية نختار طرح التالية منها: 1. ما هي الفائدة من مشروع بوش " الدرع الصاروخي " إذا كانت التهديدات تأتي من الداخل وليس من الخارج؟. 2. إلى متى يستطيع بوش المضي بالايحاء بجدوى مشروعه بخفض الضرائب والفائدة معا"؟. وهل من يوافق على مثل هذا النهج بعد انخفاضات وول ستريت في الشهرين الأخيرين؟. 3. لقد تخلى الجمهور الأميركي عن بوش الأب عندما لاحت تباشير أزمة إقتصادية إقترنت بطرح المرشح كلينتون لشعار الداخل اولا". فهل يغفل الإبن هذه الحقيقة؟. 4. تمكن كلينتون العام 1999 من تحقيق فائض أميركي بقيمة 115 مليار دولار. في حين يتوقع المحللون وصول العجز الأميركي عن العام 2002 حدود ال400 مليار دولار. والسؤال هنا عن مدى قدرة بوش على قيادة هذا العجز والتحكم به؟. 5. إستكمالا" للسؤال السابق هل يمكن التفكبر بمتابعة مشاريع بوش التسلحية والإقتصادية وإلى متى؟. 6. من تحذيرات شوروش في الكتاب المشار له اعلاه ان البيوتات المالية الكبرى قادرة على التلاعب بالسوق لمصلحة افراد. بما يستتبع السؤال عن حصة الفساد والرشوة والتورط الرسمي في فضائح أينرون و وورلد كوم وزيروكس والبقية تأتي؟. 7. يتفرع عن السؤال السابق سؤال عما إذا كان نظام السوق في طريقه للتحول نحو حماية قراصنة السوق بتسخير القوة العسكرية الأميركية لهذه الحماية؟. 8. إلى متى يستمر الديموقراطيون بالسكوت على هذه الفضائح المالية بحجة تجنب خلق فوضى السوق التي قد تقوض الإقتصاد الأميركي؟. 9. هل تتمكن إدارة بوش من توظيف سياسة التخويف من الإرهاب ومن الفوضى لإسكات الكونغرس؟. بدءا" من تخليته من درب التحقيق في اينرون وصولا" إلى الفضائح والأزمات الاقتصادية القادمة؟. لقد نجحت الإدارة الحالية في إصطناع عدو لأميركا وجسدنه بمفهوم شديد الغموض هو الإرهاب. وهي أحسنت لغاية الآن توظيفه وإستغلاله. لكن الجميع باتوا يشعرون بالمبالغة إزاء هذا الإستغلال. خاصة عندما يرونه يصب في مصلحة حفنة ضئيلة من كبار المتمولين الذين أوصلوا بوش إلى البيت الأبيض. خصوصا" وأن هؤلاء الأثرياء ليسوا أصحاب المصالح الوحيدون في أميركا. فهنالك أثرياء آخرون في موقع الخسارة وهؤلاء لن يسكتوا طويلا". وهم سيتحالفون مع المتضررين من هذه السياسات فيكون الحل إما بالخلاص من بوش الإبن وفريقه أو بالإستسلام لفرضية شوروش حول " نهاية الرأسمالية ". في كلتا الحالتين نأمل الآ يلقي الأميريكيون التهمة على شرق أوسطيين. فهؤلاء لم يعودوا قادرين على تحمل تهم أميركية جديدة. وفي جميع الأحوال فليبحثوا عن اليهود عندما يتعلق الأمر بالبورصات وبالإزمات الإقتصادية فهذا مجال اختصاصهم. محمد احمد النابلسي |
|
كيسينجر وقيامة المومياء مع وصول اليمين الجمهوري المتطرف الى البيت الأبيض بصحبة جورج ووكر بوش خرجت مومياء هنري كيسينجر من تابوتها. حيث في مرحلة أولى إستعادت المومياء دورها الراديكالي الداعي صراحة للعودة الى النظام الاستعماري. لقد كان كيسينجر أول الأميركيين المهددين بإحتلال منابع النفط. والعودة الإنتقائية للنظام الكولونيالي. وتعاظم دور كيسينجر مع تسارع وتيرة الأزمات الأميركية بسبب 11 أيلول. فالركود الإقتصادي والتهرب من العولمة والإصرار الأميركي على الوصاية النفطية وإنفجار المعارضة والفضائح في وجه ووكر بوش كانت كلها أزمات متوقعة. لكنها تفجرت بصورة متزامنة بسبب ذلك الثلاثاء. هذه التراكمية دفعت بوش الإبن للتورط في أفغانستان. وهو وحده يعرف حجم هذه الورطة وتهديداتها. فقد بدأت جرائم الحرب الأفغانية تتكشف. ولاحت في الأفق خلافات التحالف الهش الذي تمثله حكومة قرضاي الأميركية. أيضاً بدأت تتصاعد وتيرة العمليات ضد القوات الأميركية في ذلك البلد الذي لا يملك سوى فقره وذكريات حروبه وصراعاته القبلية. ولعل أكثر ما يخيف بوش في الورطة الأفغانية هو نمط حياة القرن السادس عشر الذي يعيشه الأفغان. كيسينجر من القلائل الذين يفهمون هذه الهواجس. إذ سبق له أن عايشها في الأزمة الفيتنامية. وهو يعلم جيداً كيف يتظاهر الرؤساء بالقوة ويعرضون عضلاتهم في الوقت الذي يبحثون فيه عمن ينقذهم من ورطتهم. وها هو كيسينجر يحاول القيام بدور المنقذ. إذ بدأ يوجه الأنظار بعكس التيار السائد (ضرب العراق) بإعلانه مع فريقه بأن السعودية هي دولة معادية لأميركا وحاضنة للإرهاب. وتسويق هذه الشائعة يفتح الباب الخلفي، للهروب من ضرب العراق أمام بوش الإبن. ويتابع كيسينجر خطته الإنقاذية عبر قنوات متعددة. إذ بدأ يتحدّث في مجالسه الخاصة – بقصد التسريب الصحفي – عن ضرورة دعم صدام حسين بوصفه القوة المحلية الوحيدة القادرة على مجابهة الخطر الإيراني. وعبر قناة اخرى تم تسريب خبر تهريب السعوديين لمبالغ تتراوح بين 150 و 200 مليار دولار من السوق الأميركية. ولتهويل الخبر يتطوع اليهودي الأخر جورج شوروش ليقول بأن تهريب السعوديين لهذه المبالغ، في الظروف المأزومة الحالية، يعادل إعلان الحرب على أميركا. وهكذا بين المصلحة في تعويم النظام العراقي وعدم المصلحة في أذيته بسبب الأعداء السعوديين. يقدم كيسينجر مخرجاً لبوش الإبن من ورطته. وهو مخرج سيكون ممهداً بعد انتخابات نوفمبر القادمة. كيسينجر يعرف ان خطوط النفط عبر البلدان النامية لم تكن آمنة يوماً. وعليه لا يمكن الاعتماد على نفط القوقاز وأفغانستان والسودان وغيرهما. وسيبقى نفط الخليج الأكثر أمناً للأميركيين ومصالحهم. ومن هنا ضرورة انتقاء حليف خليجي قوي. وإثارة الغيرة بين المرشحين للتحالف. فإذا ما استوعب بوش دروس الأستاذ كيسينجر فإن عليه أن يهدد السعودية بالعراق وأن يستغل الإختناق العراقي للحصول على شروط أفضل. ولكن هل يضمن هؤلاء مجتمعون أننا سوف نستمر في تخويف وتخوين وتكفير بعضنا البعض؟. أو أن نعاود خوض حرب دموية مع إيران. الشارع العربي لم يعد مستعداً لتقبل هذه الشائعات بعد أن دفع أثماناً باهظة لشائعات شبيهة سابقة. مع ذلك سيعمل كيسينجر جاهداً لتكرار مصالحة نيكسون للصين عبر مصالحة بوش للعراق. وإذا كانت صداقة نيكسون الصينية حلفاً مضاداً للسوفيات فإن الصداقة مع العراق هي حلف ضد إيران. لكن السؤال الذي يحتاج لإجابة عاجلة هو: هل نسي كيسينجر موقف العرب من حلف بغداد؟ أم أنه يعتقد أن مثل هذا الموقف لم يعد محتملاً؟. مهما يكن فإن كيسينجر في طريقه للدعوة الى حلف بغداد جديد ولكن بصيغة شرق أوسطية ؟!. شخصياً أنتمي الى فئة معارضي مثل هذا الحلف. وهذه الفئة مثقلة بالإنهاك العراقي وحاملة للهم الفلسطيني. وهي أيضاً رافضة للإنحياز الأميركي ولمعاداة العرب إجمالاً. محمد أحمد النابلسي |
|
بوش بملامح انسانية
الكفاح العربي في 12 / 9 / 2002 محمد احمد النابلسي |
|
الأميركيون يتقمصون هتلر الكفاح العربي في 21 / 8 /2002
رداءة ذاكرتنا لا يعادلها إلا رداءة اوضاعنا العربية الراهنة
والتحليل النفسي لا يعترف بالفرق بينهما, فهو يرى ان رداءة الوضع هي نتيجة
الذاكرة الضعيفة التي تكبت معلوماتها, وعندها تتحكم المكبوتات بتصرفاتنا التي
تصنع لنا الخيبة. |
|
عرب يكرهون أنفسهم |
|
من الشروط الاساسية لتطور اي امة, او مجتمع, شرط القدرة على
تطوير النظم الرمزية
€اللغة,
نمط العلاقات الاجتماعية, التقاليد والاعراف... الخ€
السائدة بين افراده وجماعاته. وهذا التطوير لا يمكنه ان يتحقق من دون مخالفة السائد والمألوف, حتى يصير الخلط سهلاً بين المصلحين وبين معادي المجتمع. هذا النوع من الخلط هو المسؤول عن اغتيال العديد من المصلحين في تاريخ البشرية, منذ الحكم على سقراط بتجرع كأس السم ولغاية موجات التكفير والتخوين السائدة في مجتمعنا العربي منذ قرون, والمتجددة في محطات التحول العالمية, لذلك وجب علينا وضع الحدود لهذه الموجات, التي لا تكتفي بحرماننا فرض الحوار من اجل التطوير بل هي تزيد في تعميق تناقضاتنا وخلافاتنا. علينا ان نراجع بعض المبادئ والمسلمات السيكولوجية وتذكرها كخطوة اولى, ومن هذه المبادئ: 1 النبذ الاجتماعي: وهذا النبذ هو المسؤول غالباً عن معاداة المجتمع لدرجة الاستعداد لخيانته, وهنا علينا الاعتراف بأننا من اكثر الامم قدرة على النبذ والتفنن فيه. 2 الفئات الهامشية: هذه الفئات المنبوذة تكون غالباً محط اهتمام محاولات اختراق المجتمع. وهنا ايضاً نفرق بين محاولات اختراق سليمة النية وأخرى معادية للمجتمع. 3 استيراد العناصر الثقافية: حيث عجزنا عن انتاج عناصرنا الثقافية الخاصة واستيرادنا لهذه العناصر, بدءاً من لعب اطفالنا ولغاية ادوية عجائزنا وخطط رعايتهم. 4 العنف الاجتماعي: حيث الصراعات الداخلية تكاد تهدد كل الدول العربية, تدعمها العصبيات والانتماءات الفرعية, التي تعكس عجز التكامل الثقافي والاجتماعي. امام هذه المعطيات مجتمعة لا بد لنا من التقرير بوجود قوائم طويلة من الاعذار والتبريرات لغالبية اشكال الخروج على معايير النظم الرمزية الخاصة بمجتمعنا العربي. وحتى لا يكون كلامنا مغرقاً في النظرية فإننا نعطي بعض الامثلة العملية الدالة على وجوب التريث في الاحكام, بل والتخلي عن التكفير والتخوين, ومن الامثلة: عزمي بشارة: الذي نظر اليه لمدة طويلة على انه جاسوس اسرائيلي بدرجة نائب في الكنيست الاسرائيلي, وبعد ذلك نكتشف فيه مناضلاً صلباً؟! مروان البرغوثي: وهو من اوائل دعاة التطبيع مع اسرائيل, وهو نبذ لفترتها لهذا السبب, ثم تحول الى بطل بعد اعتقاله ومحاكمته. ادوار سعيد: الذي استقبل ببرود وتحفظ في البداية, ثم تحول الى ناطق باسم المثقفين العرب في اميركا. وتطول قائمة الشخصيات التي تغيرت المواقف منها بتغير اللحظة السياسية وظروفها. وهذه الوضعية تشبه الى حد بعيد وضعية يهود اوروبا بعد ازمة تكفيرهم للفيلسوف اليهودي سبينوزا, درجة الشبه هو استهداف الجماعة بمصالحها واستمراريتها. يومها اتخذ اليهود قرارهم بإلغاء تهمة التكفير حفاظاً على تلاحم الجماعة, وعندما عادت لليهود بعض القوة اطلقوا بديلاً للتكفير هو عبارة عن تهمة «اليهودي الذي يكره نفسه», وقد يكون من المناسب ان نصل الى هذا الحد الادنى من خفض سقف التكفير والتخوين السائد بيننا. ونحن ندرك مدى صعوبة هذا الاستبدال المتساهل امام حدة بعض التظاهرات العدوانية ضد الامة والمجتمع من قبل افراد ينتمون اليهما, ويفترض ان يردعهم هذا الانتماء ويخفف من حدة عدائهم, بغض النظر عن الدوافع الكامنة لهذا العداء. ويبقى تحديد معايير كره الذات عند العرب, وهو موضوع يحتاج الى مراجعة شاملة للشخصيات التي وقعت ضحية التخوين والتكفير, للافادة من هذه التجارب, وربما امكن اعادة الاعتبار لبعضهم في مثل هذه المناسبة. ونفتتح الحوار باستبعاد الزعامات الحزبية والسياسية عامة, لأن طرح مثل هذه الحالات للنقاش كفيل بتفجير كل التهم والتناقضات وربما الشتائم, وعلى هذا الاساس نحصر النقاش بالمثقفين العرب, بادئين بترشيح بعض الاسماء كنماذج للعربي الذي يكره نفسه, ومنهم: 1 الدكتور سعد الدين ابراهيم. وسبب ترشيحه هو قبوله بأن يكون شخصه سبباً في الضغط على مواطنيه في لقمة عيشهم. وتهديد اميركا بوقف المساعدات لمصر بسببه, فهل تراه يشعر بالقوة والجبروت عبر الدعم الاميركي له بتجويع مواطنيه؟ 2 العفيف الاخضر. ودافع ترشيحه اضطرابه النفسي الذي يجعله يصف المثقفين العرب بالزبالة من على منبر الجزيرة, وهو يتفنن في تحقير ذاته ومجتمعه بصورة مازوشية بعيدة عن السواء, والغريب انه يعود الى رشده عندما يحس بالخطر نتيجة بعض مظاهر قوة الانتماء العربي. 3 المتعاملون الفلسطينيون مع الشاباك. حيث ضخامة عدد هؤلاء يحولهم الى ظاهرة, هي نتاج القهر والعدوان الاسرائيلي, المؤديللتوحد بالمعتدي, ومع ذلك فإن على هؤلاء ان يحسوا بأنهم يكرهون انفسهم وهم يتعاملون مع عدوهم. انها قضية مطروحة للنقاش بإلحاح, سواء من حيث تحديد معايير كره الذات, او من حيث ترشيح اولئك العرب الذين يسيئون لأنفسهم وأمتهم. |
| محمد احمد النابلسي 18/9/2002 |
|
هل يستقيل بوش أم ينتحر
يقبل بوش الابن على امتحان عسير في تشرين الثاني
€نوفمبر€
المقبل, وهو امتحان الانتخابات الجزئية للكونغرس, وهو يواجه هذه الانتخابات
مثقلاً بالاحباطات والاخفاقات التي لا يمكن اخفاؤها عن الناخب الاميركي إلا
عن طريق تخويفه على طريقة المافيا
€ايام
كوزانوسترا€,
ولنراجع سوية مدى صدقية بوش وحزبه الجمهوري امام وعودهم باصلاح ما اسموه
بـ«الفساد الكلينتوني». حيث تقودنا المراجعة الى تقرير استحالة تنفيذ برامج
بوش الاساسية, وأهمها «الدرع الصاروخية» و«الخفض الضريبي», اذ ابتلع الانفاق
الهيستيري على الامن كل فائض يمكن لتنفيذهما, خصوصاً في ظل اوضاع اقتصادية
منكمشة في ظل افلاس شركات كبرى وتراحع بقية هذه الشركات, دون بادرة امل
بانتعاش قريب. محمد أحمد النابلسي الكفاح العربي 25/9/2002 |