حوادث سبتمبر والقضية الفلسطينية
القدس - جيمس رينولدز ( bbc).
من الصعوبة بمكان ان يجد المرء موضوعا يمكن ان يتفق عليه الجانبان الاسرائيلي والفلسطيني هذه الايام. الا انه يوجد موضوع واحد على الاقل يتفق الطرفان عليه، الا وهو ان الاحداث التي شهدتها الولايات المتحدة في الحادي عشر من سبتمبر ايلول كانت مفيدة للاسرائيليين ومضرة للفلسطينيين. والسبب في ذلك هو انحياز الولايات المتحدة الكامل الى التعريف الاسرائيلي للصراع مع الفلسطينيين وكيفية التعامل معه.
فالاسرائيليون طالما ادعوا ان صراعهم مع الفلسطينيين انما هو صراع ضد الارهاب، وليس صراعا ضد الاحتلال كما يراه الفلسطينيون.
في الحادي عشر من سبتمبر، وجدت الولايات المتحدة نفسها فجأة تخوض حربا ضد الارهاب

اطلقت احداث سبتمبر يد شارون ليشن حملات اكثر شراسة
فما كان من رئيس الحكومة الاسرائيلية شارون الا ان اقنع ادارة الرئيس بوش بأن الحرب التي تشنها بلاده ضد الشعب الفلسطيني انما هي جزء لا يتجزأ من حرب امريكا الجديدة، وان اسرائيل تمثل جبهة من جبهات الحرب العالمية ضد الارهاب الاسلامي.
لقد اغضبت هذه التطورات الفلسطينيين غضبا شديدا. فالفلسطينيون يعتقدون ان الامور قد اختلطت على واشنطن بحيث اصبحت ترى مقاومتهم للاحتلال الاسرائيلي جزءا من الحرب التي اعلنتها ضد الارهاب العالمي.
وقد ترجمت هذه المواقف الى حقائق على الارض في المناطق الفلسطينية المحتلة.
فقد اطلقت احداث سبتمبر يد شارون ليشن حملات اكثر شراسة ضد الناشطين الفلسطينيين.
فاسرائيل تحتل الآن معظم المدن الفلسطينية الرئيسية في الضفة الغربية، وتحاصر الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات في مقره بمدينة رام الله.
اما الولايات المتحدة، فقد دعمت وايدت كل هذه التصرفات الاسرائيلية. وهو امر مهم جدا في هذا الصراع.